2 ساعات
تصعيد إسرائيلي في ريف درعا.. كيف كان المشهد خلال يومي 27 - 28 من حزيران؟
الخميس، 2 يوليو 2026
شهد ريف درعا الغربي خلال يومي 27 و28 من حزيران تصعيداً ميدانياً هو الأوسع منذ أشهر، تمثل في توغلات إسرائيلية داخل عدد من القرى، واشتباكات مع شبان من المنطقة، أعقبها قصف مدفعي وجوي أدى إلى نزوح عدد كبير من سكان قرية عابدين، في ظل تصاعد ملحوظ للعمليات العسكرية الإسرائيلية جنوبي سوريا خلال شهر حزيران.
وبحسب معطيات نشرها "مركز سجل"، بدأت الأحداث عند الساعة العاشرة والنصف من مساء السبت 27 من حزيران، عندما تحركت قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع ناقلات جند من ثكنة الجزيرة الواقعة على أطراف بلدة معرية، والتي حولتها إسرائيل إلى قاعدة عسكرية منذ نهاية عام 2024، باتجاه قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي.
ووفق المصدر، نفذت القوات الإسرائيلية عقب دخولها قرية جملة عمليات تفتيش واسعة للمنازل، قبل أن تتجه إلى منطقة تل المغر، التي تضم ثكنة عسكرية كانت تتبع لقوات النظام السوري المخلوع.
وخلال ساعات الليل، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص والقنابل المضيئة في محيط التل وعلى أطراف قرية عابدين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق المنطقة، كما تعرض مزارعون كانوا في طريقهم إلى أراضيهم الزراعية لإطلاق نار مباشر من الجانب الإسرائيلي.
وفي صباح الأحد، وسعت القوات انتشارها الميداني، إذ نصبت حواجز عسكرية وخياماً ورفعت العلم الإسرائيلي على الطريق الواصل بين قريتي جملة وصيصون، إضافة إلى إقامة حاجز عند مدخل سرية جملة باستخدام ثلاث آليات عسكرية، كما أقامت حاجزين إضافيين داخل قرية عابدين لتفتيش المارة.
وأفادت المعطيات بأن عدداً من أهالي عابدين حاولوا إغلاق الطرق بالحجارة احتجاجاً على التوغل الإسرائيلي، إلا أن الجنود ردوا بإطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين، الأمر الذي أدى إلى مواجهات بالحجارة بين شبان من القرية والقوات الإسرائيلية.
ومع انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة تل المغر قرابة الساعة العاشرة مساء الأحد، أطلق مسلحون محليون النار باتجاه الآليات المنسحبة، لترد القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي وقذائف هاون استهدفت قرية عابدين، تزامناً مع تحليق مروحية هجومية أطلقت نيران رشاشاتها باتجاه منازل وممتلكات المدنيين، ما تسبب في نزوح عدد كبير من سكان القرية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الحادثة بدأت بعد إطلاق مسلح سوري النار على قواته داخل ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" في جنوبي سوريا، مؤكداً أن المنفذ تمكن من الفرار دون وقوع إصابات في صفوف قواته.
وأضافت مصادر إسرائيلية أن مروحية قتالية استهدفت ما وصفته بـ"تجمع مشبوه"، فيما ردت القوات بقذائف هاون ومدفعية ونيران جوية، مؤكدة انتهاء العملية دون تسجيل خسائر إسرائيلية.
وبدورها، أصدرت وزارة الخارجية السورية في 29 من حزيران بياناً أدانت فيه التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة، واعتبرتها انتهاكاً للسيادة السورية وخرقاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وميثاق الأمم المتحدة.
بالتزامن مع أحداث ريف درعا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات من "لواء عتسيوني" قتلت عدداً من المسلحين السوريين خلال عملية نفذتها في ما سماها بـ "المنطقة الأمنية" جنوبي سوريا، مبرراً ذلك بإزالة ما وصفه بـ "التهديدات التي تستهدف القوات الإسرائيلية".
Loading ads...
من جهته، أكد "مركز سجل" وقوع استهداف إسرائيلي في منطقة سحيتا جنوب بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي أدى إلى سقوط قتلى، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لجمع مزيد من التفاصيل حول الحادثة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

