شهر واحد
كشف اختلاسات بمصرف حكومي في سوريا.. كيف جرى التلاعب بحسابات المودعين؟
الأربعاء، 3 يونيو 2026
1:19 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن قضية اختلاسات وتلاعب ممنهج داخل أحد المصارف العامة في إحدى المحافظات، بعدما أظهرت عمليات التدقيق وجود خلل في حسابات عدد من المودعين.
وأوضحت الهيئة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تلغرام”، أن التحقيقات كشفت قيام موظف يعمل في المصرف باستغلال موقعه الوظيفي ونفوذه للتلاعب بالأرصدة المصرفية وسحب مبالغ مالية من حسابات عدد من العملاء دون الحصول على أي تفويض رسمي أو موافقة مسبقة من أصحابه.
لفتت الهيئة إلى أن هذه العمليات غير القانونية تمت بالتعاون والتواطؤ مع عدد من الموظفين الآخرين داخل المؤسسة المصرفية، حيث تم تزوير بيانات السحب والإفلات من الإجراءات القانونية والرقابية المتبعة.
وفي أعقاب الانتهاء من التحقيقات وإثبات الوقائع، أكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها اتخذت سلسلة من الإجراءات القانونية الصارمة بحق المتورطين، شملت صرف الموظف المسؤول الرئيسي عن هذه التجاوزات من الخدمة بشكل فوري، والحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنعه من السفر خارج البلاد إلى حين الانتهاء من الإجراءات القضائية.
كما أشارت الهيئة إلى أنه تم تحريك دعوى عامة بحقه للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الكبيرة التي لحقت بالجهة العامة والمواطنين المودعين.
كما تضمنت العقوبات أيضاً إعفاء أحد الأشخاص الذين تعاونوا معه في تنفيذ عمليات التلاعب، إلى جانب فرض عقوبات إدارية وتأخير الترفيع على باقي الموظفين المتعاونين معه والمقصّرين في أداء واجباتهم الرقابية.
تأتي هذه القضية بعد أشهر قليلة من إعلان الهيئة نفسها عن استعادة أكثر من 10 مليارات ليرة سورية قديمة و22 مليون ليرة جديدة خلال الربع الأول من عام 2026، في إطار ما وصفته بجهودها لمتابعة أداء الجهات العامة وتدقيق عملها وتعزيز النزاهة والشفافية.
كما سبقتها في شباط/ فبراير قضية أخرى كُشف فيها عن اختلاس يزيد على 2.6 مليار ليرة في أحد مخابز المؤسسة السورية للمخابز، ما يشير إلى أن الفساد الإداري والمالي لا يزال يتخذ أشكالاً متعددة داخل قطاعات خدمية ومصرفية حساسة، رغم تشدد الخطاب الرسمي حول الرقابة والمساءلة.
Loading ads...
وتعكس هذه الوقائع، هشاشة ماكينات الرقابة الداخلية في عدد من المؤسسات العامة، وتسلط الضوء على الكلفة المباشرة للتلاعب بحسابات المودعين في بلد يواجه أزمة سيولة وانكماشاً حاداً في الثقة بالقطاع المصرفي، خاصة وأن كل قضية من هذا النوع لا تمس الخزينة العامة فقط، بل تضرب صورة المصرف العام باعتباره جهة يفترض أن تكون أكثر انضباطاً وأعلى درجة في الحماية والشفافية، وهو ما يجعل استعادة الثقة أصعب بكثير من مجرد إعلان العقوبات الإدارية أو إصدار البيانات الرسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


