6 أشهر
تضييق الخناق على أهالي معرية بدرعا.. الاحتلال يحرم السكان من أراضيهم الزراعية
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025
تمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمالاً استفزازية بحق أهالي قرية معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تحد من وصولهم إلى أراضيهم الزراعية الواقعة في شمال القرية.
وتُعد هذه الأراضي مصدر الرزق الأساسي لسكان المنطقة، الذين يعتمدون عليها في معيشتهم، وتمنعهم انتهاكات الاحتلال منذ مدة طويلة من دخول مزارعهم ومراعي مواشيهم، ما فاقم معاناتهم وهدد استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
إطلاق النار العشوائي يهدد حياة المزارعين
قال أحد المزارعين لموقع "تلفزيون سوريا"، اليوم الثلاثاء، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بين الحين والآخر في الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة، بذريعة رصد حركة قد تشكل خطراً عليها، أو خلال تدريبات عسكرية، الأمر الذي يزيد مخاوف السكان ويمنعهم من التوجه إلى أراضيهم بحرية.
وأضاف المزارع أن الأصوات المتكررة لإطلاق النار وحركة الآليات العسكرية خلقت حالة توتر دائم بين الأهالي، خاصة أن معظم الأراضي الزراعية تقع بالقرب من خطوط التوغلات.
ولفت إلى أن كثيراً من المزارعين أصبحوا يذهبون إلى أراضيهم في ساعات محدودة فقط، بينما امتنع آخرون تماماً عن زيارتها خوفاً من التعرض لإطلاق نار مفاجئ.
وأفاد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الاعتقال، بأن دورية إسرائيلية أطلقت النار قبل أيام على طفل يبلغ من العمر 10 سنوات خلال توغلها في الأراضي الزراعية شمال القرية، وذلك أثناء محاولته الهروب بدافع الخوف بعد رؤيته قوات الاحتلال في المنطقة. وقد نجا الطفل من الحادثة، تلتها عمليات تفتيش دقيقة للمنطقة التي كان يتواجد بها.
وأوضح أن هذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، إذ سبق أن أصيب الشاب "عبد الله أحمد مصطفى" برصاصة في ساقه مصدرها قوات الاحتلال، أثناء تواجده بالقرب من منطقة الوادي، وذلك خلال تدريبات عسكرية كانت تجري شمالي القرية أواخر تموز الفائت.
مُلاك أراضٍ يعملون بالأجرة بعد خسارة أراضيهم
اضطر مُلاك الأراضي والبساتين الزراعية الواقعة في منطقة الوادي هذا العام إلى العمل بالأجرة اليومية في ورشات قطاف الزيتون وغيرها من المحاصيل الزراعية، بعد خسارتهم حقهم في الوصول إلى أراضيهم هناك، وفقاً للمصدر.
وكشف أن أوضاعهم الاقتصادية تزداد تدهوراً مع مرور الوقت، ولم تعد أجور العمل اليومي تكفي لسد احتياجات أسرهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واعتمادهم سابقاً بشكل كامل على مردود أراضيهم، مشيراً إلى أن العديد منهم باتوا يعتمدون بشكل مباشر على الديون من أقاربهم أو أصدقائهم خارج سوريا لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، قال أحد الرعاة لموقع "تلفزيون سوريا" إنه اضطر لبيع قطيع المواشي الخاص به المكون من أكثر من 150 رأساً من الأغنام، بعد عجزه عن الوصول إلى المراعي في الوادي وخوفاً عليها من الاستهداف، أسوة بقطعان كثيرة أُبيدت بالكامل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة.
ويعتمد المصدر في مصاريفه حالياً على جزء من رأس المال الذي حصل عليه من بيع قطيع الأغنام، إلى جانب عمله بالمياومة في مجالات مختلفة كالفلاحة والبناء، معرباً عن أمله في ألا تطول هذه الظروف الأمنية، ليتمكّن من شراء قطيع جديد والعودة إلى عمله الأساسي.
التوغلات المتكررة تُخيف السكان
تثير التوغلات الإسرائيلية المتكررة إلى القرية وعمليات التفتيش والاعتقالات مخاوف كبيرة لدى السكان، الذين يعبرون عن قلقهم من ازدياد وتيرة الانتهاكات وما تخلفه من حالة توتر دائم في المنطقة.
ويؤكد الأهالي أن هذه الممارسات تُعيق تحركاتهم اليومية وتؤثر على جميع نواحي حياتهم بشكل مباشر، فضلاً عن أنها تخلق شعوراً مستمراً بانعدام الأمان، في ظل غياب أي ضمانات لوقف تلك الممارسات.
يقول مصدر محلي لموقع "تلفزيون سوريا": "لم نعد نشعر بالأمان داخل منازلنا، ففي أي لحظة يمكن اقتحامها وتفتيشها بحجة البحث عن أسلحة ومواد حربية"، لافتاً إلى أن هذه الاقتحامات لا تراعي حرمة المنازل وغالباً ما تُجرى في ساعات الفجر، ومترافقة مع إطلاق أعيرة نارية، الأمر الذي يسبب حالة من الذعر بين النساء والأطفال.
Loading ads...
ويطالب الأهالي الجهات المسؤولة في الحكومة السورية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لمعالجة أوضاعهم المعيشية والأمنية، وتأمين وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم من جديد، ووقف الانتهاكات شبه اليومية التي يتعرضون لها، داعينهم إلى تقديم الدعم للمزارعين المتضررين وتعويضهم عن خسائرهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

