قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي إن اتفاق كانون الثاني/يناير مع دمشق كان “أفضل الممكن” في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن القبول به جاء لتثبيت وقف إطلاق النار وتفادي مزيد من التصعيد.
وجاءت تصريحات عبدي خلال لقاء على شبكة “PBS” الأميركية، حيث تناول خلفيات الاتفاق ومستقبل العلاقة مع الحكومة السورية.
اتفاق يناير كان أفضل الممكن
في المقابلة، أوضح عبدي أن الاتفاق الموقّع في كانون الثاني/يناير لم يكن نتاج ظروف مثالية، بل جاء في سياق تطورات عسكرية وسياسية فرضت خيارات محددة في شمال شرقي سوريا.
وقال عبدي، “كان اتفاق أواخر يناير أفضل نتيجة ممكنة في ظل الظروف الحالية. لا نقول إنه كان أفضل اتفاق للأكراد. لكن تأمين وقف إطلاق النار، وإرساء الاستقرار، ومعالجة مشاكلنا عبر الحوار، جعل قبوله ممكناً.”
وعند سؤاله عن سقف المطالب الكردية في المرحلة الراهنة، وما إذا كانت الإدارة المحلية كافية، أوضح عبدي طبيعة الأولوية الحالية بالقول: “في هذه الظروف المحددة، هذا ما نريده: وجود إدارة محلية يتمكن الأكراد من خلالها من إدارة مناطقهم والحفاظ على هويتهم الكردية.”
لكنه عاد ليؤكد أن الطموح الكردي يتجاوز ذلك من حيث المبدأ، مع ربطه بميزان القوى القائم، مضيفاً: “نحن نريد حكماً ذاتياً. لكن في ظل الظروف الحالية، فإن شرط قبولنا من قبل حكومة دمشق هو الاكتفاء بإدارة محلية.”
عن انسحاب القوات الأميركية
عبدي أكد أيضاً، رغبته بعدم انهيار الاتفاق مع دمشق، قائلا “لا أرغب ولا أتمنى حدوث شيء كهذا، ولكن إذا انهار الاتفاق، فسنواصل نضالنا حتى النهاية. من المستحيل تماماً أن نتخلى عن المناطق الكردية”.
وأشار عبدي إلى أن تنظيم داعش مازال قويا قائلا: “تنظيم داعش لا يزال قوياً للغاية، وقد تمكن تدريجياً من الوصول إلى مدن سورية كبرى. يمكنه تنفيذ هجمات متى شاء، وأعتقد أنه إذا لم تستمر محاربته بقوة، فسيعود ليشكل تهديداً للعالم مجدداً.”
ولفت عبدي إلى أن نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق سيسهم في إضعاف نفوذ التنظيم، مؤكداً أن السجناء المنقولين لم يعودوا يشكلون خطراً يتمثل في المشاركة في هجمات التنظيم.
وفي معرض حديثه عن العلاقة مع واشنطن، شدد عبدي على أهمية الدور الأميركي في تثبيت الاستقرار، وقال: إن “سحب القوات الأميركية في هذه اللحظة الحرجة ليس فكرة جيدة، لأنه سيطرح حتما تحديات كامنة، خاصة في الحرب المستمرة ضد الإرهاب”.
Loading ads...
وأضاف عبدي، “عندما هاجمت الحكومة السورية مواقع كردية، لم تأتِ الولايات المتحدة لحماية الأكراد، شُنّ هجوم كبير على مناطقنا، وقُتل العديد من شعبنا، ولم يكن الموقف الأميركي قوياً بما يكفي لوقف الهجوم، لذلك هناك خيبة أمل واسعة بين شعبنا”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




