فوائد البطاطا البنفسجية المكون الأساسي في مشروب أوبي
تلفت البطاطا البنفسجية، المعروفة باسم الأوبي، الأنظار بلونها البنفسجي الجذاب وطعمها الحلو المميز، لكنها لا تتميز بمظهرها فقط، بل تحمل قيمة غذائية كبيرة جعلتها محط اهتمام الباحثين وخبراء التغذية خلال السنوات الأخيرة. ينتمي الأوبي إلى فصيلة اليام البنفسجي، وكان من الأغذية التقليدية في جنوب شرق آسيا، قبل أن ينتشر مشروب أوبي في مختلف أنحاء العالم بفضل فوائده الصحية وتعدد استخداماته في المطبخ.
يزداد الإقبال على مشروب أوبي باعتباره إحدى الطرق اللذيذة للاستفادة من القيمة الغذائية لهذه الدرنة، إذ يمكن تحضيره مع الحليب أو المكونات النباتية الصحية. كما أصبح مشروب أوبي خيارًا شائعًا بين الأشخاص الباحثين عن مشروبات تجمع بين المذاق والفائدة الغذائية، بينما يفضله آخرون كوجبة خفيفة تمنح الطاقة خلال اليوم.
تحتوي البطاطا البنفسجية على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة، إذ يوفر كل 100 غرام تقريبًا:
تمنح هذه التركيبة الغذائية مشروب أوبي قيمة إضافية عند تحضيره بطريقة صحية دون الإفراط في إضافة السكر.
يتميز الأوبي باحتوائه على مركّبات الأنثوسيانين (Anthocyanins)، وهي الصبغات الطبيعية المسؤولة عن اللون البنفسجي، إضافة إلى الفيتامين C الذي يعمل كمضاد أكسدة قوي. تساعد مضادات الأكسَدة (Antioxidants) على تقليل تأثير الجذور الحرة (Free Radicals) التي ترتبط بتلف الخلايا وزيادة الإصابة بالأمراض المزمنة.
أظهَرت أبحاث مخبرية أن الأنثوسيانين قد يساهم في الحدّ من الالتهابات، كما تجري دراسة لدوره في تقليل نمو بعض أنواع الخلايا السرطانية، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر.
ولهذا يفضل كثيرون تناول مشروب أوبي ضمن نظام غذائي متوازن للاستفادة من هذه المركّبات النباتية المفيدة.
تشير بعض الدراسات إلى أن مركّبات الفلافونويدات (Flavonoids) الموجودة في البطاطا البنفسجية قد تدعم عمل الأنسولين (Insulin)، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم سكر الدم.
كما يتميز الأوبي بمؤشر سكري (Glycemic Index) منخفض يبلغ نحو 24، وهو ما يعني أن الكربوهيدرات الموجودة فيه تتحوّل إلى سكر بصورة أبطأ مقارنة بأطعمة أخرى، مما يساعد على توفير طاقة تدريجية والحدّ من الارتفاعات السريعة في مستويات الجلوكوز في الدم، ولهذا قد يكون مشروب أوبي خيارًا مناسبًا عند تحضيره دون سكريات مضافة، مع ضرورة استشارة الطبيب لمرضى السكري.
تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الأوبي قد تساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما أن محتواه الجيد من البوتاسيوم يساهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم ودعم ضغط الدم الطبيعي.
وقد أظهَرت تجارب مخبرية أن بعض المركّبات الموجودة في البطاطا البنفسجية تعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية التي تستهدف الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن الأوبي يغني عن العلاج الدوائي.
ولهذا يمكن أن يكون مشروب أوبي جزءًا من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني.
تحتوي البطاطا البنفسجية على كمية جيدة من النشا المقاوِم (Resistant Starch)، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى القولون ليغذي البكتيريا النافعة مثل بيفيدوباكتيريا (Bifidobacteria).
وتنعكس هذه الفائدة على صحة الجهاز الهضمي من خلال:
ولهذا يحرص بعض الأشخاص على إدخال مشروب أوبي ضمن نظامهم الغذائي كوسيلة متنوعة للاستفادة من هذه الخصائص.
يساعد الفيتامين C والفيتامين A الموجودان في البطاطا البنفسجية على دعم الجهاز المناعي، كما تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين تناول كميات كافية من هذين الفيتامينين وانخفاض الإصابة ببعض أعراض الربو (Asthma)، إلا أن ذلك لا يغني عن العلاج الطبي.
كما يوفر مشروب أوبي وسيلة سهلة للحصول على جزء من هذه العناصر الغذائية عند إعداده بمكونات صحية.
رغم التشابه الكبير في الشكل الخارجي، فإن الأوبي يختلف عن القلقاس. فالأوبي ينتمي إلى نبات اليام، بينما ينتمي القلقاس إلى نوع نباتي مختلف تمامًا.
ويتميز الأوبي بلونه البنفسجي القوي بعد التقشير، في حين يكون لون القلقاس أبيض أو رماديًا مائلًا للبنفسجي، كما يختلف كل منهما في الطعم والتركيب الغذائي.
ولهذا فإن مشروب أوبي لا يمكن تحضيره من القلقاس إذا كان الهدف الحصول على اللون البنفسجي الطبيعي ومركّبات الأنثوسيانين.
تتميز البطاطا البنفسجية بسهولة استخدامها في العديد من الوصفات، ومنها:
كما يدخل مشروب أوبي في قوائم المقاهي الحديثة بفضل لونه المميز وطعمه اللطيف، ويمكن تقديمه ساخنًا أو باردًا بحسب الرغبة.
رغم الفوائد الغذائية العديدة التي تقدمها البطاطا البنفسجية، فإن أفضل النتائج تتحقق عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات المضافة والدهون المشبَعة. وإذا كنت تفضل مشروب أوبي فمن الأفضل تحضيره باستخدام الحليب القليل الدسم أو البدائل النباتية مع تقليل السكر للحفاظ على قيمته الغذائية.
Loading ads...
وفي النهاية، تؤكد الدراسات أن الأوبي يعد غذاءً غنيًا بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسَدة، إلا أن معظم الأدلة المتعلقة بتأثيره في الوقاية من الأمراض المزمنة ما تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق. فهل يصبح مشروب أوبي جزءًا من نظامك الغذائي اليومي؟ وهل يمكن أن يكون هذا اللون البنفسجي الجميل مفتاحًا لإضافة تنوع وفائدة إلى مائدتك اليومية؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الموافقة على نسخة مثيلة من دواء ريفابنتين لعلاج السل
منذ ساعة واحدة
0

فوائد البطاطا البنفسجية المكوّن الأساسي في مشروب أوبي
منذ ساعة واحدة
0


