4 أشهر
لجان الأحياء في دمشق.. أداة خدمية ناشئة أم عبء تنظيمي إضافي؟
الجمعة، 16 يناير 2026
لجان الأحياء في دمشق.. أداة خدمية ناشئة أم عبء تنظيمي إضافي؟
لجان الأحياء في دمشق.. حلقة وصل خدمية أم عبء تنظيمي جديد؟ (ساحة المرجة - سانا)
تلفزيون سوريا - خاص
- فعّلت الحكومة السورية لجان الأحياء لربط المجتمع المحلي بالمؤسسات الرسمية، حيث تعمل 96 لجنة في دمشق على استقبال الشكاوى ورفعها كل 20 يومًا، بهدف تسهيل نقل المطالب الخدمية.
- رغم وجود لجان فاعلة، يواجه بعض المواطنين عدم استجابة لشكواهم، بينما نجحت اللجان في معالجة 70% من الشكاوى، إلا أن الصلاحيات المحدودة والتشريعات القديمة تعيق عملها.
- تجربة لجان الأحياء تسعى لتقليص الفجوة بين المواطنين والمؤسسات، لكن فعاليتها تعتمد على توسيع صلاحياتها وتوضيح أدوارها ضمن الإطار الإداري والقانوني.
"تنويه: الملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي يُنصح بمراجعة النص الأصلي."
هذه الخدمة تجريبية
يعاني كثير من المواطنين من صعوبة إيصال شكواهم الخدمية وتشتيتهم بين دوائر الدولة لتحديد الجهة المعنية لمعالجة مشكلاتهم إذ يجدون أنفسهم أمام إجراءات روتينية معقدة دائما ما تبدأ بصعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن حل مشكلتهم قبل أن ينتهي إيجاد الجهة بطلبات قد تطول دون استجابة واضحة.
في محاولة لتخفيف هذا العبء فعّلت الحكومة السورية لجان الأحياء لتكونأداة تنظيمية تهدف إلى ربط المجتمع المحلي بالمؤسسات الرسمية وتسهيل نقل المطالب الخدمية بشكل منظم.
عمل اللجان على أرض الواقع
تعتمد محافظة دمشق على هذه اللجان بوصفها هياكل تنظيمية مجتمعية بمعدل لجنة لكل حي، إذ يشارك مختار الحي ضمن اللجنة وتخضع هذه اللجان لإشراف مباشر من دائرة لجان الأحياء.
وفي هذا الشأن، أفاد رئيس دائرة لجان الأحياء الأستاذ محمد إسماعيل بزرة بأنّ عدد اللجان في محافظة دمشق يبلغ 96 لجنة مقسمة على 96 حي، مع تقسيمات إدارية لـ16 أمانة.
وأضاف بزرة في تصريحات نشرت على حساب المحافظة في فيس بوك أن اللجان تستقبل شكاوى الأحياء من المواطنين وتقوم برفع محضر للشكاوي كل 20 يوم.
هل تنجح اللجان في إيجاد الحلقة المفقودة؟
يقول كمال غنيم أحد سكان حي التضامن لموقع تلفزيون سوريا إن وجود لجنة فاعلة يخفف من حالة الضياع ويمنح الأهالي جهة واضحة لطرح الشكاوي اليومية بدلا من المراجعات اليومية المتكررة من دون جدوى.
بينما يرى أبو أحمد أحد سكان حي الميدان في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أنه بالرغم من وجود لجنة حي فاعلة إلا أنه لا يوجد استجابة لشكواه من قبل لجنة الحي.
وبدوره أفاد عضو لجنة حي الميدان سليمان نقاوة بأن عمل اللجنة يتم بشكل تطوعي من دون مقابل مادي، ولا هدف له سوى محاولة لتخفيف أعباء السكان.
وأضاف نقاوة في تصريح لموقع تلفزيون سوريا أن اللجان تمتلك قنوات تواصل مباشرة وسريعة مع رؤساء البلديات والمديريات، مشيرا إلى أنّه تمت معالجة 70 بالمئة من الشكاوى التي تلقتها اللجنة.
ولفت نقاوة إلى أن جزءا من الشكاوى يتعلق باختصاصات عدة وزارات في وقت واحد، أو متعلقة بقوانين وتشريعات قديمة مايتطلب وقتا طويلا واجراءات قانونية لتعديلها. لكنه لا يخفي أن هذه اللجان ما تزال الصلاحيات التي تتمتع بها محدودة مقارنة بحجم الشكاوى التي تصلها.
Loading ads...
في المحصلة، تبدو تجربة لجان الأحياء في دمشق محاولة لتقليص الفجوة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، إلا أن فعاليتها ما تزال رهناً بتوسيع صلاحياتها وتوضيح أدوارها ضمن الإطار الإداري والقانوني القائم. فبينما تسجل بعض اللجان نجاحات جزئية في معالجة الشكاوى اليومية، تصطدم أخرى بعقبات تشريعية وبيروقراطية تحدّ من قدرتها على الاستجابة السريعة. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الجهات الرسمية ستعمل على تطوير هذه التجربة وتجاوز ثغراتها، بما يعزز ثقة المجتمع المحلي ويحوّل لجان الأحياء من أداة تنظيمية محدودة إلى قناة فاعلة للاستجابة الخدمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



