5 أشهر
حدائق وإنارة وتأهيل سواقي.. مشروع يعيد الحياة للخالدية والقصور بحمص
الإثنين، 29 ديسمبر 2025
تواصل ورشات مديرية الأشغال في مجلس مدينة حمص، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، أعمال مشروع تأهيل الفراغات العامة وقنوات الري في حيي الخالدية والقصور، وذلك في إطار تحسين الواقع الخدمي والبيئي بالمنطقة.
وقالت المشرفة على المشروع من مديرية الأشغال، داليا عبد الصمد، إنّ المشروع جاء استجابة لتدهور هذه المناطق وقنوات الري، التي خرجت عن الخدمة منذ سنوات، بسبب الجفاف الذي أصاب البلاد.
وأوضحت "عبد الصمد" لـ موقع تلفزيون سوريا، أن أهداف المشروع تشمل: إعادة الحياة والأمان للأحياء المذكورة، وتشجيع السكان على ترميم منازلهم والعودة إليها، وإزالة مظاهر الدمار التي خلفها النظام المخلوع.
وأضافت أن المشروع يسهم في تنشيط الحركة التجارية وجذب سكان الأحياء المجاورة بعد تأهيل الحديقة وممراتها والأرصفة المحيطة بها لتصبح نقطة جذب ومتنفساً لأهالي المنطقة.
عن المدة الزمنية والمساحة، أشارت "عبد الصمد" إلى أنّ المدة المتوقعة لانتهاء المشروع ستة أشهر لمساحة نحو 5800 متر مربع حول ساقية الري في الخالدية، مع أعمال إنارة وتنظيف وترحيل الأنقاض من ساقية الري في القصور وعلى جانبيها على طول 250 متراً.
ولفتت إلى أنّ الأعمال الأساسية تشمل: تنظيف جسم الساقية وترحيل الأنقاض، إعادة تأهيل الأرصفة، ترميم الأسفلت المحيط، تركيب أعمدة إنارة وأجهزة طاقة شمسية، تأهيل وزراعة الحديقة مع شبكة سقاية للمسطحات الخضراء.
كذلك تشمل: تركيب ألعاب أطفال معدنية وتوفير منهل مياه، صيانة وتنظيف البئر مع تركيب غاطسة وغرفة تحكم، تسوير الساقية بسور معدني بعد معالجة الأعمدة البيتونية المتضررة، فتح وتنظيف الشوايات المطرية، دهان الأطاريف، تأمين ساحات مبلطة بالإنترلوك وممرات للمشاة، إضافة إلى تزويد الموقع بمقاعد وسلال للقمامة.
وخطة صيانة المشروع بعد الانتهاء -وفق "عبد الصمد"- تشمل متابعة أعمال الحديقة من قبل مديرية الحدائق والعناية بنظافة الموقع من قبل أهالي الحي، لضمان استمرارية خدماته.
وقالت "عبد الصمد"، إنّ تأهيل الفراغات العامة سيشجع السكان على العودة لمنازلهم في المناطق المحيطة بالساقية، وتنشيط الحركة التجارية، مضيفة أن الحديقة بعد إعادة تأهيلها وزراعتها وتوفير الإضاءة والمرافق ستصبح ملاذاً آمناً للزائرين وأهالي الحي، الذين سيتولون مسؤولية العناية بالمسطحات الخضراء والمواقع المرممة.
عن المشكلات قبل المشروع، أفادت "عبد الصمد" بأنّ الفراغات العامة كانت تواجه تجمع النفايات، والأعمدة المتهدمة نتيجة الحرب، والسور غير المكتمل، والأنقاض المنتشرة، بالإضافة إلى البئر المطمور والجفاف، وضعف الإنارة، وغياب أماكن للراحة وألعاب الأطفال، فضلاً عن تدهور الأرصفة والممرات، كما أرجعت تدهور الفراغات العامة والساقية إلى ضعف الإمكانيات المادية لمجلس المدينة وعدم وجود جهات مانحة.
المراحل الحالية والصعوبات
أمّا عن المراحل الحالية، قالت المشرفة على المشروع من مديرية الأشغال، داليا عبد الصمد، إنها تتضمن: الأعمال البيتونية، تأهيل البئر، تسوية مناسيب الأرصفة والممرات والأحواض الحدائقية.
وأشارت إلى أنّ المديرية انتهت من تجميع وترحيل الأنقاض وتجهيز قواعد أعمدة الإنارة وترميم الأعمدة المتضررة وإنشاء أعمدة جديدة، بالإضافة إلى فك الإطاريف القديمة وإزالة الكتل البيتونية المتهدمة.
وأوضحت أن الفريق يواجه صعوبات مرتبطة بسوء الأحوال الجوية وبرودة الطقس، مما يؤدي إلى تأخير في جفاف البيتون وأعمال القشط والترميم الأسفلتي.
وأضافت "عبد الصمد"، أن التنسيق والمتابعة اليومية يتم من قبل جهاز الإشراف بمجلس المدينة والمنظمة المانحة لضمان جودة التنفيذ ومطابقة الأعمال للمواصفات، بعد إجراء التجارب اللازمة، كما أشرك الأهالي في متابعة المشروع، من خلال مساعدتهم في تحديد موقع البئر القديم وأخذ آرائهم المستمرة حول تطورات الحديقة.
وسبق أن أهمل نظام المخلوع بشار الأسد، أحياء حمص الثائرة، خاصة الخالدية والقصور، ولم يهتم بتعبيد الطرقات أو إزالة الأنقاض الناتجة عن قصفه المستمر، خلال الثورة السورية، وما رُفع من أنقاض كان نتيجة جهود بعض السكان وبمصاريفهم الخاصة.
Loading ads...
يشار إلى أنّ الغالبية من سكّان هذه الأحياء، لم يتمكنوا من العودة إليها منذ نزوحهم، عام 2012، أو منذ تهجير الثوار وعائلاتهم، عام 2014، إلى ما بعد سقوط "الأسد"، في 8 من كانون الأوّل 2024.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

