شهر واحد
توقيف صحفي وإلزامه بحذف مادة مصوّرة خلال تغطية طوابير الغاز في حماة
الأربعاء، 25 فبراير 2026

تعرض صحفي في محافظة حماة للتوقيف وإلزامه بحذف مادة مصوّرة أثناء تغطيته طوابير انتظار الغاز، قبل إخلاء سبيله لاحقاً، وفق بيان نشره على صفحته الشخصية.
الحادثة وقعت في وقت تشهد فيه عدة محافظات سورية أزمات متكررة في توزيع الغاز، مع طوابير تمتد لساعات طويلة في الأحياء السكنية.
بسبب تغطية طوابير الغاز
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن مجموعة من عناصر قوى الأمن التابعة للحكومة الانتقالية في مدينة حماة أقدمت على توقيف الصحفي محمد شيخ عثمان أثناء تأديته لمهامه في حي “جنوب الملعب”.
وأضاف المرصد أن الصحفي كان يعمل على تصوير مشهد الازدحام وطوابير المواطنين المنتظرين للحصول على أسطوانات الغاز المنزلي، وذلك في إطار رصد الواقع الخدمي والمعيشي في المنطقة.
وأوضح المرصد أن عملية التوقيف جاءت عقب اعتراض أحد المراقبين التابعين لشركة “سادكوب” للمحروقات على قيام الصحفي بالتصوير، بذريعة عدم حصوله على إذن مسبق من “المكتب الإعلامي” للشركة.
ورغم إبراز الصحفي لبطاقته المهنية، وتأكيده بأن المواد المصورة تقتصر على نقل المشهد العام في مكان عام، ولا تستهدف خصوصية الأفراد أو النقاط الحساسة إلا أن ذلك لم يشفع له وتم القبض عليه.
من جهته، قال الصحفي محمد شيخ عثمان في بيان توضيحي نشره على صفحته في فيسبوك إنه اقتادته دورية شرطة إلى أحد مراكز بالإجبار، “بحجة أنه تم الادعاء عليّه ورفع شكوى تتعلق بالتصوير، على حد وصفه.
وأضاف الصحفي أن “اللجوء إلى التوقيف المباشر بناءً على شكوى فورية، دون التحقق المبدئي من طبيعة العمل الصحفي أو بيان السند القانوني بشكل واضح، لا ينسجم مع مبدأ التدرّج في الإجراءات ولا مع ضمانات حرية العمل الإعلامي المكفولة ضمن الأطر القانونية النافذة”.
حذف المادة المصوّرة
وتابع الصحفي أن خلال فترة توقيفه، تم الاطلاع على المواد المصوّرة وإجباره على حذفها او سيتم كتابة ضبط بحقه واحالته الى القاضي، كما جرى تدوين اسمه وأخذ توقيعه لإثبات الواقعة في حال تكرارها، قبل أن يتم إخلاء سبيليه لاحقاً.
وقال شيخ عثمان: “بحسب ما تم إبلاغي به، فإن سبب الإجراء يعود إلى عدم الحصول على إذن مسبق من العلاقات الإعلامية التابعة لـ “سادكوب”، إضافةً إلى اعتبار تصوير مشهد الطوابير ونشره على أنه قد يُفسَّر بوصفه مساهمة في نشر الفوضى أو إثارة البلبلة”.
في المقابل، أشار في بيانه إلى أن الأعراف المهنية تقتضي التنسيق المسبق عند التصوير داخل مؤسسات حكومية أو لإجراء مقابلات رسمية، بينما يندرج التصوير الميداني في الأماكن العامة، ضمن التغطية الصحفية المشروعة للمشاهد الخدمية القائمة.
وأكد أن ما قام به يدخل في إطار العمل الصحفي المهني المسؤول، الهادف إلى نقل الواقع بموضوعية ومن دون تحريض، مع احترام الأنظمة المرعية.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن هذه الحادثة تأتي في ظل ظروف معيشية صعبة تشهدها كل المدن السورية، حيث تزداد الضغوط على المرافق الخدمية وتتصاعد طوابير المواطنين للحصول على المستلزمات الأساسية.
Loading ads...
وأضاف المرصد أن سياسة التضييق الأمني على الصحفيين والإعلاميين يضع العمل الصحفي أمام تحديات كبيرة في نقل الواقع الميداني وتوثيق معاناة المواطنين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



