ساعة واحدة
تخفيضات ضريبية وجمركية في سوريا.. هل تمهد الحزمة الجديدة لرفع الرواتب؟
الخميس، 21 مايو 2026

4:12 م, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أطلق وزير المالية السوري محمد يسر برنية سلسلة تعهدات وإجراءات وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، واضعاً الإصلاحات الضريبية في سوريا في صدارة الأولويات، مع وعود بتخفيف الأعباء عن القطاع الخاص وتحسين دخل شريحة كبيرة من العاملين في الدولة.
وخلال ندوة حوارية في غرفة تجارة دمشق، قال برنية إنه سيصدر اليوم التعليمات التنفيذية لزيادة نوعية في الرواتب ستشمل 80 بالمئة من موظفي الدولة، مضيفاً أنه لن يت م نشر نسب الزيادات مسبقاً لتصل إلى الموظفين بوصفها “مفاجأة سارة”.
قدّم برنية ملامح نظام ضريبي يقول إنه يوازن بين التحصيل والتنمية، مؤكداً أن الحد الأقصى لضريبة الدخل سيكون 15 بالمئة، مع إعفاءات “كثيرة” في بعض القطاعات قد تخفض الضريبة إلى 0 بالمئة وفق طبيعة النشاط.
وأوضح أن المنشآت الصناعية داخل المناطق الصناعية ستحصل على خصم درجتين إضافيتين، إلى جانب خصم يصل إلى 4 درجات بحسب عدد العمال، بما يخفض العبء الضريبي إلى 9 بالمئة، في خطوة تستهدف تشجيع الاستثمار الصناعي ورفع التوظيف النظامي.
وأعلن برنية تخصيص 15بالمئة من الضرائب المحصّلة لتُصرف على الشأن العام في المجتمع المحيط بالتاجر أو الصناعي، في محاولة لربط الامتثال الضريبي بأثر ملموس على الخدمات المحلية.
وبالنسبة للجانب المصرفي، تحدّث الوزير عن إطلاق نافذة مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، باعتبارها أداة إضافية لتحريك التمويل وجذب شرائح أوسع من المتعاملين مع المصارف.
على خط موازٍ، تضمّنت الحزمة تخفيضات جمركية على مواد أولية تُعد حساسة لكلفة الإنتاج، مثل خفض رسم الكلينكر من 13 إلى 7 دولارات، وخفض رسوم الحليب من 150 إلى 100 دولار، وخفض رسوم البقوليات من 100 إلى 27 دولاراً، إلى جانب تعديلات طالت مواد دوائية وحديد البيليت.
ويرى متابعون أن هذه التخفيضات قد تنعكس سريعاً على كلفة الصناعة المحلية، إذا ما وصلت وفورات الرسوم إلى خطوط الإنتاج والأسواق، بما يفتح الباب لزيادة العرض وتقليل الاعتماد على الاستيراد النهائي.
في المقابل، شدد الوزير على أن الجانب الرقابي سيكون حاسماً، متحدثاً عن تضخم ظاهرة “المستورد الوهمي”، ومؤكداً أن الإجراءات الجديدة تستهدف تقليص التلاعب الذي يبدد الإيرادات ويشوه المنافسة.
الزيادة الموعودة في الرواتب تطرح سؤالين متلازمين لدى محللين اقتصاديين، الأول يتعلق بمصادر التمويل وقدرة الخزينة على الاستمرار دون ضغط تضخمي، والثاني يتعلق بسرعة انتقال الزيادة إلى تحسن فعلي في القدرة الشرائية.
ويذهب فريق من المتابعين إلى أن تخفيض الجمارك على المواد الأولية قد يخلق أثراً مضاداً للتضخم عبر خفض كلفة الإنتاج، لكنهم يشترطون ضبط حلقات الوساطة ومنع تحول التخفيض إلى هامش ربح إضافي لدى بعض التجار.
ويشير منتقدون إلى أن أي تحسن ملموس في معيشة الأسر يحتاج بالتوازي إلى تحسن الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والوقود، لأن كلف الطاقة والنقل ما زالت عاملاً ضاغطاً على الأسعار وعلى قدرة المصانع على العمل بطاقات أعلى.
وبحسب ما أُعلن في مسار مكمّل، أقر اجتماع مع مجلس إدارة المصرف الصناعي خطة تسهيلات ائتمانية للمنشآت المتضررة تماشياً مع المرسوم رقم 69 لعام 2026، وهو ما يضع ملف تمويل التعافي الصناعي تحت الاختبار الفعلي خلال الأسابيع المقبلة.
Loading ads...
وتتوسع النقاشات أيضاً نحو البعد الخارجي، مع حديث متابعين عن فرص جذب استثمارات وإعادة إعمار إذا تقدمت مسارات الانفتاح ورفع العقوبات، بينما يبقى السؤال الأبرز محلياً: هل تنعكس الحزمة سريعاً على سعر الصرف والأسعار أم تتعثر عند بوابة التطبيق والرقابة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


