Syria News

الاثنين 21 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الأفعال الناقصة في سيرة الأصدقاء.. في رثاء تمام هنيدي وآخرين... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
2 ساعات

الأفعال الناقصة في سيرة الأصدقاء.. في رثاء تمام هنيدي وآخرين

الإثنين، 21 سبتمبر 2026
الأفعال الناقصة في سيرة الأصدقاء.. في رثاء تمام هنيدي وآخرين
التقيت بتمام هنيدي في سنوات الجامعة الأولى. جنوبيان من جيل غادر العش بعد الحادي عشر من سبتمبر. تلاحقت الأحداث الكبيرة من حولنا: الانتفاضة، حرب العراق، حرب تموز، ثم الربيع العربي. توثقت صداقتنا داخل شلة كبيرة من الأصدقاء، فيما كان العالم العربي يتململ تحت ثقل هزائم قرن مضى، ثم يهتز تحت أقدامنا. وكان الشعر، بطريقة ما، وسيلتنا لفهم ما يجري وتجاهله، على حد سواء.
أتذكر أنني كنت مع تمام وأحمد عزام في مقهى اللغات في دمشق يوم أعلن عمر سليمان تنحي حسني مبارك. كنا نصعد الدرج الحديدي، والتلفاز فوق رؤوسنا يبث الخبر، حين التفت تمام وقال:
"معقول يصير عنا هيك؟"
من كان ليعرف كم سيكون الجواب مكلفاً؟ لا أتذكر إذا كنا التقينا في دمشق بعدها، ولكن عقد الشلة انفرط بعد فترة وجيزة، وتناثرت أحلامنا وذكرياتنا وراء أبواب المعتقلات والأسلاك الشائكة.
ماذا يعني مرور أربعين يوماً على الموت؟ هل هو تواطؤ ضمني لإعلان نهاية الحزن، أم وقوف أخير لنذرّ رماد الذاكرة في البحر، ثم نعود إلى الحياة ناقص صديق؟ هل تكفي أربعون يوماً كي نعتاد على الأفعال الناقصة في سيرة من نحب؟
منذ أيام وأنا أسأل نفسي: ماذا يمكن أن أكتب لتمام، أو عنه، في أربعينيته؟
قرأت مرة عن أستاذ علم اجتماع كان مصاباً بداء عصبي قاس. اشتد عليه المرض، فاستعان بعكاز ليذهب إلى جنازة أحد أصدقائه. فكّر، وهو يستمع إلى كلمات التأبين: يا للأسف، صاحبنا لم يسمع شيئاً من هذا الكلام الجميل. ثم قرر أن يقيم حفل تأبين لنفسه وهو حي. كان يعرف أن وقته يضيق. دعا أصدقاءه، وطلب منهم أن يقولوا أمامه ما كانوا سيقولونه بعد موته. يقال إنه ضحك وبكى، وضحك أصدقاؤه وبكوا معه.
وماذا كنت سأقول، مثلاً، لو كان بإمكاني أن أؤبن أنس عمارة وهو ما يزال جالساً أمامي؟
عندما خرجت من المعتقل سنة 2012، جاء أنس إليّ وأفرغ جيوبه أمامي: هاتفه، قلمه، ميدالية حديدية لفلسطين، وبقية كيس صغير من المحارم. ثم قدّمها لي، كلها، هدية بمناسبة خروجي من المعتقل. لم يكن يملك شيئاً يستحق أن يسمى هدية، لكنه أشعرني بحب الصديق دون أن يقول كلمة واحدة عن الحب.
بقينا على لقاء شبه يومي، إلى أن دخلنا مخيم اليرموك برفقة وائل. وبعد فترة قرر أنس الانضمام للجيش الحر. وفي إحدى الأمسيات كنا نتمشى في الحجر الأسود حين مرت سيارة لمقاتلين متجهين نحو الغوطة الشرقية عبر طريق تهريب محفوفة بالمخاطر. تركني فجأة، وقفز في صندوق السيارة. لفّ شماغه الأحمر حول وجهه، وصاح:
في الخامسة صباحاً من الأول من نيسان 2013، أيقظني أبو غدير، الذي ستقتله داعش هو الآخر لاحقاً. كنت نائماً في قسم الإسعاف في مشفى فلسطين بعد ليلة طويلة من القصف والمصابين. قال:
لم أفهم. ظننتها، لثوان أو دقائق، كذبة نيسان. احتجت إلى أكثر من ساعتين قبل أن أصعد إلى الطابق الأول وأنفجر بالبكاء. لم نعرف أين قبره. لم نستلم شيئاً من أغراضه. الرجل الذي أفرغ جيوبه كلها أمامي يوم خرجت من المعتقل، رحل من دون أن يترك حتى دليلاً واحداً على رحيله.
طوّلت كثيراً يا أبا أنس. يا ترى متى ستطرق الباب؟
