44 دقائق
زيارتان ورسالتان مختلفتان.. كيف تعاملت الصين مع ترمب وبوتين؟
الخميس، 21 مايو 2026
كشفت الزيارتان المتتاليتان للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين عن اختلاف واضح في طبيعة علاقات بكين مع كل من واشنطن وموسكو، رغم التشابه الكبير في المراسم والاستقبال الرسمي.
وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، حرص الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة ترمب في 15 أيار الجاري، على التركيز على استقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد أشهر من التوترات والحرب التجارية، بينما استُخدمت زيارة بوتين، أمس الأربعاء، لتعميق الشراكة الإستراتيجية والاقتصادية مع روسيا.
وشهدت الزيارتان مراسم بروتوكولية متقاربة، تضمنت استقبالاً رسمياً في ساحة تيانانمن، وعروضاً عسكرية وأطفالاً يلوحون بالأعلام، إلى جانب اجتماعات مغلقة في قاعة الشعب الكبرى ببكين.
إلا أن طبيعة اللقاءات عكست اختلاف أولويات بكين مع كل طرف، إذ منح شي ترمب جولات خاصة في مواقع رمزية مثل معبد السماء وحدائق "تشونغنانهاي"، في محاولة لإظهار التقدير الشخصي للرئيس الأميركي، وفق محللين تحدثوا للوكالة.
في المقابل، ركزت زيارة بوتين على الملفات العملية، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والإعلام، إضافة إلى تأكيد الشراكة التي تصفها موسكو وبكين بأنها "بلا حدود".
وأعلنت الصين وروسيا توقيع أكثر من 40 اتفاقية تعاون، شملت التجارة والطاقة والتكنولوجيا والتبادل الإعلامي، إلى جانب بيان مشترك وصف البلدين بأنهما "مراكز قوة مهمة في عالم متعدد الأقطاب".
في المقابل، لم يشهد لقاء ترمب وشي توقيع اتفاقيات علنية أو إصدار بيان مشترك، رغم إعلان واشنطن لاحقاً عن تفاهمات تتعلق بشراء الصين منتجات زراعية أميركية وطائرات "بوينغ".
وبرز ملف تايوان بوصفه أحد أهم نقاط الاختلاف بين الزيارتين، إذ شدد شي خلال لقائه ترمب على أن الجزيرة تمثل "القضية الأهم" في العلاقات الصينية الأميركية، محذراً من أن سوء إدارة الملف قد يقود إلى مواجهة بين البلدين.
في المقابل، جددت موسكو خلال زيارة بوتين دعمها الكامل لموقف بكين الرافض لاستقلال تايوان "بأي شكل"، وأكد الجانبان معارضتهما لما وصفاه بـ"إعادة التسلح المتسارعة" لليابان.
Loading ads...
ورأى التقرير أن بكين تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تثبيت شراكتها الإستراتيجية مع موسكو، ومحاولة منع انزلاق علاقاتها مع واشنطن نحو مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل التوترات التجارية والتنافس الجيوسياسي بين القوتين العالميتين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


