44 دقائق
أسهم «ميتا» تهبط 9% في أسبوع.. هل بالغ المستثمرون في القلق؟
السبت، 24 أكتوبر 2026

تراجعت أسهم شركة «ميتا» بنحو 9 % خلال الأسبوع الجاري، رغم إعلان الشركة نتائج أعمال قوية، بعدما أثارت خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي ومخاوف الإنفاق الرأسمالي ضغوطًا على السهم. لكن هذا التراجع دفع مايك خاو؛ المحلل المتخصص في استراتيجيات الخيارات لدى شبكة «سي إن بي سي»، إلى البحث عن فرصة استثمارية جديدة في أسهم الشركة.
وتُعرّف الشركات العملاقة من حيث القيمة السوقية، المعروفة باسم «ميجا كاب»، بأنها الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 200 مليار دولار. لكن أكبر هذه الشركات تتجاوز ذلك بكثير، إذ تبلغ القيمة السوقية لشركة ميتا، التي أعلنت نتائج أعمال قوية هذا الأسبوع، نحو 1.65 تريليون دولار.
ورغم ذلك، تسببت المخاوف المتعلقة بتكاليف التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في محو نحو 135 مليار دولار من القيمة السوقية لـ«ميتا» خلال أربع جلسات تداول فقط، وهو مبلغ يعادل تقريبًا القيمة السوقية لشركة أوبر بأكملها.
وتُعد القيمة السوقية أحد المؤشرات التي توضح حجم الشركات، لكن يمكن فهم حجم هذه الشركات أيضًا من خلال نطاق عملياتها والفرص المتاحة أمامها للنمو.
لننظر إلى «ميوز» (Muse)، وكيل الذكاء الاصطناعي الشخصي الذي تطوره «ميتا»، والذي صُمم ليعمل كمساعد رقمي نشط، بدلًا من الاكتفاء بدور روبوت محادثة تقليدي.
ويستطيع «ميوز» فتح المتصفحات، وملء النماذج، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني، وجدولة المواعيد، وحجز الرحلات. بل وربما إتمام عمليات الشراء أيضًا.
ولتقدير حجم الفرصة الاقتصادية التي يمثلها هذا المنتج للشركة، يمكن النظر إلى القيمة المحتملة التي قد يحققها لكل مستخدم. فهل تبلغ هذه القيمة 5 دولارات شهريًا لكل مستخدم؟ ربما يبدو ذلك منخفضًا نسبيًا بالنظر إلى الإمكانات التي يوفرها. خاصة أن المقصود هنا ليس بالضرورة رسوم الاشتراك؛ بل القيمة الاقتصادية التي يمكن تحويلها إلى إيرادات.
أما تقدير القيمة بنحو 10 دولارات شهريًا لكل مستخدم، فيبدو واقعيًا إلى حد كبير.
ويتعين كذلك النظر إلى حجم قاعدة المستخدمين النشطين يوميًا ضمن منظومة ميتا، التي تضم فيسبوك وإنستجرام وواتساب وماسنجر. ويبلغ هذا العدد نحو 3.6 مليار شخص، وفقًا للتقديرات المذكورة، مع احتساب كل شخص مرة واحدة فقط.
وإذا افترضنا أن كل هؤلاء الأشخاص يمتلكون هاتفًا محمولًا ويستخدمونه، علمًا بأن عدد الأشخاص الذين يمتلكون هواتف محمولة حول العالم يبلغ 5.86 مليار شخص، فإن ميتا تتفاعل يوميًا مع ما لا يقل عن 61.4% من هؤلاء الأشخاص مرة واحدة على الأقل.
وإذا بلغت القيمة الاقتصادية لخدمة «ميوز» 120 دولارًا سنويًا لكل مستخدم، ووصلت إلى 1% فقط من قاعدة المستخدمين النشطين يوميًا لدى ميتا، فقد تحقق إيرادات سنوية تبلغ 4.3 مليار دولار.
أما إذا انخفضت هذه القيمة إلى النصف، مع وصول الخدمة إلى 20% من المستخدمين النشطين يوميًا. فقد تصل الإيرادات السنوية إلى 43.2 مليار دولار.
وقد يبدو التقدير الأول منخفضًا للغاية عند إجراء حسابات أولية سريعة، لكن خسارة ميتا 135 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال أقل من أسبوع يمكن مقارنتها بإيرادات سنوية تبلغ 20 مليار دولار. إذ يتداول السهم عند مضاعف يقل قليلًا عن 7 مرات الإيرادات.
وإذا تمكنت «ميوز» من تحقيق إيرادات تبلغ 30 مليار دولار، فقد يصبح هذا النشاط في حد ذاته بحجم شركة عملاقة من حيث القيمة السوقية.
إذا كانت آفاق النمو تبدو واعدة إلى هذا الحد، فلماذا تراجعت أسهم «ميتا»؟
وتتعدد العوامل وراء هذا التراجع. من بينها دعوى قضائية ضخمة في ولاية نيو مكسيكو. تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار. إلى جانب مخاوف تتعلق بالعلاقات العامة بسبب اتفاق. أبرمته الشركة مع مؤسسها لمعالجة التزامات ضريبية محتملة مرتبطة بضريبة مقترحة على أصحاب المليارات في ولاية كاليفورنيا. مع الحفاظ على حقوقه التصويتية.
وتشمل المخاوف أيضًا مستويات الديون؛ سواء المدرجة في الميزانية العمومية أو خارجها. لتمويل الاستثمارات الضخمة. والمتزايدة التي تضخها الشركة في الذكاء الاصطناعي. فضلًا عن القلق العام الذي يحيط بهذا القطاع.
ومع ذلك. يتداول سهم «ميتا» عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 20 مرة الأرباح المتوقعة للسنة المالية الحالية. وأقل من 17 مرة الأرباح المقدرة للسنة المالية 2027. ما يعني أن سعر السهم يعكس بالفعل قدرًا كبيرًا. من هذه المخاطر.
وتفرض هذه التحديات ضغوطًا على السهم. لكن العوامل الأساسية الداعمة لنمو الشركة لا تزال توفر له قدرًا من الدعم.
وقال مايك خاو، إنه يفضل في الوقت الحالي بيع استراتيجية «السترينجل» (Strangle). على عقود الخيارات التي تنتهي في ديسمبر. وتحديدًا الاستراتيجية التي تستخدم سعري تنفيذ عند 580 دولارًا و745 دولارًا للسهم.
ووفقًا لأسعار الإغلاق في يوم نشر التحليل. يمكن أن تحقق هذه الاستراتيجية علاوة تبلغ نحو 21.30 دولار للسهم.
Loading ads...
وتتيح الإستراتيجية تحقيق أرباح ضمن نطاق واسع من الأسعار. يمتد تقريبًا بين أعلى مستوى. وأدنى مستوى سجله السهم خلال عام. فيما يتداول السهم حاليًا بالقرب من منتصف هذا النطاق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




