ساعة واحدة
زيادات الوقود والغاز في سوريا تشعل جدلاً اقتصادياً واحتجاجات محلية
الأحد، 10 مايو 2026

11:32 ص, الأحد, 10 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت الحكومة السورية الانتقالية رفع أسعار الوقود والغاز في سوريا ضمن حزمة وصفت بأنها سياسات نقدية ومالية جديدة، شملت زيادة أسعار المشتقات النفطية بأكثر من 10% ورفع أسعار الغاز بأكثر من 25%، مع اعتماد سعر صرف خاص للدولار في قطاع المحروقات.
وبحسب تصريحات حكومية، تهدف الخطوة إلى ضمان استمرار التوريد وتقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف على عمليات الاستيراد، لكن القرار قوبل بموجة انتقادات واسعة ومخاوف من انتقال الزيادة سريعاً إلى أسعار النقل والسلع الأساسية.
تقول الحكومة إن الزيادات ترتبط مباشرة بارتفاع كلفة الاستيراد وصعوبة تأمين الإمدادات، وإن تسعيراً جديداً للمحروقات بات ضرورياً لتفادي الانقطاعات، عبر تخصيص سعر صرف للدولار في هذا القطاع يختلف عن أسعار السوق المتقلبة.
وتعد آلية “الدولار الخاص بالمحروقات” محاولة لضبط فاتورة الاستيراد وتحديد كلفة واضحة للمستوردين، إلا أن منتقدين يرون أنها تفتح الباب أمام تعدد أسعار الصرف وتوسيع الفجوة بين القطاعات، بما ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلك.
وتزامن الإعلان مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات محلية، عبرت عن رفضها للزيادة باعتبارها عبئاً جديداً على الأسر، وسط تحذيرات من موجة تضخم إضافية في بلد يعاني أصلاً من تآكل الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
برزت انتقادات علنية للقرار من شخصيات قريبة من المشهد السياسي، إذ نقلت مصادر متابعة تعليق والد الرئيس أحمد الشرع، حسين الشرع، بقوله: “رفقاً بالمواطنين”، محذراً من تداعيات مباشرة على القدرة الشرائية وتكاليف الحياة اليومية.
وفي المقابل، يكرر مسؤولون أن البديل عن التسعير الجديد قد يكون نقصاً حاداً في الوقود، ما ينعكس على النقل والإنتاج والخدمات، وأن تأمين المادة بصورة منتظمة يتطلب مواءمة السعر مع تكاليف الاستيراد الفعلية.
وتوسعت الانتقادات لتشمل مستوى الشفافية، إذ يتحدث متابعون عن ضرورة توضيح آليات منح الامتيازات والتعاقدات في قطاع الطاقة، مع مطالبات بنشر بيانات دورية حول الكميات المستوردة وهوامش التسعير ومصير الإيرادات.
يطرح محللون سؤالاً مركزياً حول ما إذا كانت الزيادة ستترجم سريعاً إلى وفرة في السوق، أم أنها ستقود إلى ارتفاعات متسلسلة في أسعار النقل والمواد الغذائية، بما يبدد أي أثر إيجابي محتمل لاستقرار التوريد.
ويرى فريق من الاقتصاديين أن القرار قد يكون ضرورياً لتقليل العجز ومنع تشكل سوق سوداء، لكنه يحتاج إلى شبكة حماية اجتماعية واضحة، مثل دعم نقدي مباشر أو تخفيضات موجهة لشرائح محددة، كي لا تتحول السياسة إلى صدمة معيشية.
ويقابل ذلك رأي متشائم يعتبر أن تعدد أسعار الصرف وغياب أدوات رقابة فعالة على الأسواق قد يدفعان التجار إلى تسعير السلع على أساس توقعات أعلى، ما يسرع التضخم حتى قبل ظهور نتائج فعلية على مستوى التوريد.
Loading ads...
ويتقاطع هذا الجدل مع تحركات اقتصادية موازية، من بينها حديث عن تعديل حكومي وتعيينات جديدة، وزيارات لبنانية لتحريك التجارة، وإطلاق خدمات دفع إلكتروني عبر “فيزا” و“ماستركارد” بوصفها خطوة لتحديث المعاملات، بينما يبقى الرهان الأكبر على قدرة الحكومة على موازنة الإصلاح المالي مع تهدئة الضغط المعيشي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

