في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتوقع فيه الجميع أن يحلق المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية جديدة، فاجأ الذهب الأسواق بتحول دراماتيكي ليدخل رسمياً في "سوق الدببة" للمرة الأولى منذ عام 2022.
حيث تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 3.6% لتفقد 153.10 دولارًا وتغلق عند 4133.30 دولارًا للأوقية.
وبهذا سجل المعدن الأصفر أمس الأربعاء تراجعاً للجلسة الرابعة على التوالي، ليصل إلى أدنى تسوية له منذ نوفمبر من عام 2025.
كيف دخل الذهب في سوق هابطة؟
انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب بنسبة تزيد عن 20% من أعلى مستوياتها المسجلة في مارس.
استغرق الوصول إلى هذا المستوى 91 يوماً فقط، ما يجعلها أسرع وتيرة لدخول سوق هابطة منذ الأزمة المالية في 2008، حين استغرق الهبوط 23 يوماً.
كيف أثرت بيانات التضخم في أمريكا على الذهب؟
عزز تسارع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 4.2% في مايو من توقعات تشديد السياسة النقدية.
قفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عاماً، ما سحب السيولة من أصول التحوط.
ما هو الأداء الإجمالي للذهب خلال العام الحالي؟
سجل الذهب أعلى مستوى قياسي له على الإطلاق في 29 يناير عند 5354.80 دولاراً، مرتفعاً بنسبة 23.4% منذ بداية العام حتى ذلك التاريخ.
عكست الأسعار اتجاهها لاحقاً لتمحو كل مكاسبها وتتكبد خسارة تقارب 4.8% منذ بداية العام الجاري وحتى إغلاق الأربعاء.
البيانات التاريخية عن بعض أسواق الدببة للذهب
ما طبيعة العلاقة الحالية بين الذهب وأسهم التكنولوجيا؟
يتحرك الذهب في الآونة الأخيرة بشكل متزامن ومتطابق مع مؤشرات الأسهم الأمريكية بدلاً من التحرك العكسي التقليدي.
بلغ معامل الارتباط بين العقود الآجلة للذهب ومؤشر "ناسداك 100" نحو 0.91 منذ بداية يونيو، ما يعكس تحركهما معاً بدقة شبه كاملة.
هل يتكرر سيناريو الارتباط المشترك لعام 2008؟
شهدت تداولات الذهب تراجعاً متزامناً مع مؤشري "ناسداك 100" و"إس آند بي 500"، ما يعيد للأذهان سلوك الأسواق إبان أزمة 2008.
يرى محللو شركة "ألتافيست" أن الذهب تراجع حينها مع الأسهم قبل أن يشكل قاعاً في نوفمبر 2008 وينطلق بعدها في صعود تاريخي.
يرى رئيس الأسواق العالمية في "إيفر بنك" أن التراجع الحالي يمثل فرصة استثمارية ممتازة لضخ سيولة إضافية في المعادن الثمينة، ويوصي بالشراء عند هذه المستويات السعرية المنخفضة لتكوين مراكز استثمارية متوسطة وطويلة الأجل.
وتشير التقديرات الراهنة إلى أن الذهب سيعاني من ضغوط بيعية واضحة خلال ما تبقى من شهر يونيو الجاري، لكن يتوقع الخبراء أن تصبح البيئة الكلية للاقتصاد أكثر دعماً للمعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام.
Loading ads...
وفي حين يرى الكاتب الاقتصادي "مارك هولبرت" أنه لا توجد علاقة ثابتة بين المخاطر الجيوسياسية وسعر الذهب، لا يختلف الكثيرون حول ضرورة أن يظل المعدن الأصفر جزءًا مهمًا من المحفظة الاستثمارية مهما خبا بريقه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





