أصبح الطريق ممهدًا أمام "كيفن وارش" لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لـ "جيروم باول"، عقب موافقة لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ على ترشيحه، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن يشهد البنك المركزي تحولًا ملحوظًا في طريقة إدارته، فما التغييرات التي يطمح "وارش" لإقرارها؟
- خلال جلسة الاستماع في لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، قال "وارش" إنه يرغب في إحداث تغيير جذري داخل الفيدرالي، مؤكدًا أن أسلوب عمل الفيدرالي الحالي بحاجة إلى مراجعة شاملة.
- أبرز التغييرات التي يعتزم "وارش" تنفيذها تتعلق بأسلوب تواصل الفيدرالي مع الأسواق، إذ انتقد مخطط النقاط الذي يصدره الفيدرالي كل ثلاثة أشهر، والذي تتابعه الأسواق عن كثب لمعرفة اتجاه الفيدرالي في الفترة المقبلة.
- يرى "وارش" أن نشر توقعات أعضاء الفيدرالي يدفعهم للتمسك بآرائهم السابقة حتى مع تغير البيانات، ما قد يؤدي لأخطاء متراكمة في السياسة النقدية، بدلًا من اتخاذ قرارات مرنة تستند إلى البيانات اللحظية.
- أوضح "وارش" أن مؤشرات مثل أسعار المستهلكين ونفقات الاستهلاك الشخصي، لا تكفي لقياس اتجاهات التضخم بدقة، مشيرًا إلى تفضيله الاعتماد على متوسطات منقحة لاستبعاد القيم المتطرفة، بما يعكس الصورة الحقيقية للضغوط السعرية بعيدًا عن التقلبات المؤقتة.
- أشار "وارش" إلى رغبته الشديدة في تقليص حجم الميزانية العمومية للفيدرالي، التي تضخمت خلال الفترات السابقة، مع احتمال إعادة تعريف دورها بحيث تقتصر بشكل أكبر على أدوات تقليدية، ما قد يحد من تدخل البنك في أسواق الائتمان.
- تحدث "وارش" مرارًا عن اتفاقية جديدة بين الفيدرالي ووزارة الخزانة ستنظم ميزانية البنك، وفي حين لم يتم الإفصاح عن المزيد بشأن الاتفاقية، يرى مسؤولون سابقون أنها قد تقصر دور البنك على شراء سندات الخزانة فقط، دون الرهون العقارية أو غيرها من الأدوات المالية.
- في رؤية "وارش"، يجب أن يركز الاحتياطي الفيدرالي بشكل أكثر وضوحًا على مهامه الأساسية، وهي استقرار الأسعار والتوظيف، مع تقليص انخراطه في قضايا أخرى مثل المناخ والتركيز بشكل أكبر على القضايا الأساسية.
- رغم هذه الطموحات، فإن قدرة "وارش" على تنفيذ التغييرات ليست مطلقة، إذ إن قرارات الميزانية العمومية ونشر مخطط النقاط يتم عبر تصويت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهو ما قد يعقد مهمة "وارش" مع وجود انقسامات واضحة بين الأعضاء مؤخرًا.
- قد يضيف بقاء "جيروم باول" داخل مجلس المحافظين حتى عام 2028، تعقيدًا إضافيًا، في ظل احتمال وجود رؤى مختلفة داخل الفيدرالي، وهو ما قد يحدّ من سرعة تنفيذ أي تحول جذري داخل البنك المركزي.
- في النهاية، تبدو طموحات "وارش" لإعادة تشكيل الاحتياطي الفيدرالي واسعة، لكنها تصطدم بواقع مؤسسي معقد يفرض توازنًا بين الرغبة في التغيير والحاجة إلى التوافق، ليبقى مسار الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة مرهونًا بقدرة رئيسه الجديد على إدارة هذا التوازن الحساس.
Loading ads...
المصادر: أرقام – جيه بي مورجان – فوربس – سي إن بي سي – كيبلينجر
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تريليونات لا تخضع البشر
منذ ساعة واحدة
0

ثوابت الفيدرالي على المحك
منذ ساعة واحدة
0



