شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة في رابع جلسات الأسبوع، مدفوعة بتعارض موقفي أمريكا وإيران بشأن الملف النووي، في وقت استمرت فيه رسائل واشنطن بشأن تقدم مفاوضات إنهاء الحرب.
ارتفعت الأسهم الأمريكية للجلسة الثانية على التوالي، ليسجل مؤشر "داو جونز" إغلاقاً قياسياً جديداً، بدعم من استقرار الدولار وتذبذب عوائد سندات الخزانة، وذلك في ظل استمرار جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران.
وزار رئيس أركان الجيش الباكستاني إيران، وأعلنت طهران تلقيها مقترحاً أمريكياً جديداً للتسوية، في حين أمر المرشد الأعلى الإيراني بعدم نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.
وتباين أداء البورصات الأوروبية الرئيسية على خلفية هذه التطورات، وحال دون ارتفاعها صدور بيانات أظهرت انكماشاً مفاجئاً للنشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال مايو رغم تحسن معنويات المستهلكين خلافاً للتوقعات.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية بأعلى وتيرة يومية منذ 7 مايو مع استعادة قطاع التكنولوجيا زخمه، واقتفت سوق كوريا الجنوبية أثرها وقفزت بأكثر من 8%، فيما تراجعت بورصات الصين بأعمق وتيرة لها في شهرين بضغط من عمليات جني أرباح في قطاع أشباه الموصلات.
ورد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على تمسك إيران بمخزونها من اليورانيوم بالتعهد باستعادة هذه المواد، وأكد رفضه القاطع لفرض طهران أي رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز. ورغم ذلك، أرسل وزير الخارجية الأمريكي إشارة تهدئة إلى الأسواق، قائلاً إن المفاوضات تُحرز تقدماً.
ونتيجة لذلك، هبطت أسعار النفط بنحو 2%، وارتفعت أسعار الذهب والفضة، في حين ظلت العملات المشفرة دون اتجاه واضح مع تجنب المستثمرين للمخاطرة، لا سيما في ظل تزايد احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.
وفي سياق متصل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن سوق النفط قد تدخل منطقة الخطر خلال شهري يوليو وأغسطس بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي على الوقود، ونبهت "إكوينور" إلى أن أوروبا قد تواجه عجزاً حرجاً في مخزونات الغاز الطبيعي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
وفي محاولة للتخفيف من أعباء صدمة الطاقة، أقرت الحكومة الفرنسية حزمة دعم إضافية للمستهلكين والشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن باريس تواجه مخاطر مالية متزايدة بسبب عجز الموازنة وارتفاع الدين العام.
وفي الهند، أفادت تقارير بأن البنك المركزي يدرس خيارات لمنع تدهور قيمة الروبية، منها رفع أسعار الفائدة وإجراءات لتعزيز التدفقات الدولارية. أما على الصعيد الأمريكي، نما النشاط الصناعي بأعلى وتيرة له منذ 4 سنوات خلال مايو.
لكن هذه البيانات الإيجابية اصطدمت بتحذير "وول مارت" من أن الأسر الأمريكية قد تواجه موجة جديدة من الضغوط بسبب تكاليف الوقود، وإشارة الفيدرالي في ريتشموند إلى أن قدرة الشركات والمستهلكين على تحمل الصدمات المتتالية ستحدد ما إذا كان البنك المركزي سيستمر في تجنب رفع الفائدة.
Loading ads...
وفي ظل اضطرابات سلاسل التوريد العالمية بسبب الحرب، هبطت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 64% في أبريل، ليصبح مضيق هرمز كلمة السر في أزمة تخنق أسواق رابع أكبر اقتصادات العالم ببطء، فما أبعادها؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





