ساعة واحدة
المنتهكون طلقاء.. القضاء السوري يبدأ محاكمة متهمين بانتهاكات السويداء
السبت، 4 يوليو 2026

10:54 م, السبت, 4 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
بعد نحو عام على أحداث السويداء الدامية، أعلنت وزارة العدل السورية بدء أولى المحاكمات بحق متهمين بارتكاب انتهاكات، بينما تشير معطيات رسمية وأممية إلى أن غالبية المتورطين ما زالوا خارج المساءلة، وبعضهم لا يزال في الخدمة العسكرية والأمنية.
وأعلنت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية أن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من المتهمين في أحداث السويداء إلى قاضي التحقيق، فيما باشرت محكمة الجنايات العسكرية في دمشق عقد جلسات علنية للنظر في بعض القضايا اعتباراً من الأول من تموز/ يوليو الجاري.
وقال رئيس لجنة التحقيق في أحداث السويداء، القاضي حاتم النعسان، إن المحاكمات تجري بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق ضمانات المحاكمة العادلة، مؤكداً أن اللجنة تتابع جميع الملفات المحالة، ولا سيما قضية “المتونة”، بهدف مساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات.
تأتي هذه الخطوة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء التي شهدت ثلاث موجات متتالية من العنف في تموز/ يوليو 2025، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز.
وبحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، فإن القوات الحكومية والقوات الرديفة المشاركة معها ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الدروز، شملت الإعدام خارج نطاق القانون، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي، ونهب الممتلكات، ما أسفر عن مقتل 1190 رجلاً و99 امرأة و22 فتى و31 فتاة، إضافة إلى تهجير نحو 155 ألف مدني.
كما وثق التقرير ارتكاب جماعات مسلحة درزية انتهاكات واسعة بحق المدنيين البدو، تضمنت القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتشريد القسري والنهب، وأسفرت عن مقتل 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات، وانتهت بتهجير ما يقارب 45 ألفاً من أبناء المجتمع البدوي من المناطق التي سيطرت عليها تلك الجماعات.
ورغم إعلان رئيس لجنة التحقيق، في مؤتمر صحفي عقد في آذار/ مارس الماضي، توقيف 23 عنصراً من الجيش والأجهزة الأمنية، إلا أن الخطوة، وفق نشطاء سوريين، بقت محدودة مقارنة بحجم الانتهاكات التي وثقتها الأمم المتحدة.
وفي السياق، قال مصدر أمني لـ”الحل نت”، طلب عدم الكشف عن هويته، إن عدداً من العسكريين المتورطين في الانتهاكات لا يزالون على رأس عملهم، مشيراً إلى أن الوزارة اكتفت بوضع “إشارة خضراء” على أسمائهم في سجلاتهم الوظيفية.
وأوضح المصدر، الذي قال إنه شارك أيضاً في أحداث السويداء، أن هذه الإشارة تعني حرمان أصحابها من الترفيع أو تولي مناصب وقيادة وحدات عسكرية مستقبلاً، لكنها لا تتضمن إيقافهم عن العمل أو عزلهم من وظائفهم.
Loading ads...
وبينما تعد المحاكمات أول تحرك قضائي معلن في هذا الملف، لا يزال حجم المساءلة الفعلية محل تساؤل، في ظل عدم الإعلان عن هوية المتهمين أو رتبهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم، واستمرار غالبية المتورطين، وفق مصادر رسمية وأممية، خارج دائرة المحاسبة حتى الآن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

