ساعة واحدة
العالم في دقائق .. تعافي التكنولوجيا ينقذ الأسواق من الارتباك الجيوسياسي
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
استهلت الأسواق العالمية الأسبوع بأداء إيجابي، مدعومة بتعافٍ جزئي لشركات التكنولوجيا من ضغوط البيع الأخيرة، في وقت ظلت فيه حالة الحذر قائمة بعد تجدد المواجهات العسكرية بين أمريكا وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
أنهت وول ستريت سلسلة خسائر استمرت على مدار 5 جلسات متتالية، ليغلق "داو جونز" فوق مستوى 52 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعاً بصعود سهم "ألفابت" بعد إدراجه في المؤشر الصناعي الذي بات يضم 5 من أسهم "العظماء السبعة".
كما تلقت السوق الأمريكية دعماً إضافياً من ارتداد أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وصعود سهم "كومكاست" عقب إعلانها عن فصل أنشطتها الإعلامية والتكنولوجية، إلى جانب ارتفاع سهم "تسلا" عقب إطلاقها تحديثاً لأنظمة القيادة الذاتية لسياراتها.
وشهدت البورصات الأوروبية أداءً متبايناً في ظل الحذر من تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، لكن ارتفاع أسهم التكنولوجيا وشركات الطاقة والمرافق حد من تأثيره. أما في آسيا، فارتفعت بورصة طوكيو مع توجيه المستثمرين السيولة بعيداً عن قطاع الذكاء الاصطناعي.
واقتفت أسواق الصين وهونج كونج أثر بورصة طوكيو، مدعومة بمكاسب قوية في قطاعات الرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية، مع تنويع المستثمرين محافظهم وابتعادهم عن الشركات المرتبطة بسلاسل توريد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى المسرح الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن إيران طلبت اجتماعاً هذا الأسبوع، وأنه سيُعقد في الدوحة يوم الثلاثاء، إلا أن طهران نفت ذلك، موضحة أن هناك زيارة مقررة لوفد إيراني إلى قطر هذا الأسبوع، لكنها لا تتعلق بأي لقاءات مع واشنطن.
ودفع هذا التباين في التصريحات أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 1%، لا سيما بعد تبادل طرفي الصراع ضربات عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإن كانت بشكل محدود، حدّ من صعود الذهب الأسود.
ونشرت شركة "كبلر" بيانات أظهرت أن حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأربعة من الخميس إلى الإثنين كانت أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إذ مرت 124 سفينة شحن مقارنة بمتوسط يتجاوز 100 سفينة يومياً قبل اندلاع النزاع.
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني "كاظم غريب آبادي" أن إيران وسلطنة عمان عقدتا أول اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز، مؤكداً أن إزالة الألغام من الممر الملاحي هي مسؤولية طهران وحدها، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الفرنسي حول مشاركة باريس في العملية.
وفيما يتعلق بالمعادن والأصول الأخرى، تراجعت أسعار الذهب والفضة بأكثر من 1% مع استمرار مخاوف التشديد النقدي في الولايات المتحدة، فيما شهدت سوق السندات الأمريكية تحركات محدودة مع ترقب صدور تقرير الوظائف الشهري هذا الأسبوع.
وبالتزامن مع ذلك، تراجع مؤشر الدولار لكنه لا يزال متجهاً لتحقيق أفضل أداء شهري له منذ عام، في وقت تراجع فيه الين الياباني إلى أدنى مستوى له في 4 عقود أمام العملة الخضراء، في حين ارتفعت أسعار العملات المشفرة.
وعلى صعيد آخر، رفضت المحكمة العليا الأمريكية محاولة "ترامب" إقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي "ليزا كوك" بصورة فورية، وقضت ببقائها في منصبها لحين بت المحاكم الأدنى في القضية.
وفي قرار معاكس، منحت المحكمة العليا "ترامب" صلاحيات أوسع لإقالة مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة، لتلغي سابقة قضائية استمرت نحو 90 عاماً، وتختص الفيدرالي فقط بالحصانة من سلطة البيت الأبيض.
Loading ads...
وبينما تعكف الأسواق على تقييم مستقبل التحوط ومسار الاستثمارات في النصف الثاني من العام، يواصل الذهب مساره الهابط، تاركاً المستثمرين أمام سؤال حاسم: هل حان وقت الشراء؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





