شهر واحد
قتلى وجرحى نتيجة توترات أمنية بريف اللاذقية.. ماذا يجري بالساحل السوري؟
الثلاثاء، 24 فبراير 2026

شهد ريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية صباح اليوم الثلاثاء توترات أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، فضلاً عن مقتل عنصر أمني حكومي، وفق ما أفادت به عدة مصادر محلية، إلى جانب مصادر إعلامية رسمية.
وقال مصدر محلي خاص لـ”الحل نت” إن ما حصل هو توجه قوة من الأمن الداخلي الحكومي لملاحقة أشخاص قيل إنهم كانوا مختبئين في الأحراش، وبأن هؤلاء الشبان كانوا مشاركين في الهجمة التي حصلت ضد عناصر قوى الأمن العام الحكومي خلال آذار/مارس الماضي.
وعلى إثر ذلك، خرجت قوة من الأمن الداخلي وحاصرت عدداً من القرى وأغلقت مداخل بعضها، بينها بلدتي القطيلبية والدالية في ريف منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية. والدالية قيل إنها كانت شرارة الأحداث والمجازر التي وقعت في 6 آذار/مارس 2025 بحق العلويين.
ماذا حصل في ريف اللاذقية؟
وبحسب المصدر الخاص، فقد اندلعت اشتباكات مسلحة بعد مداهمة الأحراش وقد تم استخدام رشاش 23، وترددت أنباء عن استخدام سلاح مدفعي تجاه منازل المدنيين القريبة من الأحراش. وأفادت مصادر محلية بسقوط قتلى من عناصر الأمن الداخلي الحكومة، من دون تأكيد رسمي لعددهم، إلى جانب سقوط مدنيين، بينهم امرأة، نتيجة إطلاق الرصاص.
وحتى الآن، الحصيلة النهائية للتوترات الأمنية ما زالت غير واضحة، بما في ذلك عدد القتلى ومن اعتقل فعلياً، ومن تمكن من الفرار. وأكد المصدر الخاص لـ”الحل نت” أن الوضع حالياً مستقر نسبياً بعد التوترات الأمنية التي جرت، لكن الحصيلة الكاملة لم تتضح بعد.
من جانبها، قالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية ومجموعة تعرف باسم “سرايا الجواد”، في عملية أمنية قالت الحكومة إنها استهدفت عناصر من المجموعة وتتبع لـ”فلول النظام السابق”.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر أمني قوله إن أحد عناصر قوى الأمن قتل خلال الاشتباكات، مشيراً إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل أحد قادة المجموعة واثنين من متزعميها.
ونشرت “وزارة الداخلية” منشوراً عبر منصة “فيسبوك” نقلت فيه تصريحات عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، أعلن فيها “تنفيذ عملية أمنية مزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة بعد عملية رصد دقيقة استمرت عدة أيام”.
وأوضحت الوزارة أن “العملية استهدفت أحد أهم معاقل ما يُسمّى بـ(سرايا الجواد)، وأسفرت عن تحييد متزعم السرايا بالساحل، إضافة إلى اثنين من قياديي السرايا، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين، إلى جانب تفجير مستودع أسلحة وعبوات ناسفة تابع للسرايا بالكامل”، مشيرة إلى أن “العملية أدت إلى مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة وإصابة آخر بجروح طفيفة”.
حملة أمنية واسعة
في المقابل، أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن قوات الأمن نفذت حملة واسعة في قرى القطيلبية وتل حويري وبيت عانا وكنكارو بريف جبلة، وسط انتشار عسكري كثيف ودخول آليات أمنية إلى المنطقة.
وأضاف “المرصد السوري” أن أعداد كبيرة من الآليات والسيارات الأمنية دخلت القرى المذكورة، تزامناً مع تنفيذ مداهمات لعدد من المنازل، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات.
وقال “المرصد السوري” إن الاشتباكات استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم مدنيون، دون أن تتوافر حصيلة دقيقة حتى اللحظة.
وأفادت وسائل إعلام سورية بأن قصفاً طال منازل في قرى سرعة النمرية وبللور وحبوري وكفارو، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين كانوا داخل أحد المنازل، إضافة إلى أضرار مادية في قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو، نتيجة تبادل إطلاق النار. ولم يتسن لـ”الحل نت” التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
من هي “سرايا الجواد”؟
وتصنف الحكومة السورية الانتقالية مجموعة “سرايا الجواد” كـ”ميليشيا إرهابية”، وتشير تقارير إعلامية إلى أنها تشكّلت في آب/أغسطس 2025، وتضم عناصر من ضباط سابقين في النظام السابق، وتتهمها السلطات بالتورط في أعمال اغتيال وتفجيرات.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات في سياق عمليات أمنية متكررة تنفذها “وزارة الداخلية” في محافظتي اللاذقية وحماة. وكانت الوزارة أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي توقيف آلاف المشتبه بتورطهم في جرائم، إضافة إلى تفكيك خلايا مسلحة، في إطار ما تقول إنه مساعٍ لفرض الاستقرار بعد سقوط النظام السابق أواخر عام 2024.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



