3:58 م, الخميس, 25 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
فٌجعت اليمن، مساء الأربعاء، بنبأ اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، إثر انفجار عبوة ناسفة زٌرعت في سيارته، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وأعادت إلى الواجهة المخاطر التي تواجه الصحفيين في البلاد.
وأعلنت قناة العربية وفاة مراسلها متأثراً بإصاباته، بعد نقله إلى مستشفى ابن سيناء بمدينة المكلا، عقب الانفجار الذي استهدفه في شارع الستين.
وبحسب القناة، كان الصحفي الراحل، قد تلقى في وقت سابق تحذيرات من الجهات الأمنية بشأن التهديدات الاي تستهدف حياته، الأمر الذي أضفى مزيداً من الغموض والخطورة على ملابسات الحادثة.
وتحدث صحفيون وزملاء مقربون من عيضة، عن سنوات من التهديدات والملاحقات التي تعرض لها، مؤكدين أنه أبلغ الجهات الأمنية مراراً بمخاوفه من الاستهداف المحتمل.
وبحسب شهادات متداولة في الوسط الصحفي، عاش عيضة خلال السنوات الأخيرة، تحت ضغوط نفسية متواصلة، نتيجة التهديدات التي طالت حياته وأسرته بعد هروبه من صنعاء واقتحام “الحوثيين” لمنزله.
وكان عيضة قد غادر صنعاء عام 2018، بعد تعرضه للملاحقة بسبب عمله الصحفي، كما تعرض منزله للاقتحام والترويع، قبل أن يستقر في المكلا ويواصل عمله مراسلاً ميدانياً لقناتي العربية والحدث.
وأثارت هذه المعطيات، تساؤلات بشأن الإجراءات التي اٌتخذت لحمايته، لا سيما مع ورود معلومات تفيد بأن التهديدات كانت معروفة لدى الجهات الأمنية قبل وقوع الجريمة.
وكشف مصدر أمني لوسائل إعلام محلية، رصدها محرر “الحل نت”، أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود أوجه تشابه في أسلوب التنفيذ مع عملية استهداف الصحفي محمود العتمي في عدن عام 2021، موضحاً أن الانفجار نجم عن عبوات ناسفة زٌرعت داخل المركبة.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل جمع الأدلة الفنية والجنائية ودراسة مختلف الفرضيات المرتبطة بالعملية، مشدداً على أن نتائج التحقيق النهائية وحدها ستحدد الجهة المسؤولة عن الجريمة.
وفي أعقاب الحادثة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بتشكيل لجنة عليا مشتركة تضم وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع اللجنة المحلية المشكلة في حضرموت، للتحقيق في ملابسات الاغتيال وتعقب المتورطين.
وأدانت نقابة الصحفيين اليمنيين الجريمة بشدة، واعتبرتها اعتداء مباشراً على حرية الصحافة، وحق المجتمع في المعرفة، مطالبة بتحقيق عاجل وشفاف يكشف جميع المتورطين والمحرضين والمخططين للعملية.
وأشارت النقابة إلى أن اغتيال عيضة، يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت الصحفيين خلال السنوات الماضية، محذرة من استمرار حالة الإفلات من العقاب، التي تشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.
Loading ads...
ومع استمرار التحقيقات، لا تزال الأسئلة المطروحة أكبر من الإجابات المتاحة حتى الآن، فيما ذكّرت الجريمة بالتحديات الأمنية التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي، وأيضاً بالحاجة إلى ضمانات حقيقية تحمي الصحفيين أثناء أداء مهامهم المهنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

