40 دقائق
"الجنائية الدولية" تدين قياديا في تحالف مسلح بجرائم ضد الإنسانية في أفريقيا الوسطى
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

آخر تحديث: 14:42 (توقيت مكة)
أدانت الدائرة الابتدائية في المحكمة الجنائية الدولية، أمس الأول الأربعاء، القيادي السابق في تحالف "سيليكا" المسلح ماهامات سعيد عبد الكاني (56 عاما) بارتكاب 4 جرائم ضد الإنسانية، هي: السجن التعسفي، والتعذيب، والاضطهاد، وأفعال أخرى لا إنسانية، في إحدى وحدات الشرطة بالعاصمة بانغي بين 12 أبريل/نيسان و30 أغسطس/آب 2013. إلا أنها برّأته من 3 تهم بارتكاب جرائم حرب.
وخلصت المحكمة إلى أن سعيد تصرّف بالقصد والعلم المطلوبين، وأدانته بصفته "شريكا مباشرا في ارتكاب " الجرائم، أي أنه نفذها مع آخرين وفق خطة مشتركة. وهو أول عضو في "سيليكا" تدينه المحكمة، بعد إدانتها قائدين من مليشيا "أنتي بالاكا" المناوئة لها.
وستعقد المحكمة جلسة لتحديد العقوبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ثم تبدأ إجراءات جبر ضرر الضحايا، ولكل من الدفاع والادعاء 30 يوما للطعن في الحكم.
وقال المدعي العام بالإنابة في المحكمة مامي مانديايي نيانغ إن الحكم لا يستطيع محو معاناة الضحايا، لكنه يؤكد حقوقهم وكرامتهم، متعهدا بمراجعة التهم التي أسقطت ودعم الملاحقات القضائية المحلية، وفق موقع "كورتهاوس نيوز" (Courthouse News)، المهتم بأخبار المحاكمات.
بينما وصف لويس مادج، مدير قسم وسط أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، الحكم بأنه علامة فارقة في مكافحة الإفلات من العقاب، واعتبره خطوة أولى وتذكيرا بالانتهاكات المستمرة في أفريقيا الوسطى.
وفي المقابل، قال لاندري ماكوكبالا، منسق جمعية ضحايا الأزمات في أفريقيا الوسطى، إنهم غير راضين عن القرار، مشيرا إلى صعوبة جمع الأدلة آنذاك، بينما اعتبر ممثل الضحايا القانوني أن كامل معاناتهم لم يُعترف بها في الحكم.
واندلع تمرد في أواخر عام 2012، حين أطلق متمردو "سيليكا"، وأغلبهم مسلمون، حملة مسلحة أطاحت بالرئيس فرانسوا بوزيزي، وسيطروا على العاصمة بانغي في مارس/آذار عام 2013، وفق هيومن رايتس ووتش. وفي أواخر 2013، بدأت مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية تنظيم هجمات مضادة، واستهدفت مرارا المدنيين المسلمين بعدما ربطتهم جميعا بحركة سيليكا، بحسب المنظمة التي تحدثت عن هجمات انتقامية متبادلة ونزوح داخلي واسع لا يزال مستمرا.
وأدت هذه الجرائم الجسيمة التي عجزت السلطات الوطنية عن ملاحقتها إلى إحالة الحكومة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وكان سعيد قد اعتُقل في أفريقيا الوسطى وسُلم للمحكمة في 24 يناير/كانون الثاني 2021. وقد فتحت المحكمة تحقيقها في الجرائم المرتكبة منذ عام 2012 بطلب من حكومة بانغي عام 2014، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وفي يوليو/تموز 2025، أدانت المحكمة قائدي مليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية ألفريد يكاتوم وباتريس إدوار نغايسونا، وحكمت عليهما بالسجن 15 و12 عاما، ولا يزال الاستئناف جاريا، في حين سحب الادعاء التهم عن القائد ماكسيم موكوم في أكتوبر/تشرين الأول 2023 لنقص الأدلة والشهود. ولا يزال القيادي في تحالف "سيليكا " نور الدين آدم، الصادرة بحقه مذكرة توقيف، متواريا بين تشاد والسودان، وفق المنظمة.
وأوضحت المنظمة أن المحكمة الجنائية الخاصة في بانغي، وهي محكمة مختلطة تضم قضاة ومدعين دوليين ومن أفريقيا الوسطى، أصدرت أحكاما في أربع قضايا ولديها ملاحقات وتحقيقات جارية، لكنها "تواجه تحديات مالية كبيرة"، داعية الشركاء الدوليين إلى تزويدها بالموارد اللازمة.
Loading ads...
الجزيرة + وكالات + الصحافة الأفريقية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




