Syria News

الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
مع ارتفاع تكلفة صيانة السيارات.. رسوم ترمب تختبر توجه الناخب... | سيريازون
logo of الشرق للأخبار
الشرق للأخبار
ساعة واحدة

مع ارتفاع تكلفة صيانة السيارات.. رسوم ترمب تختبر توجه الناخب الأميركي

الجمعة، 30 أكتوبر 2026
مع ارتفاع تكلفة صيانة السيارات.. رسوم ترمب تختبر توجه الناخب الأميركي
تحولت ورش تصليح السيارات في الولايات المتحدة إلى إحدى أبرز الأماكن التي يلمس فيها الأميركيون تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، مع ارتفاع أسعار قطع الغيار وتكاليف الصيانة، ما يضيف ضغوطاً جديدة على ميزانيات الأسر، ويعمق الاستياء من تكاليف المعيشة، في توقيت يهدد فيه هذا الملف بتقليص التأييد للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وبينما تراهن إدارة ترمب على أن الرسوم الجمركية ستعيد الوظائف والاستثمارات الصناعية إلى الولايات المتحدة، يواجه المستهلكون بالفعل فواتير أعلى لإصلاح سياراتهم، في بلد لا تُعد فيه السيارة مجرد وسيلة للرفاهية، بل ضرورة يومية للوصول إلى العمل والمدارس وقضاء الاحتياجات الأساسية.
ولا تقتصر التداعيات على قطع الغيار المستوردة، بل تمتد إلى صناعة السيارات الأميركية نفسها، التي تعتمد على سلاسل توريد عالمية، وإلى شركات التأمين التي تتحمل تكاليف أعلى لإصلاح السيارات المتضررة، قبل أن تنعكس تلك الزيادات على أسعار وثائق التأمين.
ومع اقتراب انتخابات الثالث من نوفمبر، يجد الجمهوريون أنفسهم أمام معضلة سياسية لإقناع الناخبين بأن الرسوم الجمركية ستحقق منافع اقتصادية خلال سنوات، رغم أنهم يدفعون تكلفتها اليوم.
في ورشة لتصليح السيارات بمقاطعة أرلينجتون بولاية فرجينيا، يقول دينو، صاحب الورشة، إنه يعمل على إصلاح مكابح سيارة ستكلف صاحبها نحو 500 دولار، بينما كان الإصلاح المماثل يكلف نحو 300 دولار في عام 2024.
هذه زيادة بأكثر من 66%، وفق دينو، الذي يقدم هذا المثال لإبراز الضغوط التي يواجهها أصحاب السيارات، وإن كانت الزيادة تختلف من مركبة إلى أخرى، بحسب نوعها وقطع الغيار المستخدمة وأجور التصليح.
أشار دينو، خلال حديثه لـ"الشرق"، إلى أن الأسعار ارتفعت في مختلف فئات قطع الغيار تقريباً، دون أن تقتصر الزيادة على جزء معين أو بلد محدد للمنشأ.
وأضاف: "كل شيء تقريباً أصبح أغلى. هناك الكثير من القطع المصنوعة في الصين أو في الخارج عموماً، لكن أسعار النفط تؤثر أيضاً في تكلفة القطع. لذلك، ليست الرسوم الجمركية وحدها السبب"، موضحاً أن تكلفة الزيوت التي تشتريها ورشته ارتفعت إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب تقديراته، ما يعدد مصادر الضغط على قطاع إصلاح السيارات.
لكن دينو يلفت إلى تحول آخر في سلوك زبائنه، لا يتعلق بحجم الفواتير فقط، بل بنوعية الإصلاحات التي أصبحوا مستعدين لدفع تكلفتها. ففي بداية العام، كان كثير من العملاء أكثر استعداداً لإجراء الصيانة الدورية لسياراتهم، قبل أن يتراجع هذا الاستعداد خلال الأشهر الأخيرة.