وماذا كنت سأقول لو أتاح لي الحظ خمس دقائق إضافية مع الدكتور أحمد الحسن؟
جاء أحمد إلى مخيم اليرموك سنة 2013 مع زوجته وأولاده، بعدما أنهى اختصاصه في الجراحة العامة في مشفى تشرين العسكري. لم نحتج وقتاً طويلاً كي نصبح كالأخوين. كان معنا جهازا اتصال صغيران نتبادل عبرهما النكات ليلاً، وأحياناً نسمع شخير بعضنا بعضاً. تعلمت منه الكثير؛ في الإسعاف، وفي غرفة العمليات، وفي الأحاديث الطويلة التي لا نجدها في كتاب.
في أحد الصباحات كنت أجهز مريض رد كولوستومي، وأنتظر أحمد لندخل إلى غرفة العمليات. وصل إلى باب المشفى ضاحكاً، وطلب مني البشرى. كان جهاز جراحي نحتاج إليه بشدة قد وصل أخيراً. قال لي:
"إما أن تذهب لتجهز العملية، أو تذهب لتحضر الجهاز من أم عبد الرحمن"
اخترت أن أجهز العملية.
بعد قليل دوى انفجار كبير. دخل الغبار إلى أروقة المشفى، وامتلأ قسم الإسعاف بالصراخ والمصابين. كان أحمد وأم عبد الرحمن من بينهم. تحلّقنا حوله، وهو ممدد على سرير غرفة الإنعاش. كانت الشظية قد وجدت طريقها إلى قلبه مباشرة.
أخذت لاحقاً من مكتبته بعض الكتب الطبية وسماعة طبية ورواية. وحين تهدمت أبنية مخيم اليرموك، اختفت هي الأخرى تحت الركام.
وماذا كنت سأقول لأبي جواد الميداني بعد صلاة الفجر تلك في جامع أمهات المؤمنين في يلدا؟
في بدايات المواجهة مع داعش، كان كثير من مقاتلي الجيش الحر مترددين. اختلطت الجبهات، والتبست المواقف، وخلال أيام صار كل شيء يشبه الجحيم. جاء أبو جواد فجراً مرتدياً جعبته، حاملاً سلاحه. صلى معنا، ثم جلس إلى جانبي أنا وورد الكسواني. قال إنه ذاهب ليقود معركة ضد داعش. حاولنا ثنيه، لكنه أصر. كان يقول إن المعركة ضرورية، لا لأنها ستغير ميزان الحرب في ذلك الصباح، بل لأن المقاتلين يجب أن يفهموا أن داعش ليست مشكلة يمكن تأجيلها، وأنها ستأكلنا إن لم نأخذها على محمل الجد.
بعد ساعتين رأيته من جديد، ولكن هذه المرة على باب مشفى يلدا الميداني. كان ممدداً على ناقلة ميدانية، والدم يسيل من طرفي عنقه. بدا غارقاً في جعبته، كأنه لا يريد الاعتراف بأنها كانت معركته الأخيرة. يومها لم أكن طبيباً. كنت نوّاحة؛ عليه، وعلينا، وعلى الأيام السوداء التي كانت تداهمنا.
هذه هي الحرب، وهذا هو الموت المختبئ كالأفعى في ثوب الوقت الذي يلف أعمارنا الباردة. لكن، ماذا عن الموت الذي يأتي من الداخل؟ أليس الجسد نفسه مليئاً بالألغام والعبوات الناسفة المؤجلة: احتشاء قلبي، صمة رئوية، نزف دماغي، خلية واحدة تقرر فجأة أن تتمرد على الجسد كله؟
تعرفت في إسطنبول، عن طريق الأصدقاء، إلى الفنان التشكيلي إبراهيم حسون. لم يمض وقت طويل حتى أصبح جاراً لي في باشاك شهير. كان إبراهيم من عائلة الحريري التي انتقلت قديماً من حوران إلى حلب. أهداني لوحتين لا تزالان معي حتى اليوم. انتقلتا معي من باشاك شهير إلى إسنيورت، ثم عبرنا سويّاً إلى فرنسا، حيث علقتهما على أكثر من جدار في أكثر من مدينة، وهما تطلان عليّ الآن، وأنا أكتب عنه وعنهما.
قبل فترة قصيرة اتصل بي كعادته. كان مرتاحاً بعد عودته من سوريا إلى إسطنبول، وقال إنه استعاد هدوءه، وإنه ماض من جديد في مشروعه الفني. الحديث مع إبراهيم عادة ما يكون طويلاً ومليئاً بالأخبار والتفاصيل الشخصية. إنه لا يمل من الأصدقاء.
