شهر واحد
منظمة حقوقية: تجديد ولاية لجنة التحقيق شرط لنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا
الخميس، 26 فبراير 2026

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى تجديد ولاية لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، معتبرة أن الرقابة المستقلة شرط أساسي لضمان المساءلة ومنع تكرار الانتهاكات خلال المرحلة الانتقالية.
وجاءت الدعوة في وقت يدرس فيه مجلس حقوق الإنسان مستقبل اللجنة، وسط غموض بشأن موقف السلطات السورية من دعم تجديد ولايتها.
مرحلة انتقالية هشة
قالت المنظمة إن سوريا تعيش لحظة مفصلية ستحدد ما إذا كانت المرحلة الانتقالية ستكسر أنماط الانتهاكات المتجذرة أم تعيد إنتاجها بصيغ مختلفة.
وأكدت أن القرارات التي تُتخذ الآن بشأن المساءلة وآليات الرقابة ستنعكس على مشهد حقوق الإنسان والاستقرار العام في البلاد لأجيال قادمة.
وأضافت المنظمة أنه بينما ينظر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مستقبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، يتعين عليه تجديد ولايتها بالكامل.
واعتبرت أن دعم السلطات السورية لهذه الخطوة سيبعث برسالة واضحة مفادها أن القيادة الجديدة جادة في تحقيق العدالة والشفافية والإصلاح.
وتقول المنظمة إن “هذا التجديد لا يزال ضروريا للغاية، لا تزال سوريا تمر بمرحلة انتقالية هشة، ولا يزال توطيد الثقة في مؤسسات الدولة بعيد المنال في المجتمع السوري”.
ورغم أن السلطات السورية أشارت إلى ترحيبها بالدعم المستمر من مجلس حقوق الإنسان، إلا أنها لم تعلن رسمياً حتى الآن موقفها من تجديد ولاية اللجنة، وهو ما اعتبرته المنظمة مؤشراً يستدعي توضيحاً سريعاً في ظل حساسية المرحلة.
تحذير من تقليص الرقابة
وحذّرت المنظمة من أن تقليص الرقابة الدولية، كما حدث في ليبيا واليمن، أدى إلى تضييق سبل العدالة أمام الضحايا وتراجع الاهتمام الدولي. وأشارت إلى أن استعادة آليات الرقابة بعد إضعافها كان أمراً بالغ الصعوبة، فيما استمرت الانتهاكات.
وختمت المنظمة بالتأكيد أن الحفاظ على الرقابة المستقلة لا يشكل عائقاً أمام المرحلة الانتقالية، بل هو عنصر حاسم لنجاحها، والاستقرار الذي يُبنى دون ثقة هو استقرار هش. وأن دعم الحكومة السورية لتجديد ولاية لجنة التحقيق بالكامل سيساعد في طمأنة جميع قطاعات المجتمع السوري بأن المساءلة لن تكون انتقائية أو سطحية.
وفي “التقرير العالمي 2026” الصادر مطلع الشهر الجاري، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن الحكومة الانتقالية اتخذت خلال عام 2025 خطوات أولية لتعزيز العدالة والمساءلة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في عهد الحكومة السابقة، من بينها إنشاء هيئات معنية بالعدالة الانتقالية والكشف عن مصير آلاف المفقودين.
لكن المنظمة أشارت إلى أن هذه الجهود ما تزال تفتقر إلى الشفافية، خصوصاً فيما يتعلق بمسؤولية كبار القادة، رغم الوعود بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف والقتل على أساس الهوية خلال أحداث الساحل السوري في آذار/مارس، وأحداث السويداء تموز/يوليو.
وقال قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “جعلت السلطات السورية الجديدة العدالة والمساءلة أولوية، لكن هذه الجهود لا يمكن أن تكون انتقائية أو أحادية الجانب”.
وأضاف كوغل أن “للانتقال بسوريا إلى حقبة جديدة تحترم الحقوق، على السلطات السورية أن تضمن المساءلة الشاملة عن الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف قبل كانون الأول/ديسمبر 2024 وبعده، وألا تكتفي بالتدقيق في الجرائم الفردية بل تدقق في المسؤولية المؤسسية أيضا”.
Loading ads...
وكانت المنظمة قد دعت السلطات السوري للانضمام إلى “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية” وتقديم إعلان يمنح المحكمة الولاية القضائية على الجرائم الماضية، بالإضافة لتعزيز التعاون مع آليات المساءلة الدولية، بما يشمل آليات “الأمم المتحدة”، والسماح لها بالوصول، وإجراء إصلاحات أمنية، وأكدت على ضرورة إقصاء المقاتلين الذين ارتكبوا انتهاكات من قواتها الأمنية وفرض هياكل قيادة ومدونات سلوك واضحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



