ساعة واحدة
وزير الاقتصاد اللبناني: خسائرنا الاقتصادية نتيجة الحرب قاربت ملياري دولار
الخميس، 2 يوليو 2026
آثار الدمار في جنوبي لبنان إثر الغارات الإسرائيلية - الوكالة الوطنية اللبنانية
كشف وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن الحرب الأخيرة التي اندلعت بين "حزب الله" وإسرائيل، تسببت بخسائر اقتصادية تُقدَّر بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب ملياري دولار من الإنتاج الذي كان من المتوقع تحقيقه منذ شهر آذار حتى اليوم، متوقعاً أن تتجاوز كلفة الأضرار الإجمالية عدة مليارات من الدولارات.
وأوضح البساط في تصريحات نقلها موقع "العربية"، أن تقييم الخسائر يشمل ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها توقف النشاط الاقتصادي وإغلاق المؤسسات الإنتاجية وتضرر القطاعين الزراعي والصناعي، إضافة إلى فقدان الوظائف وتراجع القطاع السياحي، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنى التحتية والمنازل والقرى، لا سيما في جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع.
وأشار إلى أن أعمال المسح الميداني والجوي لا تزال مستمرة بالتعاون مع المركز الأعلى للبحوث العلمية والبنك الدولي والأمم المتحدة، باستخدام الأقمار الصناعية والفرق الميدانية، مرجحاً أن تكون فاتورة الحرب الحالية مساوية أو أعلى من خسائر حرب عام 2024 التي بلغت نحو 8 مليارات دولار.
وفي السياق الاقتصادي، أكد وزير الاقتصاد أن الحرب تسببت بموجة تضخم حادة، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 20% منذ بداية العام، مدفوعة بزيادة أسعار المحروقات والنقل والشحن، الأمر الذي انعكس تراجعاً في القدرة الشرائية وانخفاضاً في الاستهلاك بنسبة تراوح بين 20 و25%.
وحول تمويل إعادة الإعمار فقد أوضح البساط أن الدولة تعتمد على أربعة مصادر رئيسية، تشمل إسهام القطاع الخاص، وتحويلات المغتربين، والمساعدات الإنسانية الدولية، إضافة إلى إعادة توجيه قروض سابقة بالتنسيق مع البنك الدولي.
كما أشار إلى إطلاق خطتي استجابة عاجلة بقيمة 600 مليون دولار، وصل منها حتى الآن نحو 200 مليون دولار، فضلاً عن العمل لإعادة تخصيص قروض بقيمة 600 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الطارئة.
ولفت إلى أن موارد الدولة اللبنانية تبقى محدودة نتيجة انخفاض الإيرادات الضريبية، رغم إدراج اعتمادات في موازنة عام 2026 لصالح مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة وإدارة الكوارث وشبكة الأمان الاجتماعي، مؤكداً أن هذه المخصصات لا تزال متواضعة مقارنة بحجم الأضرار.
Loading ads...
وفي ختام حديثه، شدد البساط على أن استقطاب الدعم العربي والدولي يتطلب تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية وسياسية، وفي مقدمتها بسط سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد الشرعية، واحتكار قرار الحرب والسلم، وضبط المعابر، ومكافحة التهريب وتبييض الأموال، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل متطلبات أساسية لبناء اقتصاد مستدام واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