وتابع دينو، خلال حديثه لـ"الشرق": "خلال الشهرين الماضيين تحديداً، أصبح الناس يركزون فقط على الإصلاحات الضرورية، وخصوصاً تلك المرتبطة بالسلامة. أما أعمال الصيانة الأخرى، فيؤجلونها لأجل غير مسمى، لأنهم غير قادرين على تحمل تكاليفها".
وقد يؤدي تأجيل بعض أعمال الصيانة الوقائية إلى مشكلات ميكانيكية أكبر لاحقاً، ما يحول محاولة توفير المال اليوم إلى تكلفة إضافية في المستقبل.
ويلاحظ دينو أيضاً تزايد اهتمام بعض العملاء بشراء قطع غيار أقل سعراً من متاجر إلكترونية مثل أمازون، بدلاً من القطع التي توفرها الورش عادة.
لكنه يحذر من أن انخفاض السعر قد يأتي على حساب الجودة والضمان، موضحاً أن ورشته تقدم ضماناً لا يقل عن عامين أو 24 ألف ميل على بعض الإصلاحات التي تستخدم فيها قطعاً توفرها بنفسها، بينما لا تمنح الضمان نفسه للعملاء الذين يحضرون قطع الغيار التي اشتروها بصورة مستقلة.
ويضيف: "أتفهم أن بعض الناس لا يهتمون بالضمان. يريدون فقط السعر الأقل، لأن الأوضاع المالية أصبحت صعبة".
تعكس تجربة دينو توجهاً أوسع في سوق صيانة السيارات الأميركية. فبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، ارتفعت أسعار صيانة السيارات وإصلاحها بنحو 45% خلال السنوات الخمس المنتهية في أغسطس 2026، مقارنة بارتفاع عام في أسعار المستهلكين بلغ نحو 22% خلال الفترة نفسها.
وبذلك، زادت تكاليف صيانة السيارات وإصلاحها بأكثر من ضعف معدل التضخم التراكمي العام، ما جعلها أحد بنود الإنفاق التي شهدت ارتفاعات كبيرة بالنسبة للأسر الأميركية خلال السنوات الأخيرة.
وفي سبتمبر الماضي، ارتفعت أسعار الصيانة والإصلاح بنسبة 5.8% على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 3.7%، وفق أحدث البيانات الحكومية المتاحة.
لكن هذه الزيادة المتراكمة لا تعود كلها إلى رسوم ترمب الأخيرة، إذ أن جانباً مهماً منها سبق فرض الرسوم الجديدة في عام 2025.
فالقطاع يعاني منذ سنوات من ارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الفنيين المهرة، وزيادة التعقيد التقني للسيارات الحديثة، إلى جانب الاضطرابات السابقة في سلاسل التوريد.
وأصبحت السيارات الجديدة تضم أنظمة إلكترونية وحساسات ومكونات أكثر تعقيداً، ما يرفع تكلفة تشخيص الأعطال وإصلاحها، حتى عندما يتعلّق الأمر بمشكلات كانت أقل كلفة في الأجيال السابقة من السيارات.
لكن الرسوم الجمركية أضافت عاملاً جديداً إلى هذه الضغوط، خصوصاً على قطع الغيار التي تعتمد على الاستيراد. ففي مايو 2025، بدأت الولايات المتحدة تطبيق رسوم بنسبة 25% على فئات من قطع السيارات المستوردة، مع وجود استثناءات وترتيبات خاصة لبعض المنتجات والدول.
وبعد نحو عام من دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، أظهرت بيانات نشرها تقرير لشبكة "سكريپس نيوز" في مايو الماضي ارتفاع أسعار قطع السيارات ومعداتها بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، فيما زادت تكلفة الصيانة والإصلاح بأكثر من 5% خلال الفترة نفسها.
كما كشف تحليل لمجموعة "أندرسون الاقتصادية" أن مستوردي قطع السيارات دفعوا أكثر من 3.5 مليار دولار رسوماً جمركية على الواردات من كندا والمكسيك وحدهما خلال العام السابق.
