ساعة واحدة
توتر واحتجاجات.. لماذا يرفض أهالي الجولان مشروع “توربينات” الرياح الإسرائيلي؟
الثلاثاء، 12 مايو 2026
11:19 ص, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهد محيط قرية بقعاثا في الجولان السوري المحتل، أمس الاثنين، احتجاجات واسعة، من الأهالي اعتراضاً على مشروع “توربينات” الرياح التي يعمل الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذه بواسطة شركة “إنرجيكس”.
وتأتي تلك الاحتجاجات في ظل استمرار اعتراض شريحة واسعة من السكان المحليين، الذين يعتبرون المشروع تهديداً مباشراً لأراضيهم ومصادر رزقهم.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن العشرات من أهالي الجولان المعارضين للمشروع أفشلوا استئناف الأعمال، وأشعلوا النار في معدات، ما تسبب بأضرار جسيمة للمعدات الهندسية التابعة للشركة.
وبحسب ادعاءات شركة “إنرجيكس”، فقد أُصيب 8 من عمالها، ونُقل اثنان منهم إلى المستشفى.
وقالت الشركة إن “العنف الشديد الذي وُجه اليوم ضد 150 عاملاً، وإصابة 8 منهم، ونقل اثنين إلى المستشفى في مشروع بنية تحتية وطني، يدل على غياب سيطرة الحكومة نفسها، والأخطر من ذلك، على ترك منطقة كاملة في هضبة الجولان لمجموعة من الدروز السوريين الذين يناهضون الدولة، ولا يمثلون الطائفة الدرزية في إسرائيل”.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن عشرات السكان “أخلّوا بالنظام” ورشقوا الحجارة وأضرموا النار في معدات هندسية، مضيفة أن قواتها أوقفت “استمرار أعمال الشغب” وفتحت تحقيقاً لتحديد هوية المشتبه بهم.
من جهة أخرى، قال المحتجون في بيان: “في تصعيد خطير من قبل شركة “توربينات” الرياح إنرجيكس، أرسلت الشركة اليوم معدات ثقيلة وعمالاً وحراساً بهدف فرض إقامة “التوربينات” العملاقة خلافاً لرغبة المزارعين المعارضين للمشروع. وعلى إثر ذلك، أقدم شيوخ وشبان من الجولان على إحراق معدات العمل، فيما فرّ عمال الشركة من موقع الأعمال”.
وأكد البيان: “أن فرض المشروع بالقوة سيُواجَه بالقوة أيضاً، وأن المشروع سيؤدي إلى دمار بيئي وزراعي وصحي للسكان المحليين”.
كما يدعا وجهاء وشيوخ الطائفة الدرزية السلطات المختصة إلى عدم دعم شركة “إنرجيكس” وعدم تنفيذ اعتقالات على خلفية أحداث اليوم.
وأضاف البيان: “أن الدخول المتكرر بالقوة إلى الأراضي أو تنفيذ اعتقالات سيؤدي فقط إلى مزيد من التصعيد، وهو أمر لا يرغب فيه الدروز”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأهالي لجأوا إلى القضاء، إلا أن المحاكم الإسرائيلية رفضت، بعد سنوات من الالتماسات والنقاشات القضائية، دعاوى المعارضين للمشروع، بما فيها دعاوى قدّمها سكان قالوا إن الأراضي تعود لهم، ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى منح الضوء الأخضر لاستئناف الأعمال.
أُعلن عن مشروع “توربينات” الرياح في الجولان والمعروف بـ “المشروع 47 – مشروع إيه أر إن” منذ عام 2010، ويُقدم على أنه مشروع بنية تحتية، تبلغ قيمته نحو مليار شيكل إسرائيلي.
ويهدف المشروع إلى تزويد نحو 50 ألف منزل بالكهرباء الخضراء لمدة عقدين، عبر 21 “توربين” رياح يصل ارتفاعها إلى نحو 220 متراً، على أراضٍ زراعية تمتد على نحو 3800 دونم.
إلا أن المشروع يواجه معارضة واسعة من سكان الجولان ومنظمات حماية البيئة، ويقول المعارضون إنه مشروع استيطاني يستهدف السيطرة على الأراضي فضلاً عن تسببه بأضرار بيئية وصحية، وتهديده للطيور المهاجرة والطبيعة في المنطقة.
وكانت الاحتجاجات ضد المشروع قد بلغت ذروتها في حزيران/ يونيو 2023، عندما اندلعت مواجهات واسعة إثر محاولة الشروع بأعمال البناء، ما دفع الحكومة الإسرائيلية حينها إلى تجميد الأعمال مؤقتاً تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية، غير أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أصدر لاحقا تعليمات باستئناف المشروع.
وفي ظل تصاعد الملاحقات والاعتقالات المرتبطة بالاعتراض على المشروع، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الخميس الماضي، ثلاثة شبان من قرية مسعدة، بزعم تورطهم في أحداث مرتبطة بالاحتجاجات.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الاعتقالات ليست الأولى، بل تأتي ضمن سلسلة ملاحقات شهدها الجولان على خلفية الاعتراض المستمر على المشروع.
ومنذ عام 2020، رفضت الشرطة المصادقة على تنفيذ الأعمال في الموقع، رغم استكمال جميع المراحل القانونية والتخطيطية، وذلك بسبب الخشية من رد فعل السكان المعارضين للمشروع، وعدم الجاهزية العملياتية لحماية السلامة العامة وفرض “سيادة الدولة”.
Loading ads...
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لم يصدر عن الحكومة الانتقالية في سوريا، أي تعليق رسمي على الاحتجاجات والتطورات الأخيرة في الجولان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

