ساعة واحدة
حقل "الثورة" النفطي في الرقة.. تراجع الإنتاج إلى 10% وخطة لإعادة تأهيله
الثلاثاء، 12 مايو 2026
كشف رئيس قسم الإنتاج في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة، مصطفى الطه، عن تراجع معدلات الإنتاج الحالية إلى 10 بالمئة فقط مقارنة بالمعدلات السابقة، مؤكداً وجود خطة فنية مكثفة للحد من الهدر، وتجاوز آثار التخريب التي طالت المنشآت. وبين أن الحقل كان شبه متوقف عند استلامه، نتيجة تعرض منشآت المعالجة والتجهيز للتخريب والسرقة، مشيراً إلى أن الإنتاج الحالي البالغ نحو 2500 برميل سائل يومياً، ويرجع ذلك إلى تضرر محطات المعالجة، وارتفاع نسبة المياه في النفط المستخرج، وفق ما نقلته وكالة "سانا". وأضاف الطه أن الكوادر الفنية تعمل على رفع الإنتاج تدريجياً، من خلال تحسين عمليات المعالجة، ونقل النفط إلى الخزانات بشكل نظامي، بما يسهم في تقليل الهدر وتحسين الاستفادة من الإنتاج النفطي. ولفت إلى أن من أبرز الصعوبات التي تواجه العمل نقص المواد الفنية، مثل الفواصل والمضخات والمحركات والمواد الكهربائية، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء ومحطات الضخ، الأمر الذي ينعكس على القدرة الإنتاجية للحقل.
في ذات السياق،أوضح رئيس دائرة الحقل، محمد علي، أن الحقل تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة طالت الآبار والمنشآت النفطية ومحطات الضخ والخزانات، وبدأت الكوادر الفنية أعمالها من الصفر لإعادة تجهيز البنية التحتية وتحسين واقع الإنتاج.
وأشار إلى أن حقل "الثورة" يُعد من الحقول الرئيسية في المنطقة، مببناً أن عدداً محدوداً من الآبار النفطية والغازية ما زال في الخدمة حالياً، في حين تعمل الورشات الفنية على صيانة بقية الآبار وإعادتها للعمل بشكل تدريجي ضمن الإمكانات المتوافرة.
وتشمل الأعمال الجارية تجهيز الخزانات والمحطات النفطية وتحويل الإنتاج من الجور النفطية العشوائية إلى الخزانات النظامية، بهدف الحد من الهدر والحفاظ على الثروة النفطية وتحسين عمليات النقل والتخزين، وفق ما ذكره علي.
ولفت إلى أن قلة الإمكانيات والآليات من أبرز التحديات التي تواجه العمل، وعمليات نقل الحفارات وصيانة الآبار تحتاج إلى وقت طويل، نتيجة نقص المعدات الفنية والآليات اللازمة.
بدوره، بين مهندس الإنتاج، شاهر شحاذة، أن أعمال الصيانة الجارية في بئر صفية "31"، شملت تحويل الإنتاج من الجور النفطية إلى خزانات نظامية، تمهيداً لربطها مستقبلاً بالكهرباء النظامية القادمة من سد الفرات، ما يسهم في تقليل التلوث البيئي والحد من الهدر، مشيراً إلى أن إنتاج البئر يتراوح حالياً بين 50 و70 برميلاً يومياً، مع توقعات بتحسن الإنتاج بعد استكمال أعمال التقييم والصيانة للطبقات المنتجة.
كما أكد رئيس شعبة المهمات في الحقل، عبود الحميدي، أن الورشات الفنية تعمل على إعادة تأهيل الورشات والمخازن والبنية الخدمية التابعة للحقل، الأمر الذي يتطلب استمرار أعمال الدعم والصيانة لإعادة جاهزيته بشكل كامل.
من جانبه، أشار رئيس الشعبة الفنية في الحقل، خالد العقلة، أن محطة التحويل الكهربائية التي تغذي آبار الحقل تعرضت للتخريب والنهب منذ عام 2013، ما أدى إلى توقف عدد من المحطات المرتبطة بها، مبيناً أن إعادة تجهيزها تتطلب مواد وتجهيزات فنية غير متوافرة حالياً.
وأشار إلى أن استمرار نقص المواد والكوادر الفنية المتخصصة يشكل تحدياً أمام تسريع أعمال الصيانة، وإعادة تشغيل المحطات المتوقفة.
في شهر شباط الفائت، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، أن الحكومة تعتزم إحداث "نقلة نوعية" في قطاعي النفط والغاز، عبر إشراك شركات محلية وأجنبية، وإعادة تأهيل الحقول بكوادر وطنية.
Loading ads...
وأعلنت الشركة السورية للبترول عن تسلّم فرق الحماية والكوادر الفنية التابعة لها حقول النفط التي استعادها الجيش السوري من "قسد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