ويقول آري هاوكينز، الصحافي المتخصص في التجارة الدولية لدى مجلة "بوليتيكو"، لـ"الشرق"، إن نقل إنتاج بعض المكونات إلى الولايات المتحدة ليس قراراً يمكن تنفيذه سريعاً، بسبب التخصص الكبير في صناعة القطع وشبكات الموردين التي تشكلت على مدى عقود.
وهذا يعني أن تأثير الرسوم قد يستمر في أسعار قطع الغيار حتى مع استقرار تكاليف الإنتاج، خصوصاً إذا اضطرت الشركات إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد أو الاعتماد على موردين أكثر كلفة، على حد وصف هاوكينز.
لا تتوزع الزيادة في تكاليف الإصلاح بالتساوي بين جميع السيارات. فنوع المركبة، وبلد تصنيعها، ومصدر قطع الغيار، وطبيعة الإصلاح، كلها عوامل تؤثر في الفاتورة النهائية التي يدفعها المستهلك.
ويقول دينو إن السيارات الأوروبية، وخصوصاً الألمانية، غالباً ما تكون أكثر كلفة في الصيانة، بسبب طبيعة مكوناتها وحاجتها إلى أعمال صيانة متخصصة. ويضيف مازحاً: "إذا أردت سيارة ألمانية، فعليك أن تمتلك محفظة نقود ألمانية أيضاً".
لكن السيارات الأميركية لم تعد بالضرورة بديلاً أقل كلفة، إذ يشير صاحب الورشة إلى أن بعض الطرازات الأميركية أصبحت تواجه مشكلات تقنية متكررة، من الأعطال الكهربائية إلى ارتفاع حرارة المحرك وتسرّب السوائل.
ويقول إن الفوارق في تكاليف الصيانة بين بعض السيارات الأوروبية والأميركية بدأت تتقلص، رغم استمرار اختلاف الأسعار بحسب الطراز ونوع الإصلاح. وتشكل السيارات الأوروبية نحو 30 إلى 40% من المركبات التي تستقبلها ورشته، وفق تقديراته.
لكن تأثير الرسوم لا يعتمد ببساطة على العلامة التجارية للسيارة. فقد تحمل سيارة أميركية مكونات مصنعة في المكسيك، أو كندا، أو الصين، أو دول أخرى، بينما قد تستخدم سيارة أجنبية قطعاً مصنعة داخل الولايات المتحدة. وبذلك، تصبح طبيعة سلسلة التوريد أكثر أهمية من جنسية الشركة المصنعة عند تحديد مدى تعرض قطعة الغيار للرسوم الجمركية.
ويشرح آري هاوكينز أن صناعة السيارات وقطع الغيار تواجه مستويات متعددة من الرسوم التي فرضتها إدارة ترمب. ويشير إلى أن الرسوم على السيارات وبعض مكوناتها بلغت 25%، فيما فرضت الإدارة رسوماً وصلت إلى 50% على واردات الصلب والألومنيوم، مع تعديلات متكررة على طرق احتساب هذه الرسوم والاستثناءات المرتبطة بها.
ويضيف أن هذا التداخل يجعل التكلفة أكثر تعقيداً بالنسبة لورش التصليح، التي لا تعتمد فقط على قطع السيارات المصنفة ضمن المنتجات الخاضعة للرسوم الخاصة بالقطاع، بل تستخدم أيضاً منتجات معدنية ومكونات أخرى قد تخضع لتعريفات جمركية مختلفة.
ولا تقتصر المشكلة على السعر. فقد أصبحت بعض قطع الغيار أكثر صعوبة في التوريد، بحسب دينو، الذي يشير إلى أنه انتظر نحو شهر ونصف للحصول على غطاء صمامات لمحرك إحدى سيارات "جيب" الموجودة في ورشته.
ويقول إن اضطرابات الشحن وتكاليف النقل والرسوم الجمركية، إلى جانب عوامل أخرى، ساهمت في زيادة تعقيد عملية الحصول على بعض المكونات.
