6 أشهر
إسرائيل تواصل حربها على غزة بأدوات مختلفة.. هل تطيح باتفاق وقف النار؟
السبت، 22 نوفمبر 2025
استشهد أكثر من عشرين فلسطينيًا في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت حركة "حماس" أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الهجمات إلى تقويض الاتفاق وفرض أمر واقع جديد، داعيًة الوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد.
ونقلت منصة "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن إدرة ترمب تدعم الهجمات التي نُفذت السبت، ما يضيف بُعدًا سياسيًا جديدًا إلى التطورات الميدانية في القطاع.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات اغتيال وتوغلات محدودة، إلى جانب توسيع ما يُعرف بالخط الأصفر، وهي إجراءات أسفرت عن سقوط مئات الشهداء، وترافقت مع قيود واسعة على إدخال المساعدات الإنسانية.
من جهتهم، يرى الوسطاء أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار، باستثناء الموقف الأميركي الذي يتراوح بين الصمت وقبول بعض الخروق، رغم تأكيد واشنطن في تصريحات أخرى أن الاتفاق لا يزال صامدًا.
وتضاف هذه الانتهاكات إلى تعقيدات أوسع تتعلق بصعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والأسئلة المطروحة بشأن مستقبل القطاع.
وتبقى تساؤلات رئيسية مطروحة عن مدى قدرة الوسطاء على ضمان استمرار التهدئة ومنع انهيار الاتفاق في ظل التصعيد الميداني والسياسي.
ويقول مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل إمطانس شحادة: إن إسرائيل تعتقد أن باستطاعتها مواصلة الحرب بأدوات ووتيرة مختلفة دون دفع أي ثمن.
ويوضح في إطلالته من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، أن هذا الأمر يمثل العامل الأساسي الذي يحرك السياسات الإسرائيلية راهنًا، على عكس ما كان عليه الوضع سابقًا.
ويردف: "سابقًا كان لدى حماس شكل من أشكال الرد، لكنها اليوم لم تعد تمتلك كل تلك الأدوات، إضافة إلى أنها تريد استمرار اتفاق وقف إطلاق النار".
آثار الدمار في النصيرات بمدينة غزة جراء غارات الاحتلال pic.twitter.com/q337Dnl5fU
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 22, 2025
ويشير في المقابل إلى أن "إسرائيل تريد استمرار الحرب، وتقوم باستهداف جنوب لبنان إرضاءً لليمين المتطرف وحفاظًا على أجواء الحرب لكونها مفيدة للحكومة الإسرائيلية".
وإذ يرى أن "قواعد اللعبة وقواعد الاشتباك تغيرت"، يلفت إلى أن إسرائيل تستعمل قدرتها للهيمنة على المشهد الإقليمي بدعم أميركي".
من جانبه، يوضح الكاتب والباحث السياسي وسام عفيفة أن وقف إطلاق النار في غزة يظل هشًا ويعتمد بشكل أساسي على الضمانات المقدمة من الإدارة الأميركية.
ويشير عفيقة في حديثه للتلفزيون العربي من دير البلح، إلى أن حماس استجابت لنصائح الإقليم والوسطاء، في محاولة للحفاظ على روايتها أمام العالم.
ويضيف أن "إسرائيل تستمر في السيطرة على أكثر من 60% من أراضي غزة الواقعة خلف ما يسمى "الخط الأصفر"، حيث تم إلغاء كل معالم الحياة في هذه المناطق".
ويردف أن هذا الواقع يجعل الوقف الحالي للنار مهددًا بالانهيار إذا لم تُتخذ خطوات جدية لوقف الانتهاكات.
بدوره، يرى مستشار الدفاع في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق لورانس كورب، أن انشغال إدارة ترمب بالملف الأوكراني يفسر عدم اهتمام واشنطن الكافي بوقف إطلاق النار في غزة، رغم أنها ستضطر لاحقًا لمراجعة ما تقوم به إسرائيل.
ويوضح في حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن، أن الهجمات الإسرائيلية "مبالغ فيها" على حد وصفه، مشيرًا إلى أن "حماس ارتكبت بعض الانتهاكات، لكن الرد الإسرائيلي كان مفرطًا مقارنة بها".
وفيما يلفت إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم طرح مبادرة تخص الحرب الأوكرانية، يؤكد ضرورة منح وقف إطلاق النار في غزة اهتمامًا أكبر.
Loading ads...
ويضيف أن استمرار الهجمات الإسرائيلية أثار تساؤلات عن قدرة الاتفاق على الصمود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





