ساعة واحدة
استثمارات متبادلة بالمليارات.. باريس والدوحة تعززان شراكتهما الاقتصادية حتى 2030
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
أظهرت بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر اتساع العلاقات التجارية مع فرنسا، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في السلع أكثر من مليار و700 مليون دولار خلال العام الماضي، كما استوردت قطر من السوق الفرنسية سلعا بقيمة مليار و85 مليون دولار.
في المقابل بلغت الصادرات القطرية إلى فرنسا 670 مليون دولار وبذلك سجل الميزان التجاري القطري عجزا مع فرنسا بنحو 412 مليون دولار أمريكي.
ويُبرز التقرير الوطني حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، حيث سجلت الشركات الفرنسية حضورا بـ 90 مشروعا استثماريا مباشرا في قطر بقيمة فاقت 7.5 مليارات دولار أمريكي، وفي المقابل، التزمت دولة قطر بضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات يورو (نحو 10.8 مليارات دولار) في قطاعات حيوية بالاقتصاد الفرنسي، ضمن شراكة استثمارية تمتد بين عامي 2024 و2030.
وبذلك جاءت فرنسا ضمن أكبر 5 دول مصدرة لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطر خلال العقد الممتد من عام 2017 وحتى العام الجاري.
وتبرز هذه الأرقام فرص توسيع الصادرات القطرية وتنويع المبادلات التجارية بين البلدين، إذ تمتلك الشركات الفرنسية حضورا واسعا في السوق القطرية يمتد من الطاقة والبنية التحتية إلى الخدمات والتكنولوجيا، حيث تعمل في قطر نحو 655 شركة فرنسية.
وفي تحليله لتطور مسار العلاقات الثنائية، يوضح مؤسس ورئيس مركز الإستراتيجية للدراسات والبحوث عبد الله الخاطر أن الشراكة بين الدوحة وباريس قد مرت بمراحل مختلفة تميزت كل مرحلة بسِمة خاصة، فبعد أن تركزت في بداياتها على قطاعات العقارات والضيافة وتنويع المحافظ الاستثمارية، توسعت لتعمق أبعادها لتشمل مجالات حيوية كالأمن والدفاع والتقنيات المتقدمة.
وقال الخبير الاقتصادي خلال مشاركته في "النافذة الاقتصادية" على شاشة الجزيرة، إنه رغم تسجيل الميزان التجاري السلعي عجزا لصالح الجانب الفرنسي بنحو 412 مليون دولار أمريكي، فإن مشاريع التوسعة الكبرى في حقل الشمال ستلعب دورا محوريا في مضاعفة الإنتاج القطري من الطاقة وتوجيه حصص إضافية إلى أوروبا وفرنسا، بما يسهم تدريجيا في إعادة التوازن للميزان التجاري لصالح دولة قطر خلال السنوات القادمة.
وأضاف الخاطر أن الشركات الفرنسية تمتلك إرثا كبيرا وقدرات فائقة في مجال البحث والتطوير طويل المدى، كما تبرز فرص الاستفادة المتبادلة في قطاعات الطاقات البديلة (كالطاقة النووية والبلازما في العديد من التجارب المتقدمة)، إضافة إلى مواكبة التحولات العالمية الهائلة في مجالات الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والمسيرات والروبوتات التي تمثل عصب اقتصاد المستقبل.
ولا تقتصر أبعاد الشراكة القطرية الفرنسية على الإطار الثنائي فحسب، بل تمتد لتلامس آفاقا إقليمية أوسع، حيث أشار الخاطر إلى أن تعزيز هذه العلاقات يفتح بابا كبيرا لتقريب المسافات ونسج شبكة شراكات متينة بين قطاعات الأعمال في البلدين.
Loading ads...
واعتبر رئيس مركز الإستراتيجية للدراسات والبحوث القطري هذا التعاون الطريق أمام مشاركة إستراتيجية واسعة في مشاريع الإعمار المستقبلية بالمنطقة -لا سيما في سوريا والعراق ولبنان- بما يمد جسورا إستراتيجية قوية تربط بين الاقتصادات الأوروبية وأسواق الشرق الأوسط على المدى الطويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