تكتسب أزمة إصلاح السيارات أهمية استثنائية في الولايات المتحدة، حيث يعتمد ملايين السكان على سياراتهم الخاصة للتنقل اليومي. فبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "ستاتيستا"، يستخدم 73% من الأميركيين المشمولين بالاستطلاع سياراتهم الخاصة للتنقل بين المنزل والعمل أو الدراسة، مقابل 14% يستخدمون وسائل النقل العام، و9% يعتمدون على الدراجات.
ويعكس ذلك طبيعة العمران الأميركي، حيث تفصل مسافات طويلة في كثير من المدن والضواحي بين المناطق السكنية، ومواقع العمل، والمدارس، والمتاجر.
ولهذا، فإن تعطل السيارة قد يعني بالنسبة إلى العامل عدم قدرته على الوصول إلى وظيفته، أو اضطراره إلى تحمل نفقات إضافية للتنقل، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى بدائل فعالة للنقل العام.
ووفق دراسة جمعية السيارات الأميركية AAA لعام 2026، يبلغ متوسط التكلفة السنوية لامتلاك وتشغيل سيارة جديدة نحو 12 ألفاً و863 دولاراً، أي ما يعادل ألفاً و72 دولاراً شهرياً، عند احتساب الوقود والتأمين والتمويل والصيانة والإصلاح وفقدان قيمة السيارة.
وتقدر الجمعية تكلفة الصيانة والإصلاح والإطارات بنحو 11.7 سنت لكل ميل تقطعه السيارة، أي ما يعادل نحو 1755 دولاراً سنوياً بالنسبة إلى سيارة تقطع 15 ألف ميل.
ومع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، يختار كثير من الأميركيين الاحتفاظ بسياراتهم القديمة لفترات أطول. لكن هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تجنب شراء سيارة أكثر كلفة قد تعني في المقابل نفقات صيانة أعلى، خصوصاً مع تقدم عمر المركبة وزيادة احتمالات الأعطال.
ولا تتوقف التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار قطع الغيار عند أصحاب السيارات الذين يدفعون فواتير الإصلاح مباشرة. فشركات التأمين تتأثر بدورها بارتفاع تكلفة إصلاح السيارات المتضررة في الحوادث، ما قد يدفعها إلى طلب زيادات في أسعار وثائق التأمين لتعويض النفقات الإضافية.
ويشرح آري هاوكينز أن هذه إحدى النتائج غير المباشرة للرسوم الجمركية، موضحاً: "عندما ترتفع أسعار قطع الغيار بسبب الرسوم، تدفع شركات التأمين مبالغ أكبر لتغطية الإصلاحات، وهذا يعني أن أقساط التأمين على العملاء قد ترتفع بدورها".
ويضيف أن هذه الآلية تعد مثالاً على التأثيرات الثانوية للرسوم الجمركية، التي تصل إلى المستهلك عبر أكثر من قناة. فالمستهلك قد يدفع سعراً أعلى عند إصلاح سيارته، ثم يتحمل لاحقاً جزءاً من ارتفاع التكاليف عبر وثيقة التأمين، حتى إن لم يكن قد أجرى إصلاحاً كبيراً خلال ذلك العام.
وكان تحليل نشرته شركة "إنشوريفاي" في أبريل 2025 قد توقع أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة تكاليف التأمين على السيارات بمئات الدولارات سنوياً، نتيجة ارتفاع تكاليف قطع الغيار وإصلاح المركبات.
ويوضح هوكينز أن استمرار هذه الضغوط يجعل أزمة تكاليف السيارات جزءاً من نقاش اقتصادي أوسع، لا يقتصر على العاملين في صناعة السيارات أو المدن الصناعية التقليدية. فالمستهلكون يعتمدون على سياراتهم في ولايات مختلفة، من فرجينيا ونيويورك إلى يوتا، وهو ما يمنح القضية امتداداً جغرافياً واسعاً قبل الانتخابات، على حد وصفه.
