12:36 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى الإبقاء على وجود أممي في جنوب لبنان بعد انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) نهاية العام الجاري، مقدماً 3 خيارات متفاوتة الحجم والمهام لاستبدال القوة الحالية البالغ قوامها 7500 عنصر.
وجاءت المقترحات في رسالة وجهها جوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي ال15 بتاريخ الاثنين، اطلعت عليها رويترز، حيث تراوحت الخيارات المطروحة بين قوة محدودة القدرات وأخرى أوسع نطاقاً في مجالي الرصد وخفض التصعيد، مع عديد يتراوح بين نحو 1980 و5525 عسكرياً.
أشار جوتيريش في رسالته إلى أن الوضع في لبنان شهد تدهوراً حاداً منذ آذار/مارس الماضي، مؤكداً أن جميع الخيارات المطروحة تفترض استمرار وجود قوات أممية نظامية لدعم بعثة سياسية معززة تهدف إلى إيجاد حل طويل الأمد للصراع. ويتضمن الخيار الأول نشر 350 مراقباً عسكرياً غير مسلحين، إلى جانب قوة حماية مسلحة تشمل أربع كتائب مشاة تضم كل منها 750 جندياً، إضافة إلى قوة احتياطية قوامها 700 عنصر. ووفق جوتيريش، ستكون هذه القوة قادرة على مراقبة التطورات على طول الخط الأزرق وحتى نهر الليطاني بدرجة عالية من المصداقية.
أما الخيار الثاني فيقترح نشر 285 مراقباً غير مسلحين مع كتيبتي مشاة تضم كل منهما 750 جندياً وقوة احتياطية من 450 عنصراً. وستركز هذه القوة نشاطها في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، مع القدرة على مراقبة أجزاء من الخط مباشرة من خلال الوجود الميداني ونقاط المراقبة الثابتة والدوريات المنتظمة.
يشمل الخيار الثالث نشر 215 مراقباً عسكرياً غير مسلحين، إلى جانب كتيبتي مشاة خفيفة تضم كل منهما 450 جندياً مسلحاً، وقوة رد سريع مؤلفة من 350 جندياً. وستتولى هذه القوة مراقبة التطورات على امتداد الخط الأزرق وعدة كيلومترات شماله عبر مواقع ثابتة في مناطق حيوية وعمليات مراقبة متنقلة.
ومع ذلك، أوضح جوتيريش أن هذه القوة لن تتمكن من مراقبة الخط الأزرق بالكامل بصورة مستمرة من دون دعم تكنولوجي إضافي، كما لن تكون لديها القدرة على الفصل بين القوات اللبنانية والإسرائيلية للمساعدة في خفض التوتر، فضلاً عن محدودية إمكاناتها في توثيق انتهاكات وقف إطلاق النار. وأضاف أن أي وجود عسكري أممي مستقبلي سيحتاج إلى موارد جوية لإجلاء المصابين طبياً، إلى جانب قدرات متخصصة في إزالة الألغام والأعمال الهندسية، مشيراً إلى أن الرادارات والمروحيات والطائرات المسيّرة والصور الفضائية يمكن أن تعزز بشكل كبير قدرات البعثة على الرصد والمتابعة الميدانية.
ويأتي بحث مستقبل قوة اليونيفيل في ظل تحولات أمنية شهدتها الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، أعادت تسليط الضوء على دور القوة الأممية المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978. وتوسعت مهام البعثة بعد حرب تموز 2006 بموجب القرار 1701 لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، إلى جانب المساهمة في الحد من التوتر عبر آليات التنسيق بين لبنان وإسرائيل.
Loading ads...
وخلال السنوات الأخيرة، برزت نقاشات متكررة داخل الأمم المتحدة وبين الدول المساهمة بالقوات حول حجم البعثة وصلاحياتها وكلفتها، إلا أن التوترات الحدودية الأخيرة دفعت إلى إعادة تقييم احتياجات المراقبة والرصد والدور الذي يمكن أن تؤديه القوة الدولية في المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



