2 ساعات
تحسن نسبي بعد موسم جفاف قاسٍ.. إنتاج القمح في سوريا قد يصل إلى 2.3 مليون طن
الثلاثاء، 5 مايو 2026
تشير تقديرات رسمية إلى أن إنتاج القمح في سوريا قد يصل إلى نحو 2.3 مليون طن خلال الموسم الحالي، في مؤشر على تحسن نسبي في أداء القطاع الزراعي بعد سنوات من التراجع.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، نشرتها مجلة "الطحن" المتخصصة بأخبار الحبوب في الشرق الأوسط وأفريقيا، ساهم تحسن الهطولات المطرية وتوسيع الدعم الزراعي في رفع الإنتاج بمختلف المناطق، ما دفع المزارعين إلى زيادة المساحات المزروعة وتحسين العناية بالمحاصيل.
وأظهرت الأرقام أن المزارعين نفذوا نحو 86% من الخطة الزراعية، بزراعة نحو 1.2 مليون هكتار من أصل 1.4 مليون هكتار مستهدفة، توزعت بين 505 آلاف هكتار مروية و763 ألف هكتار بعلية (مطرية).
ورغم تعرض بعض المناطق لفيضانات، دعمت الأمطار نمو المحصول بشكل عام، في حين أشار مسؤولون إلى أن الإنتاج كان قد يصل إلى 2.8 مليون طن في حال تنفيذ كامل الخطة الزراعية.
يأتي هذا التحسن بعد موسم وُصف بأنه من الأسوأ منذ عقود، إذ أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بأن سوريا شهدت العام الماضي أحد أسوأ المواسم الزراعية منذ نحو 60 عاماً، نتيجة لجفاف غير مسبوق طال نحو 2.5 مليون هكتار من أراضي القمح.
ويُعد القمح من أبرز المحاصيل الاستراتيجية في البلاد، إذ تجاوز متوسط الإنتاج السنوي بين عامي 1990 و2010 أكثر من 4 ملايين طن، وبلغ ذروته عام 2006 عند نحو 4.9 ملايين طن.
وخلال تلك الفترة، كان متوسط الاستهلاك المحلي يقارب 2.5 مليون طن، ما أتاح فائضا للتصدير تراوح بين 1.2 و1.5 مليون طن، وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء.
في المقابل، تواصل الحكومة السورية استيراد القمح لتعزيز المخزون، حيث تم إدخال نحو 70 ألف طن مؤخراً عبر ثلاث سفن إلى ميناء طرطوس، ليرتفع إجمالي الواردات إلى نحو 1.3 مليون طن عبر 57 شحنة.
ومنذ عام 2011، اعتمد النظام المخلوع بشكل كبير على روسيا لتأمين القمح، سواء عبر اتفاقيات ثنائية أو من خلال مناقصات أعلنتها المؤسسة العامة للحبوب، في ظل تراجع الإنتاج المحلي.
وتسعى الخطة الزراعية للفترة 2026–2030 إلى تعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحسين إدارة الموارد، واعتماد أصناف مقاومة للجفاف، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، إضافة إلى تشجيع دور القطاع الخاص.
Loading ads...
ورغم استمرار التحديات المرتبطة بالمناخ ومحدودية الموارد، تشير المؤشرات الحالية إلى تحسن تدريجي في إنتاج القمح، وسط رهان على استمرار الدعم والاستثمار للحفاظ على هذا المسار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