ويزيد ارتفاع تكاليف صيانة السيارات من تعقيد حسابات الجمهوريين للدفاع عن أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ خلال الانتخابات النصفية، في وقت تؤكد فيه الاستطلاعات أن تكاليف المعيشة ستكون العامل الأهم في تحديد خيارات الناخبين في اقتراع الثالث من نوفمبر.
وفي استطلاع حديث انتهى في 26 أكتوبر، قال 73% من المشاركين إن تكاليف المعيشة تسير في الاتجاه الخاطئ، بينما أظهرت النتائج تقدماً للديمقراطيين على الجمهوريين في نوايا التصويت للكونجرس.
لكن هذه البيانات لا تعني أن ارتفاع فواتير إصلاح السيارات، بمفرده، سيدفع الناخبين إلى تغيير انتماءاتهم الحزبية. فالتأثير السياسي يتوقف على مدى ارتباط هذه التكاليف في أذهان الناخبين بسياسات الإدارة، وعلى أهمية الملف الاقتصادي بالنسبة لهم مقارنة بقضايا أخرى، وعلى طبيعة المنافسة الانتخابية في كل دائرة.
ويقول أليكس تاراسيو، خبير استطلاعات الرأي في مؤسسة "سيجنال"، والمقرب من الأوساط الجمهورية، لـ"الشرق"، إنه لا يرى خطاباً واضحاً من البيت الأبيض أو المرشحين الجمهوريين يعالج بصورة مباشرة ارتفاع تكاليف صيانة السيارات وإصلاحها.
ويضيف أن التضخم يصبح أكثر خطورة سياسياً عندما يتراكم أثره في نفقات الحياة اليومية، حتى لو بدت كل زيادة منفردة محدودة، مشيراً إلى أن "الأسعار ترتفع في متاجر البقالة، وترتفع عندما تصلح السيارة. وكثير من الأميركيين لا يستطيعون تحمل بضعة آلاف إضافية من الدولارات لم يكونوا يتوقعون دفعها لإصلاح سياراتهم".
ويرى تاراسيو أن المشكلة السياسية تتفاقم عندما يستطيع الناخب الربط بين فاتورة مرتفعة وقرار سياسي اتخذه الرئيس بمحض إرادته. ويقول: "إذا استطعت الربط بصورة مباشرة بين فاتورة مرتفعة وغير متوقعة وسياسة يرى الناس أنها كانت خياراً اتخذه الرئيس، فسيشعرون بالغضب. حتى مؤيدو الرئيس يشعرون بالغضب".
وتكشف بيانات استطلاعات أجرتها مؤسسته، أن تأييد الرسوم الجمركية من الناحية السياسية لا يعني بالضرورة اقتناع الناخبين بفوائدها الاقتصادية الشخصية.
فبحسب استطلاع أجراه تاراسيو في نهاية أغسطس الماضي، قال نحو 18% فقط من الأميركيين إن الرسوم الجمركية أفادتهم بصورة مباشرة. ويضيف أن كثيراً من الجمهوريين يؤيدون الرسوم عندما يُسألون عنها باعتبارها سياسة يتبناها ترمب، لكن إجاباتهم تتغير عندما يتعلق السؤال بأثر هذه الرسوم على أوضاعهم المالية.
ويقول: "عندما تسأل الناس إن كانت الرسوم تساعدهم أو تضرهم أو لا تحدث فرقاً، يبدأ الانتماء الحزبي في التراجع. فالناس لا يجيبون باعتبارهم أعضاء في الفريق الجمهوري، بل يقولون إنهم لا يعتقدون أن الرسوم أفادتهم".
وهذه المفارقة تمثل تحدياً للحزب الجمهوري، الذي يراهن على أن سياسة الرسوم ستقود إلى وظائف واستثمارات جديدة، بينما لا يرى كثير من المستهلكين بعدُ نتائج مباشرة لهذه الوعود في ميزانياتهم.
مع ذلك، يحذر تاراسيو من افتراض أن الاستياء الاقتصادي سينعكس بالدرجة نفسها على جميع الناخبين. ويقول إن الانتخابات الأميركية لا تُحسم على أساس استطلاع وطني واحد، بل من خلال سباقات متعددة تختلف فيها القضايا وأولويات الناخبين والهوامش الانتخابية من ولاية إلى أخرى ومن دائرة إلى أخرى.
