44 دقائق
البرلمان المصري يوافق على إرسال قوات إلى السعودية إذا طلبت الرياض ذلك
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

وافق مجلس النواب المصري، الاثنين، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، بما يشمل إمكانية إرسال قوات عسكرية مصرية إذا طلبت الرياض ذلك، في خطوة تأتي وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة وتفاقم التوترات العسكرية في المنطقة.
وجاءت الموافقة خلال جلسة عامة مغلقة عقدها البرلمان، عقب مناقشات امتدت إلى عدة جلسات بشأن طلب الرئاسة المصرية منح السيسي تفويضاً يسمح بتقديم الدعم العسكري الدفاعي للسعودية. وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن الموافقة حصلت على أغلبية الثلثين المطلوبة دستورياً لإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
وكان السيسي قد طلب موافقة البرلمان على هذا التفويض في 17 أكتوبر الجاري، مؤكداً استعداد القاهرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وسيادتها إذا طلبت القيادة السعودية المساعدة. وشدد الرئيس المصري في تصريحات سابقة على أن التحرك المحتمل يندرج في إطار الدفاع، وليس بهدف شن هجمات على أطراف أخرى.
وسبق التصويت البرلماني اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، برئاسة السيسي، أكد خلاله المجلس تضامن مصر الكامل مع السعودية، واستعداده لتقديم أشكال الدعم الضرورية والممكنة لحماية أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها ومقدراتها، مع مواصلة التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي.
وتأتي الخطوة المصرية في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين في اليمن ضد أهداف داخل السعودية، بما في ذلك منشآت حيوية ومرافق مرتبطة بقطاع الطاقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج والممرات البحرية الإقليمية.
وكانت القاهرة قد أكدت أن أي مساعدة عسكرية محتملة ستتركز على الدفاع عن الأراضي والحدود السعودية، ولن تشمل تنفيذ هجمات داخل اليمن. ويعكس هذا التوجه محاولة مصر الجمع بين دعم الرياض أمنياً وتجنب الانخراط في عمليات هجومية قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب.
وتكتسب الموافقة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة بين البلدين، إذ تمثل السعودية شريكاً رئيسياً لمصر، فيما ترتبط مصالح القاهرة الأمنية والاقتصادية باستقرار منطقة الخليج والبحر الأحمر، فضلاً عن حركة الملاحة عبر قناة السويس.
ومع ذلك، لا تعني موافقة البرلمان أن القوات المصرية بدأت الانتشار داخل السعودية بالفعل، إذ تتيح الخطوة للرئيس اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا طلبت الرياض الدعم. ولم تُعلن تفاصيل بشأن حجم القوات المحتمل إرسالها أو طبيعة مهمتها أو مدتها الزمنية.
Loading ads...
وتبقى الخطوة تطوراً مهماً في مسار التنسيق الأمني المصري السعودي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الهجمات المتبادلة إلى مواجهة إقليمية أوسع، بينما تؤكد القاهرة استمرار جهودها الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





