7 أيام
غادي آيزنكوت في مواجهة نتنياهو.. من هو الجنرال الساعي إلى حكم إسرائيل؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

غادي آيزنكوت.. جنرال سابق ينافس نتنياهو على حكم إسرائيل - غيتي
غادي آيزنكوت.. من خلفية عسكرية متشددة إلى المنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، تعرف إلى مسيرته السياسية ومواقفه من غزة والدولة الفلسطينية.
يظهر غادي آيزنكوت، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بينه وبين بنيامين نتنياهو، غالبًا بملابس سوداء بسيطة، ويعرض أفكاره في نقاط موجزة ومحددة، في انعكاس واضح لخلفيته العسكرية.
ولا يتمتع آيزنكوت بكاريزما منافسه، إذ يبدو في جوانب عدة نقيضًا لرئيس الوزراء الحالي الذي يسعى، بصفته رئيسًا سابقًا لأركان الجيش الإسرائيلي، إلى هزيمته في الانتخابات. لكن هذا الأسلوب المتحفظ للسياسي البالغ 66 عامًا يمثل، بالنسبة إلى بعض الناخبين، إحدى أبرز نقاط قوته.
ويتحدث آيزنكوت الإنكليزية بصعوبة، على خلاف نتنياهو، الذي أمضى أطول فترة في رئاسة الحكومة الإسرائيلية ويتحدث الإنكليزية بطلاقة وبلكنة أميركية.
ويسعى آيزنكوت إلى تقديم نفسه بوصفه شخصية متواضعة وجادة، على النقيض من نتنياهو الذي اعتاد إطلاق تصريحات لافتة تستقطب الاهتمام في وسائل الإعلام الأميركية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. لكن الاختلاف في الأسلوب لا يعني بالضرورة وجود تباين جذري بينهما في المواقف السياسية.
وتعهد آيزنكوت، الذي تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، بتوحيد الإسرائيليين بعد سنوات من حكم نتنياهو، الذي شهد اتساع نفوذ اليمين المتطرف وتفاقم الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
لا يقدم آيزنكوت نفسه بوصفه داعية سلام، بل سعى إلى منافسة نتنياهو على استمالة اليمين الإسرائيلي (الصورة: غيتي)
ويقول تال إيلوفيتش، من مركز "مولاد" للأبحاث: "هناك شريحة كبيرة في إسرائيل يتلخص هدفها الرئيسي في الانتخابات المقبلة في أن تهدأ الأوضاع فحسب".
ويضيف: "الطبقة الوسطى تبحث عن شخص يبدو قادرًا على تحمّل المسؤولية ومملًا. أعتقد أن آيزنكوت يملك هذا".
كما تعهد آيزنكوت بالعمل على تحسين صورة إسرائيل دوليًا، بعدما تضررت جراء ثلاث سنوات من حرب الإبادة في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة.
وقال إنه سيتخذ إجراءات ضد المستوطنين في الضفة الغربية الذين يهاجمون الفلسطينيين من دون محاسبة، مشيرًا إلى اعتداءات استهدفت مؤخرًا صحافية أميركية ورئيس بلدية فرنسيًا. ووصف تلك الاعتداءات بأنها "إرهاب يهودي" ترعاه حكومة نتنياهو.
لا يقدم آيزنكوت نفسه بوصفه داعية سلام، بل سعى إلى منافسة نتنياهو على استمالة اليمين الإسرائيلي، متعهدًا عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية.
وفي هذا السياق، عرض تسجيلًا مصورًا يعود إلى مرحلة سياسية سابقة، يظهر فيه نتنياهو وهو يبدي، تحت ضغط أميركي، انفتاحًا على فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وخلال قيادته العسكرية، ارتبط اسم آيزنكوت بما عُرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي تستمد تسميتها من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وتقوم على استخدام القوة المفرطة ضد البنى التحتية المدنية في المناطق التي تشكل حاضنة للمسلحين.
وأعادت إسرائيل تطبيق هذا النهج في قطاع غزة، متسببة في دمار واسع، يرى منتقدون أنه قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.