فكثير من الناخبين المنتمين بقوة إلى أحد الحزبين سيشاركون في الاقتراع لصالح مرشحيه، حتى إن كانوا غير راضين عن الأداء الاقتصادي.
أما التأثير الأكبر، بحسب تاراسيو، فيظهر بين الناخبين المترددين أو الأقل ارتباطاً بحزب معين، الذين قد تتغير مواقفهم بتغير القضايا الاقتصادية والرسائل الانتخابية.
ويقدر أن هذه الفئة تمثل نحو ربع الناخبين، أو أقل قليلاً، مشيراً إلى أن اهتمامها بتكاليف المعيشة يزيد بنحو عشر نقاط مئوية مقارنة ببقية الناخبين، وفق بيانات مؤسسته.
ويضيف أن الجمهوريين لا ينجحون حالياً بما يكفي في تقديم خطاب اقتصادي يقنع هؤلاء الناخبين، إذ ينصب جانب كبير من رسائل الحملات الانتخابية على قضايا الهجرة والمسائل الثقافية والاجتماعية.
ويرى تاراسيو أن مثل هذه الرسائل قد تحشد المحافظين الملتزمين بالتصويت الجمهوري، لكنها لا تعالج بالضرورة أولويات الناخبين الذين قد يحسمون السباقات المتقاربة.
ويقول إن أي خطاب انتخابي يتناول الهجرة أو القضايا الثقافية دون ربطها بتكاليف المعيشة، قد يفشل في التأثير على الفئة الأكثر قابلية لتغيير موقفها.
وفي المقابل، يتمسك الجمهوريون بأن الرسوم الجمركية تشكل جزءاً من استراتيجية اقتصادية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
وتراهن الإدارة على استثمارات صناعية جديدة وإعادة بعض خطوط الإنتاج إلى الولايات المتحدة، بما قد يساهم مستقبلاً في توفير الوظائف وتحسين القدرة التنافسية للشركات الأميركية.
لكن هذا الرهان يواجه تحدياً يتعلق بالتوقيت. فافتتاح المصانع وإعادة تنظيم سلاسل التوريد يحتاجان إلى سنوات، بينما يشعر المستهلك بارتفاع التكلفة بمجرد اضطراره إلى إصلاح سيارته أو شراء قطعة غيار.
وفي قطاع السيارات، حاولت الإدارة أيضاً تخفيف بعض المتطلبات التنظيمية المرتبطة بكفاءة استهلاك الوقود، معتبرة أن ذلك قد يخفض تكاليف تصنيع السيارات الجديدة.
Loading ads...
وقدرت الإدارة أن تخفيف المعايير قد يقلص متوسط تكلفة السيارة الجديدة في عام 2031 بنحو 1300 دولار، لكن خبراء شككوا في وصول كامل هذه الوفورات إلى المستهلكين، خصوصاً مع استمرار الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


مستقبل غامض.. هل يباع مانشستر سيتي لإنقاذ ملاكه؟

مستقبل غامض.. هل يباع مانشستر سيتي لإنقاذ ملاكه؟

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0
من بريكس إلى أفريقيا.. كيف تصوغ الصين حضورها في الجنوب العالمي؟

من بريكس إلى أفريقيا.. كيف تصوغ الصين حضورها في الجنوب العالمي؟

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0
تسلُّم إثيوبيا مقاتلات سوخوي 35 يفتح النقاش حول ميزان القوة مع مصر

تسلُّم إثيوبيا مقاتلات سوخوي 35 يفتح النقاش حول ميزان القوة مع مصر

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0
رغم إشادته بجمال.. فليك: هاري كين يستحق الكرة الذهبية

رغم إشادته بجمال.. فليك: هاري كين يستحق الكرة الذهبية

الجزيرة نت

منذ دقيقة واحدة

0