5 أشهر
وزارة العدل السورية تحذر من نشر ملفات المعتقلين وتدعو لتسليمها
الإثنين، 15 ديسمبر 2025
دعت وزارة العدل السورية المواطنين السوريين الذين بحوزتهم ملفات أو وثائق رقمية تابعة للدولة، خاصة تلك المتعلقة بملف المعتقلين ومصائرهم، إلى المبادرة الطوعية بتسليمها إلى الوزارة أو إلى المحامين العامّين في المحافظات.
جاء ذلك في تعميم نُشر على معرّفات الوزارة اليوم الإثنين، حذرت فيه من أن "نشر هذه البيانات يهدد سلامة الأدلة الواجب توافرها لتحقيق العدالة الانتقالية"، مؤكدةً أن الامتناع عن التسليم أو المضي في نشر تلك الوثائق أو تداولها عبر أي وسيلة "يُعد جريمة تمس أمن الدولة".
وأوضح التعميم أن هذه الأفعال تُعاقب بموجب نصوص قانون العقوبات (المواد 271، 272، فقرة 1 من 273) وقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، معيداً التأكيد على مضمون تعميم سابق صدر مطلع العام الحالي يحمل الرقم (29).
ودعت الوزارة المواطنين إلى "إظهار حسن النية والالتزام بروح المسؤولية الوطنية" عبر التعاون الكامل، محذرة من أن أي مخالفة ستعرض أصحابها للمساءلة القانونية. وكلفت المحامين العامين بمتابعة تنفيذ هذا التعميم بدقة.
يأتي هذا الإجراء بعد قيام بعض المواطنين، وفق بيان الوزارة، بالدخول إلى أفرع أمنية ومؤسسات دولة في الأيام الأولى للتحرير، واستحصلوا على وثائق ومعلومات رقمية حكومية، أقدم بعضهم على نشرها أو تسليمها لجهات إعلامية وغيرها.
تحذيرات من الهيئة الوطنية
وسبق أن حذرت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا من تداول وثائق غير رسمية وغير دقيقة تتعلق بالمفقودين السوريين، مؤكدة أن بعض هذه الوثائق يحوي بيانات حقيقية يتم تداولها دون موافقة عائلات المفقودين وبطريقة تشكل ابتزازاً واستغلالاً لمعاناتهم.
وأكدت الهيئة عبر بيان صادر في 29 من تشرين الثاني الماضي، أن الوثائق الموثوقة حول المفقودين هي فقط تلك الصادرة رسمياً عنها أو عن الجهات المتعاونة معها وفق الأطر القانونية، داعية العائلات إلى عدم تصديق أو تداول أي معلومات تنشرها صفحات غير رسمية، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو وثائق عائلية مع جهات غير حكومية.
واعتبر بيان الهيئة أن هذه الأفعال تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق العائلات وخصوصيتها ومعاناتها، وتشويهاً للحقيقة، وتدخلاً غير مشروع في ملف وطني حساس، معلنةً عن نيتها ملاحقة الصفحات والمصادر المسؤولة عن هذه الانتهاكات، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل.
وفي إطار تطوير خدماتها، كشفت الهيئة عن عزمها إطلاق منصة إلكترونية للتحقق من صحة الوثائق، وإنشاء منصة رقمية للتبليغ عن المفقودين وفق المعايير الدولية، إلى جانب تجهيز سبع مراكز خدمية في المحافظات السورية كمرحلة أولى لتقديم الدعم للعائلات.
Loading ads...
ودعت الهيئة العائلات إلى التواصل المباشر معها للاستفسار عن أي معلومات تخص ذويهم، والإبلاغ فوراً عن أي محاولات ابتزاز أو نشر وثائق تخصهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
من يجيب الناس حين تغلق الحكومة أبوابها؟
منذ 41 دقائق
0

