ساعة واحدة
صحافي فرنسي يفوز بجائزة ألبير لوندر عن كتاب يوثّق شهادات ناجين من سجون الأسد
السبت، 31 أكتوبر 2026
فاز الصحافي الفرنسي آرثر سارادان بجائزة ألبير لوندر للكتاب لعام 2026، عن مؤلّفه "اسم الظلال: الخروج من جحيم المعتقلات السورية"، الذي يوثّق شهادات ناجين من سجون نظام بشار الأسد المخلوع، ويسلط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون داخل منظومة الاحتجاز التي امتدت لعقود.
ونال سارادان، البالغ من العمر 26 عاماً، الجائزة يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، تكريماً لعمله الذي قال إنه يهدف إلى حفظ ذاكرة الناجين من المعتقلات والسجون السورية، وإعادة الاعتبار إلى أشخاص سعت منظومة الاعتقال إلى طمس هوياتهم ومحو قصصهم.
وشكّل سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 نقطة الانطلاق لإنجاز الكتاب، إذ كان سارادان من أوائل الصحافيين الذين دخلوا سوريا عقب سقوط النظام، وتوجه إلى سجن صيدنايا، أحد أبرز رموز القمع والتعذيب في عهد النظام المخلوع، والذي عُرف بلقب "المسلخ البشري".
وكان الصحافي الفرنسي شاهداً على لحظات فتح أبواب السجن وخروج المعتقلين، في مشهد ترك أثراً عميقاً لديه، ودفعه إلى توثيق ما شاهده من خلال كتاب صدر عن دار "سوي" الفرنسية للنشر.
سبق أن حصد الكتاب، في نيسان/أبريل الماضي، جائزة أفضل كتاب صحافي خلال ملتقى الصحافة في مدينة تور الفرنسية.
وفي مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر"، قال سارادان إن تقارير المنظمات غير الحكومية وثّقت سابقاً ما جرى داخل سجن صيدنايا، لكنها لم تنجح، برأيه، في نقل حجم الفظائع التي عاينها خلال زيارته للسجن.
واستعاد الصحافي مشاهد قاسية، بينها الروائح الحادة والأجساد الهزيلة، والمعتقلون الذين خرجوا من الزنازين في حالة ذهول، بعد سنوات أمضى بعضهم خلالها تحت التعذيب.
وأوضح أن اختياره تأليف كتاب بدلاً من الاكتفاء بتقرير صحافي جاء انطلاقاً من رغبته في منح الناجين مساحة أوسع لسرد تجاربهم، وإيصال أصواتهم بعيداً عن الاختزال الذي تفرضه أحياناً التغطيات الإخبارية.
واعتمد سارادان في إعداد الكتاب على مقابلات مفتوحة مع معتقلين سابقين، أتاح لهم خلالها استعادة ذكرياتهم بحرية، من دون فرض تسلسل زمني محدد على رواياتهم، إلى جانب الاستناد إلى أبحاث تناولت أماكن الاحتجاز وآثار القمع الذي مارسته عائلة الأسد على مدى نصف قرن.
Loading ads...
ويطرح كتاب "اسم الظلال" إلى جانب توثيقه شهادات الناجين من المعتقلات السورية، قضية أوسع تتعلق بدور الصحافة في حفظ الذاكرة الإنسانية، ومواجهة محاولات تغييب ضحايا الحروب والقمع، وإعادة الأسماء والوجوه والقصص إلى أشخاص تحوّلوا طويلاً إلى أرقام في نشرات الأخبار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

