ساعة واحدة
نقابة المحامين تمنع 450 شخصا من إنشاء وكالة أو تعديلها ومحام بارز يصف القرار بـ المخالف للقانون
الجمعة، 22 مايو 2026

عممت نقابة المحامين جدولاً بأسماء 450 شخصا، منعتهم بموجبه من "إجراء أي تصرف يتعلق بإنشاء وكالة، أو تعديلها، أو تجديدها"، بدعوى تورطهم بجرائم "قمع، قتل، فساد، إثراء بلا سبب، وسرقات".
وفي رد فعل لافت، اعتبر المحامي هادي بازغلان، أن هذا التعميم "ببساطة مخالف للقانون"، مستنداً إلى ثلاثة أسس جوهرية:
- أولاً: مبدأ براءة المتهم
أوضح بازغلان أن "كل من نشرت أسماؤهم لا يعدوا مدانين قانوناً، لأنهم لم يقدموا للعدالة ولم يتم تجريمهم". وتساءل: "كيف تنشر أسماؤهم علناً؟" مشدداً على أن القاعدة الدستورية والقانونية تقول بوضوح: المتهم بريء حتى تثبت إدانته، متسائلاً عن موقف النقابة لو تمت تبرئة بعضهم لاحقاً.
- ثانياً: اختصاص القضاء وليس النقابة
وقال بازغلان: "لو اعتبرنا جدلاً أن كل من ورد اسمه مجرم، فما دخل نقابة المحامين بتجريمهم؟" وأكد أن "فعل الجرم والبراءة هو اختصاص القضاء والعدالة الانتقالية، ولا يقبل تدخل أي جهة أخرى بذلك الأمر".
- ثالثاً: النقابة ليست دولة بديلة
وأشار إلى أن "حماية حقوق الدولة منوطة بقرارات الحكومة وجهاتها المختصة"، فإذا صدر قرار بمنع إنشاء وكالات أو تجديدها، فإن "نحن كمحامين والنقابة أيضاً نمتثل لقرارات الدولة"، مضيفاً: "مهمتنا كمحامين الدفاع عن الأشخاص، لا أن نصدر قرارات عوضاً عن الدولة".
رسالة إلى النقابة: "اتركوا القضاء لأصحابه"
ووجه بازغلان نداءً إلى أعضاء نقابة المحامين، قائلاً: "أتفهم دوركم الوطني ولا أشك فيه، لكن أتمنى منكم ترك القضاء لأصحابه المتمرسين بالقانون وأحكامه".
ودعاهم إلى "توجيه جهودهم المشكورة نحو الاهتمام بشؤون المحامين والدفاع عنهم وتأمين أوضاعهم"، محذراً من أن "دور المحامي في القضاء يتقلص رويداً رويداً بشكل غير مفهوم".
Loading ads...
وفي ختام منشوره، شدد المحامي على أن "لا نريد أن نكرر أخطاء حقبة الأسد التي كان القانون يُنعى يومياً خلالها إلى مثواه الأخير. نحن نريد دولة قانون تمنح الأمان لكل أبنائها، وأن نطوي صفحة الأحكام والمحاكم الاستثنائية إلى الأبد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



