ساعة واحدة
برهان غليون يرد على الجدل: النقد ضرورة لتصحيح السياسات وبناء الدولة
الأحد، 25 أكتوبر 2026
دافع الأكاديمي والمفكر السوري الدكتور برهان غليون عن حق انتقاد "الحكم الجديد" في سوريا، مؤكداً أن النقد لا يعني بالضرورة العداء للحكومة أو السعي إلى إسقاطها، بل يمثل ضرورة لتصحيح السياسات وتجنب تكرار الأخطاء.
وجاء موقف غليون في منشور على حسابه في فيس بوك، أول أمس السبت، رداً على الجدل الذي أثارته إحدى مقابلاته الصحفية الأخيرة، والتي قال إن بعض التفاعلات معها شهدت، خلطاً بين محاكمة النوايا وتأويل الأفكار خارج سياقها.
وأوضح غليون أن موقفه من المرحلة السورية الجديدة لم يتغير منذ سقوط النظام المخلوع، معتبراً أن أبرز نتائج هذا التحول تتمثل في تحرير المجتمع من عقود من القمع، وإتاحة فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة والمجتمع على أسس تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع السوريين.
وشدد المفكر السوري على أن بناء الدولة لا يمكن اعتباره عملية مكتملة أو مشروعاً جاهزاً يمكن تنفيذه بمعزل عن المجتمع، بل هو مسار طويل يتطلب مشاركة مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والفكرية، إلى جانب حوار مستمر للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الخلافية.
وحذّر من أن تعثر هذه العملية في الظروف الراهنة قد يقود إلى الفوضى والتفكك والانقسام، مشيراً إلى أن سوريا تواجه تحديات أمنية واقتصادية وسياسية ومؤسسية وجيوسياسية معقدة ومتغيرة.
وفي معرض دفاعه عن دور النقد السياسي، رأى غليون أن أياً من الأطراف، سواء "ممن يجلسون في دفة القيادة أو مقاعد المعارضة"، لا يمتلك معرفة كاملة بالواقع السوري أو قدرة منفردة على تحديد المسار الصحيح للبلاد.
وأشار إلى أن أصحاب القرار قد يمتلكون معلومات تتعلق بالمسؤوليات والقيود التي تواجههم، في حين تستطيع قوى المعارضة والمجتمع المدني والمفكرون والاختصاصيون رصد جوانب قد تغيب عن المؤسسات الحاكمة.
وبناءً على ذلك، اعتبر أن التفاعل بين "السلطة ومختلف القوى خارجها" يمثل شرطاً لتصويب السياسات وتحسين عملية اتخاذ القرار، محذراً من أن تضييق مساحة النقد قد يحرم المؤسسات من فرص اكتشاف الأخطاء ومعالجتها قبل تفاقمها.
وفي ختام موقفه، رفض غليون فكرة احتكار أي طرف للحقيقة أو تقديم نفسه بوصفه المالك الوحيد لمفاتيح التحرر والحق، مؤكداً أن المجتمعات تتقدم من خلال الاعتراف بتعقيد الواقع، وأن المعرفة جزئية، وأن الخطأ ممكن، وأن التصحيح واجب، وأن ما تتوافق عليه الأطراف الاجتماعية هو الصواب.
Loading ads...
وربط المفكر السوري بين نجاح إعادة بناء الدولة ووجود فضاء عام يسمح بالنقاش والاختلاف المتبادل، مشدداً على أن السياسة لا تستقيم من دون الفكر، وأن الفكر يحتاج إلى الحرية، فيما تتطلب الحرية الاعتراف بحق الآخرين في الاختلاف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