قبل عدة أيام، وبعد تعليق ساخر كتبته على منشور أحد الأصدقاء، فاجأني فيسبوك بخبر موته. تكوّرت في زاوية الغرفة، وبكيت كالطفل. كذلك فعلت عندما قرأت خبر وفاة صديق الثانوية والجامعة، الدكتور أحمد أبو زرد، في ألمانيا. في مثل هذه الحالات لا أحب أن أعرف كثيراً عن سبب الموت. بالنسبة لي، تتشابه كل الأسباب: شظية من الخارج، أو خثرة من الداخل. ربما يشبه عمل الطبيب عمل كانسة الألغام، ولكن أن تكون طبيباً لا يجعل الأمراض أقل فتكاً بالأصدقاء.
أما تمام، فقد أعطانا السرطان معه شيئاً آخر. على قسوته البطيئة وخلوه من الرحمة، أعطانا الوقت. أتى ظاهراً، لا يختبئ في سيارة مفخخة أو في خثرة غادرة. كنا نعرف أن المرض شرس، وأن الأيام ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية. ومع ذلك، من منا يقتنع حقاً بأن حبيباً له سيرحل عما قريب إلى غير رجعة؟ لعل هذه إحدى الحيل التي يمارسها علينا الحب والتعلق؛ تحملنا على الاطمئنان لوجود من نحب في حياتنا، وكأنه بديهي أو مضمون. كوجود الفصول والأشجار والماء. لا يخطر ببالنا أن أشياء بهذه الألفة وبهذا الاعتياد يمكن أن تغيب. لذلك نحن نتأخر؛ نتأخر في فعل وقول الأشياء البسيطة التي كان ينبغي ألا نؤجلها. بعد الموت، تتخلص لغتنا من خجلها، فنكتب حتى تمتلئ الصفحات، فقط كي نشرح أشياء كان يمكن اختصارها بنظرة، أو بكلمة، أو بعناق.
لو أعيد إلي أنس لخمس دقائق، ربما لم أكن لأقول شيئاً بليغاً. كنت سأضمه فقط، وأقول إنني أحبه كأخ، وإنني أرى فيه شيئاً مميزاً، وإنني كنت واثقاً أن الحياة، لو منحته الفرصة، لكانت ستفتح له أبواباً واسعة هو يستحقها.
ولو عاد أحمد الحسن لخمس دقائق، كنت سأقول إنني فخور بصداقته، وإنني تعلمت منه أكثر مما قلت له، وإن احترامي له أكبر مما أظهرت.
ولو جلست مع أبي جواد خمس دقائق أخرى، ربما كنت سأقبل رأسه، وأضرب على كتفيه، وأقول: "عفية أخوي".
ولو هاتفني إبراهيم حسون مرة أخيرة، لكنت تركته يتحدث كما يشاء. لم أكن لأنظر إلى الساعة. كنت سأجازيه عن اتصالاته الطويلة التي كان يطمئن فيها علي، وربما قرأت له قصيدة أو اثنتين.
أما تمام، فكنت سأقرأ له أحب قصائده إلي، ثم سأضمه، وربما أبكي.
Loading ads...
أستطيع أن أكتب لكل واحد من أصدقائي الكثير من الصفحات، لكنني لا أستطيع أن أعيد إليه خمس دقائق ليسمع ولو كلمة واحدة منها. لم يعد الكلام والإصغاء مشكلتهم بعد الآن، إنه مشكاتنا؛ نحن الذين نؤجل الكلام في حلوقنا، والمكالمات والرسائل في هواتفنا، كأننا نضمن اتساع الوقت لكل هذا الكسل. لذلك سأدع الموتى يطمئنون في سكينتهم، وأهتم بالصمت الجاثم بيني وبين الأحياء. ما زال لي أصدقاء ينبغي أن أتصل بأحدهم حتى قبل أن أنتهي من هذا المقال.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


على رأس وفد رسمي.. الشرع يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

على رأس وفد رسمي.. الشرع يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
"صلاحتاشي".. صورة عفوية لمحمد صلاح تحوّل صخرة في تركيا إلى مزار سياحي

"صلاحتاشي".. صورة عفوية لمحمد صلاح تحوّل صخرة في تركيا إلى مزار سياحي

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
العدالة الانتقالية في اللاذقية.. 20 ملفاً أمام التحقيق و12 موقوفاً

العدالة الانتقالية في اللاذقية.. 20 ملفاً أمام التحقيق و12 موقوفاً

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0
الأفعال الناقصة في سيرة الأصدقاء.. في رثاء تمام هنيدي وآخرين

الأفعال الناقصة في سيرة الأصدقاء.. في رثاء تمام هنيدي وآخرين

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0