حظي آيزنكوت بتعاطف شعبي واسع عقب مقتل نجله غال واثنين من أبناء أشقائه خلال المعارك في قطاع غزة.
ويُعد انتماؤه إلى الطبقة العاملة أحد العوامل التي تعزز جاذبيته لدى بعض الناخبين الإسرائيليين. وفي حال فوزه، فسيكون أول رئيس وزراء إسرائيلي من اليهود السفارديم، الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وعلى خلاف نتنياهو، الذي ينحدر من عائلة نخبوية وكان والده أستاذًا بارزًا في الولايات المتحدة، فإن آيزنكوت هو نجل يهود مغاربة، وقد نشأ في مناطق الأطراف والأقاليم البعيدة عن مراكز النفوذ في إسرائيل.
وبرزت خلفيته الاجتماعية في النقاش العام بعدما وصفه معلّق بارز في القناة "14"، المؤيدة لنتنياهو، بأنه "قرد" تتحكم فيه "النخبة من الأشكيناز"، في إشارة إلى اليهود ذوي الأصول الأوروبية الذين هيمنوا تاريخيًا على المؤسسات السياسية والاقتصادية في إسرائيل.
تعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة خلال 18 شهرًا - غيتي
وأثار التصريح إدانات واسعة من سياسيين في المعارضة، وكذلك من نتنياهو نفسه. ورغم أن هذا المصطلح لا يُعدّ بالضرورة إهانة على أساس عرقي في اللغة العبرية، إذ قد يعني "كبش فداء" يتحمّل اللوم نيابة عن الآخرين.
وسارع آيزنكوت إلى توظيف الجدل سياسيًا، إذ علّقت حملته الانتخابية لافتات تندد بالتمييز ضد السفارديم، فيما اتهم حزبه نتنياهو بتهميش أعضاء الليكود من اليهود الشرقيين عبر الحد من ظهورهم الإعلامي خلال الحملة.
في إطلالاته الإعلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع، تنقل آيزنكوت بين لقاء ناشطين من مجتمع الميم في منتدى أقيم داخل مقهى عصري، حيث وعدهم بمزيد من الحماية، واجتماع مع يهود متدينين دافع أمامهم عن السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وقال لممثلين عن حركة "الصهيونية الدينية"، الأحد، إن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية "يُعد قيّمًا شرط أن يخدم مصالح دولة إسرائيل، وأن يتم وفقًا للقانون"، حسب قوله.
وبدا من تصريحه أنه يعارض إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية، التي أسهمت في تصاعد موجة العنف الأخيرة ضد الفلسطينيين.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، تعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حركة حماس خلال 18 شهرًا. وقال الأسبوع الماضي إن تحقيق ذلك ممكن إما من خلال تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنص على نزع سلاح حماس تدريجيًا ونقل السلطة، أو عبر "عمليات عسكرية مبتكرة" تستهدف تدمير الجناح العسكري للحركة.
وتناول آيزنكوت أحد أبرز أسباب الاستياء في أوساط الإسرائيليين بعد سنوات الحرب، متعهدًا بالحد من الاستثناءات الممنوحة لطلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.
كما وعد بإقرار "قانون للخدمة الوطنية الشاملة"، يلزم اليهود المتشددين (الحريديم) والمواطنين العرب بأداء الخدمة العسكرية أو المدنية. وسعى إلى استمالة الناخبين الوسطيين والليبراليين من خلال التعهد بـ"حماية الاستقلال القضائي وسيادة القانون وحقوق الأقليات والصحافة الحرة".
وفي آخر مهرجان انتخابي كبير له، وجه آيزنكوت نداء مباشرًا إلى المترددين من مؤيدي نتنياهو، داعيًا إياهم إلى تغيير خيارهم الانتخابي.
Loading ads...
وقال: "في أعماقكم، أنتم أيضًا تدركون أن إسرائيل لا يمكنها الاستمرار على هذا النحو". وأضاف: "إسرائيل تحتاج إلى تغيير".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الخبير الاقتصادي محمد البشير لـ"رؤيا": قرارات الحكومة...
منذ ثانية واحدة
0




