مع صافرة البداية لبطولة كأس العالم لكرة القدم اليوم، تبدأ معها واحدة من أكبر الأزمات الصامتة لأصحاب الأعمال، موظفون يقاومون النعاس بسبب السهر لمتابعة المباريات، وآخرون يطلبون فجأة توفير ساعات عمل مرنة، وفئة ثالثة قررت الغياب التام لمتابعة الساحرة المستديرة.
ولم يعد الأمر مجرد حدث رياضي للعبة الأكثر شعبية في العالم، بل إن البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا العام بمشاركة 48 دولة و104 مباريات على مدار 39 يوماً (في الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو)، تحولت إلى "مغناطيس" حقيقي يهدد إنتاجية الشركات.
هذا ما كشفته دراسة أجرتها منصة الموارد البشرية "يو كيه جي"، حين رصدت ما يجري في أروقة الشركات ومكاتب العمل حول العالم بسبب البطولة، شملت الدراسة 800 موظف في ثماني دول، وجاءت نتائجها صريحة ومثيرة في آن واحد.
ثلاثة وثلاثون بالمئة من الموظفين يعتزمون أخذ إجازة يوم واحد على الأقل خلال أيام البطولة، وسبعة وعشرون بالمئة يخططون للتأخر عن العمل، أو المغادرة مبكرًا، أو التغيب كليًا، أما سبعة وثلاثون بالمئة فسيعيدون رسم جداول عملهم بالكامل حول مواعيد المباريات.
ولم يسلم المديرون أنفسهم من سحر الملاعب، إذ يخطط 42% منهم لأخذ يوم إجازة على الأقل خلال البطولة.
وعلى مدار تسعة وثلاثين يومًا، وهي عمر البطولة، يتوقع أن تخسر الشركات حول العالم ما يقارب 17 مليار دولار من الإنتاجية المفقودة، وتتصدر الولايات المتحدة القائمة بـ 11.7 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام بالمونديال في بلد تستضيف مدنه 78 مباراة، من بينها النهائي الكبير على ملعب ميتلايف.
الخسائر المتوقعة في الإنتاجية في بعض الدول، وفقًا لتقديرات (يو كيه جي)
خسارة الإنتاجية المتوقعة (مليون دولار)
وفي محاولة لقراءة هذا المشهد المعقد، علق "سوريش فيتال"، المسؤول لدى منصة "يو كيه جي"، قائلاً: كأس العالم ليس مجرد حدث رياضي عالمي يرغب الناس في متابعته، بل هو اختبار حقيقي لتخطيط القوى العاملة، قد يؤثر هذا الحدث سلبًا على الأداء والإنتاجية والتواصل، وحتى على الاحتفاظ بالموظفين، إذا لم تتم إدارته بشكل استباقي.
وحذر "فيتال" من التراخي في التعامل مع هذا الشغف الكروي مكملاً: عندما ينتشر التغيب عن العمل والحضور غير الفعال على نطاق واسع، يكون التأثير فوريًا ومكلفًا، تنخفض الإنتاجية، وتتأثر تجربة العملاء سلبًا، وتتراجع الروح المعنوية، حيث يترك باقي الفريق لسد النقص.
Loading ads...
المصدر: دراسة منصة الذكاء اصطناعي لإدارة الموارد البشرية "يو كيه جي".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





