شهدت الحلقة الثالثة من مسلسل فن الحرب تصاعدًا دراميًا لافتًا، بعدما دخلت عصابة زياد مرحلة أكثر خطورة في معركتها لاسترداد أموال ضحايا شركة توظيف الأموال، وسط تشابك المصالح وتزايد الشكوك حول ولاء بعض أفراد الفريق. الأحداث المتسارعة وضعت الجميع أمام اختبارات حقيقية، سواء على مستوى التخطيط أو الثقة، خاصة بعد خطوة مفاجئة من مي قد تغيّر مسار الصراع بالكامل.
تفاصيل الحلقة الثالثة من "فن الحرب"
بدأت الحلقة بلقاء مشحون بين ياسمين، التي تجسد شخصيتها الفنانة ريم مصطفى، ومي التي تؤدي دورها شيري عادل، حيث نجحت ياسمين في استدراجها إلى مكتبها وعرضت عليها صفقة مباشرة لا تحتمل التأويل. قدمت لها شيكًا بقيمة مليون جنيه مقابل تزويدها بمعلومات دقيقة حول تحركات زياد وخطته الرامية للإيقاع بها واستعادة الأموال التي جمعتها بطرق غير مشروعة.
المشهد جاء مشحونًا بالتوتر، وانتهى دون حسم واضح، تاركًا المشاهد أمام سؤال محوري: هل تخضع مي لإغراء المال وتخون زياد الذي يجسده يوسف الشريف، أم أنها تناور ضمن خطة مضادة للإيقاع بياسمين؟ الغموض الذي أحاط بالموقف ألقى بظلاله على بقية أحداث الحلقة، وجعل الشك عنصرًا أساسيًا في تفاعلات الشخصيات.
في المقابل، واصلت عصابة زياد تنفيذ خطتها لاسترداد الأموال المنهوبة، ونجحت في تحقيق أول اختراق فعلي باستهداف "جاسر" من خلال صفقة عقارية وهمية تتعلق بقصر فاخر في منطقة جاردن سيتي.
الخطة استهدفت استعادة أكثر من ستة ملايين دولار استولى عليها جاسر من ضحايا شركة توظيف الأموال، عبر استغلال ثغرات قانونية ومعاملات مالية مشبوهة.
اعتمدت العملية على انتحال شخصية أحد المتعثرين ماليًا، وهي خطوة احتاجت إلى معلومات دقيقة لاختراق بياناته. هنا برز دور صفية التي تمكنت من الوصول إلى تلك البيانات بمساعدة موظف بنك، بعدما أغرته بلوحة فنية رسمتها خصيصًا له، في تفصيل يعكس طبيعة اللعبة القائمة على الإغواء الذكي واستغلال نقاط الضعف البشرية. هذه الخطوة مهدت لتمرير الصفقة الوهمية وإقناع جاسر بالدخول في التفاوض، دون أن يدرك أنه يسير نحو فخ محكم.
تفاصيل التنفيذ الميداني
التنفيذ الميداني للخطة حمل طابعًا احترافيًا واضحًا، إذ تولى "سيد الجوكر" الذي يجسده إسلام إبراهيم، إلى جانب تامر الذي يؤدي دوره محمد جمعة، مهمة التسلل إلى منزل جاسر. وتمكنا من زرع أجهزة تنصت وكاميرات مراقبة لرصد تحركاته واتصالاته، في خطوة تهدف إلى جمع أدلة إضافية وضمان السيطرة على مجريات الأمور.
بالتوازي مع ذلك، لعبت مي دورًا محوريًا داخل معرض السيارات التابع لجاسر، حيث نجحت في شغل مدير الحجوزات وإبعاده عن موقعه لفترة كافية، ما أتاح لتامر اختراق نظام المراقبة الخاص بالمعرض. العملية اتسمت بدقة التنسيق بين أفراد الفريق، وكشفت عن مستوى عالٍ من التخطيط والتنفيذ، يعكس خبرة زياد في إدارة المعارك غير التقليدية.
غير أن نجاح العملية لم يخلُ من مؤشرات خطر متزايدة. فقد بدأت ملامح ملاحقات غامضة تلوح في الأفق، توحي بأن هناك طرفًا ثالثًا يراقب تحركات العصابة عن كثب. تصاعدت الشكوك خاصة بعد تتبع تحركات تامر، في مشاهد أظهرت أن الفريق لم يعد يعمل في الظل وحده، بل أصبح هو نفسه هدفًا للرصد والمطاردة.
وجاءت المفاجأة الكبرى عندما تلقت مي صندوق هدية من مجهول. داخل الصندوق، وجدت صورتين لوالدها المختفي، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول نفسية في مسارها. خلف إحدى الصورتين كُتب رقم هاتف وعبارة "في انتظارك"، في رسالة تحمل طابع الابتزاز الواضح، وتضعها تحت ضغط نفسي هائل.
ملامح تطورات الأحداث
هذا التطور فتح بابًا جديدًا للصراع، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على مواجهة ياسمين أو استرداد الأموال، بل امتد ليشمل تهديدًا شخصيًا يمس أكثر نقاط مي حساسية. السؤال الذي تطرحه الأحداث الآن: هل ستنجرّ مي إلى التعاون مع ياسمين أو أي جهة أخرى لحماية والدها؟ أم ستصارح زياد بالحقيقة، ما قد يعرض خطة العصابة بأكملها للخطر؟
التوتر الداخلي داخل الفريق مرشح للتصاعد في الحلقات المقبلة، خاصة إذا بدأت الشكوك تحوم حول ولاء مي. فزياد، الذي يقود المجموعة بعقل بارد وحسابات دقيقة، يدرك أن أي تسريب للمعلومات قد ينسف الخطة بالكامل، ويمنح ياسمين فرصة للانقضاض عليه.
Loading ads...
كما أن المواجهة المباشرة بين زياد وياسمين تبدو أقرب من أي وقت مضى، خصوصًا بعد أن انتقلت المعركة من مجرد صراع مالي إلى لعبة نفسية معقدة، تتداخل فيها الخيانة المحتملة مع الابتزاز والرقابة المتبادلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





