25 أيام
سابقة قضائية في هولندا.. 7 سنوات سجن لامرأة بسبب تجنيد ابنها لدى “داعش” في سوريا
الجمعة، 5 يونيو 2026
5:07 م, الجمعة, 5 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
حكمت محكمة هولندية على امرأة بالسجن 7 سنوات، بعد إدانتها بالسماح بتجنيد ابنها القاصر جندياً طفلاً لدى تنظيم “داعش” في سوريا.
ويعد الحكم، وفق ما ورد في المعطيات القضائية، أول إدانة في هولندا تتعلق بالتواطؤ في تجنيد واستخدام الأطفال الجنود، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2014.
وقالت هيئة الأخبار الهولندية، إن المحكمة وأدانت السيدة أيادا، البالغة من العمر 49 عاماً، بتهم مرتبطة بسفرها إلى سوريا مع طفليها القاصرين، وتمكين تنظيم “داعش” من تجنيد ابنها، الذي كان في سن 14 عاماً عند إلحاقه بمعسكرات تدريب تابعة للتنظيم.
وكانت أيادا، قد سافرت في تشرين الأول/أكتوبر 2014 مع طفليها، وكانا حينها في سن 13 و15 عاماً، إلى سوريا، حيث أقامت العائلة لسنوات في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم.
وبحسب المحكمة، فقد وفّرت المرأة الظروف التي أتاحت تجنيد ابنها جندياً طفلاً لدى التنظيم، وهو ما اعتبرته المحكمة جريمة حرب.
وكشفت هيئة الأخبار أن المرأة كانت قد غادرت هولندا عبر تركيا إلى سوريا، حيث تزوجت من مقاتل في تنظيم “داعش“. وأقامت العائلة في مدن عدة، بينها الباب والرقة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2015 تقريباً، التحق ابنها، وكان في 14 عاما من عمره، بمعسكر ديني وآخر عسكري تابعين لتنظيم “داعش”. وابتداءً من كانون الثاني/يناير 2016، أُدرج ضمن الشرطة العسكرية للتنظيم في الرقة.
وقالت المحكمة إن الفتى كان يحمل سلاحاً نارياً ويتلقى دخلاً من التنظيم، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى وحدة للحراسة والقتال.
وفي 10 حزيران/يونيو 2017، قُتل الفتى في قصف شمال الرقة. واعتبرت المحكمة أن والدته لم تتخذ أي إجراء لمنعه من الالتحاق بمعسكرات التنظيم أو أداء مهام لصالحه، كما أشارت إلى أنها استفادت مالياً من دخله.
ولم تقتصر القضية على الابن. فقد أخذت المحكمة على المرأة. أيضاً أن ابنتها، التي كانت في سن 15 عاماً عند السفر إلى سوريا، تزوجت مرتين من مقاتلين في التنظيم.
وبحسب الحكم، انتقل الزوج الأول إلى العيش مع العائلة، وبعد مغادرته تزوجت الابنة من مقاتل آخر في التنظيم، الذي قُتل هو الأخر عام 2017 في القصف.
وبعد سقوط تنظيم “داعش”، أقامت المرأة وابنتها وأطفالهما في مخيمات لاجئين داخل سوريا. وفي أيار/مايو 2024، عادوا إلى هولندا، حيث ألقي القبض عليها.
وإلى جانب التواطؤ في تجنيد جندي طفل، أدانت المحكمة المرأة بتسهيل جرائم إرهابية. وقالت إنها سهّلت خلال زواجها عمل زوجها كمقاتل في تنظيم “داعش”، ثم دعمت ابنها لاحقاً بطريقة مشابهة.
كما أدينت بحرمان ابنها من الرعاية، وهو ما قالت المحكمة إنه أدى إلى وفاته، وخلصت المحكمة أيضاً إلى أنها نزعت طفليها بحيلة من سلطة والدهما الأبوية، بعد أن أخذتهما بحجة قضاء عطلة في تركيا، ثم تابعت السفر بهما إلى سوريا.
وعند تحديد العقوبة، أخذت المحكمة في الاعتبار أن المرأة عاشت لسنوات في ظروف قاسية داخل المخيمات بعد سقوط تنظيم “داعش”، كما أخذت في الاعتبار أنها لم تسافر إلى سوريا أساساً بهدف استخدام ابنها جندياً طفلاً.
Loading ads...
وترى المحكمة أن السجن 7 سنوات عقوبة مناسبة، معتبرة أن حظر تجنيد واستخدام الأطفال الجنود يمثل قاعدة أساسية في النظام القانوني الدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

