شهر واحد
قائد قوات الشمال ينتقد بطء الدمج ويطالب بالإفراج عن المعتقلين
الأربعاء، 3 يونيو 2026

1:41 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أكد قائد قوات الشمال الديمقراطية أبو عمر الإدلبي أن المفاوضات الجارية لدمج قواته ضمن الجيش السوري تشهد تقدماً على المستوى السياسي، لكنه أقر بأن التنفيذ العملي لا يزال يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، في إشارة تعكس استمرار الفجوة بين الوعود الرسمية والخطوات الميدانية الفعلية رغم مرور أشهر على إطلاق مسار التفاهمات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
وجاءت تصريحات الإدلبي خلال مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، كشف فيها عن استمرار الاجتماعات مع ممثلي الحكومة السورية، بالتوازي مع بقاء عدد من عناصر قواته قيد الاعتقال رغم الإفراج عن آخرين، ما يسلط الضوء على ملفات عالقة لا تزال تعرقل مسار بناء الثقة الذي تتحدث عنه السلطات السورية.
قال الإدلبي إن المفاوضات الخاصة بدمج قوات الشمال الديمقراطية في المؤسسات العسكرية السورية ما تزال مستمرة، موضحاً أنه عُقدت خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع الجهات المعنية، بينها لقاءات مع ممثلين عن الرئاسة السورية. وأضاف أن أحدث هذه الاجتماعات جرى مع العميد زياد العايش بحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، واصفاً اللقاء بأنه كان إيجابياً وأظهر رغبة مشتركة لدى الأطراف المعنية لإنجاح عملية الدمج.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، أقر الإدلبي بأن التنفيذ على الأرض لا يزال متعثراً وبطيئاً، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالحسكة والقامشلي، معرباً عن أمله في تسريع الخطوات خلال المرحلة المقبلة للوصول إلى جيش وطني موحد.
وأكد أن قواته تدعم مشروع الدمج وتعتبره ضرورة للحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، مشيراً إلى أن رؤيتهم منذ البداية لم تقم على مواجهة الجيش السوري بل على إيجاد صيغة مشتركة ضمن مؤسسات الدولة.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح العملية يتطلب إجراءات عملية أسرع وثقة متبادلة وشعوراً حقيقياً بالشراكة، في انتقاد ضمني للأداء الحكومي الذي لا يزال، بحسب حديثه، عاجزاً عن تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات ملموسة رغم حساسية المرحلة والتطورات الإقليمية المتسارعة.
وفي ملف المعتقلين، أوضح الإدلبي أن الحديث لا يتعلق بأسرى حرب أو أشخاص أُسروا خلال معارك، بل بمعتقلين أوقفتهم السلطات عند الحواجز أو في ظروف مختلفة بسبب انتمائهم السابق أو الحالي إلى قوات سوريا الديمقراطية. وكشف أن الحكومة السورية الانتقالية أفرجت عن نحو 13 معتقلاً خلال الفترة الماضية، بينما لا يزال 9 آخرون قيد الاحتجاز رغم إرسال أسمائهم إلى قيادة الأمن الداخلي والأمن العام والحصول على وعود بمتابعة ملفاتهم.
ودعا الإدلبي الحكومة إلى استكمال الإفراج عن بقية المعتقلين بأسرع وقت ومعالجة الملف من منظور وطني وإنساني، مع ضمان عدم تكرار الاعتقالات على خلفيات سياسية أو بسبب الانتماءات السابقة. ورأى أن حل هذا الملف وتسريع خطوات الدمج يمثلان اختباراً حقيقياً لمدى جدية السلطات في بناء الثقة وتحقيق الاستقرار.
Loading ads...
كما اعتبر أن سوريا تقف أمام فرصة للانتقال من الصراع إلى بناء الدولة، شريطة الالتزام بالشراكة الوطنية ووحدة المؤسسات العسكرية والأمنية واحترام التعددية وإشراك جميع المكونات في إدارة البلاد، إلى جانب معالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، وهي ملفات لا تزال الحكومة تواجه انتقادات واسعة بسبب بطء معالجتها واستمرار تعثرها على أرض الواقع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


