أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استمرار حوارها مع جميع الأطراف في حلب وشمال شرق سوريا بهدف تسهيل الوصول إلى أماكن الاحتجاز ومتابعة ملف المفقودين، ومساعدة العائلات في معرفة مصير أحبائها. كما كثّفت أنشطتها الإنسانية في مناطق شمال وشمال شرق البلاد خلال الأسابيع الماضية. وذلك خلال مقابلة مع المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا فريد حميد، نشرتها شبكة رووداو، أمس الثلاثاء.
ملف المفقودين والمحتجزين
وقال المتحدث باسم اللجنة فريد حميد، أن اللجنة الدولية تتابع عن كثب التطورات في المناطق المتأثرة بالأعمال العدائية الأخيرة، ولا سيما حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وكذلك شمال شرق سوريا، بعد ورود تقارير عن اختفاء أكثر من 250 شخصاً.
وبموجب تفويضها الإنساني وفق اتفاقيات جنيف، تعمل اللجنة على توضيح مصير وأماكن وجود المفقودين الذين تتواصل عائلاتهم معها، والدعوة إلى المعاملة الإنسانية للأشخاص المحرومين من حريتهم، وإعادة الروابط العائلية والحفاظ عليها من خلال برنامج “استعادة الروابط العائلية”.
وأشار المتحدث إلى أن المنظمة تحافظ على حوار فعّال وغير علني مع جميع الأطراف المسيطرة أو ذات النفوذ على المناطق المتأثرة لتسهيل الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وتمكين المحتجزين عند موافقتهم من التواصل مع عائلاتهم.
كما دعمت اللجنة، ضمن استجابتها الطارئة في شمال شرق سوريا، تجهيز مجموعات اتصال لمساعدة النازحين على التواصل مع أقاربهم والتنسيق مع الجهات المعنية بعمليات الإجلاء لتقليل مخاطر انفصال العائلات، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وأضاف حميد أن اللجنة تلقت طلبات من عائلات تبحث عن مصير أحبائها المفقودين عقب موجات النزوح واسعة مطلع عام 2026، وشجع العائلات على مراجعة مكاتب اللجنة في حلب والحسكة أو التواصل عبر القنوات الرسمية لفتح ملفات البحث.
وأكد أن اللجنة تسعى للوصول إلى الأشخاص المحرومين من حريتهم لضمان معاملتهم بإنسانية، لكنها لا تملك صلاحية إطلاق سراح المحتجزين، إذ تقع هذه المسؤولية على سلطات الاحتجاز وأطراف النزاع.
مختطفو الهلال الأحمر الكردي
ولدى سؤاله عن حالة اختفاء خمسة أعضاء من الهلال الأحمر الكوردي في حلب أثناء تأديتهم لعملهم الإنساني في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في كانون الثاني/يناير 2026، قال فريد حميد إن اللجنة الدولية لا تعلق علناً على حالات محددة، لكنها تتابع التطورات عن كثب وتدعو إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والطبي وفق القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن اللجنة تنخرط مع جميع الأطراف للوصول إلى الأشخاص المحرومين من حريتهم وضمان معاملتهم بإنسانية، وتمكينهم عند موافقتهم من التواصل مع عائلاتهم، لكنها لا تملك صلاحية إطلاق سراح المحتجزين، إذ تقع هذه المسؤولية على سلطات الاحتجاز وأطراف النزاع.
تسهيل الإجلاء الطبي
وقال حميد أن اللجنة الدولية تعمل كمستشار محايد لتسهيل الإجلاء الطبي عند الحاجة، وبالاتفاق مع جميع السلطات والأطراف المعنية، ومع توفر الضمانات الأمنية اللازمة، وفق القانون الدولي الإنساني.
وشملت جهودها مؤخراً تشغيل سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة ودير الزور لتسهيل نقل المرضى في حالات الطوارئ، وتقديم إمدادات طبية تكفي لتلبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية لنحو خمسة آلاف شخص لمدة ثلاثة أشهر في مراكز الرعاية الصحية الأساسية بالقامشلي ودير الزور، فضلاً عن تزويد مستشفيات الرازي في حلب، والمشفى العسكري في الحسكة، والمشفى الوطني في دير الزور بإمدادات منقذة للحياة.
في حلب وكوباني وعفرين
خلال الأسابيع الماضية، قام الصليب الأحمر بتقديم مساعدات عاجلة داخل حلب وللعائلات النازحة في ريفها الشمالي، بما في ذلك كوباني/عين العرب، بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.
وشملت المساعدات إمدادات طبية منقذة للحياة ومستشفيات مجهزة للتعامل مع إصابات حرجة، بالإضافة إلى توزيع بطانيات ومواد تنظيف وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي في مراكز الإيواء الجماعي، ودعم محطة الخفسة لمعالجة المياه بـ25 طناً من مواد التعقيم.
وفي مدينة كوباني، وزع الصليب الأحمر 3 آلاف سلة غذائية وألفي حصة أرز و3 آلاف بطانية و24 ألف عبوة مياه شرب، إلى جانب ألف مصباح يعمل بالطاقة الشمسية على العائلات المحتاجة.
وفي عفرين وشرّان، وزعت اللجنة 500 سلة غذائية، و600 عبوة مياه، وألف فرشة، و500 مجموعة نظافة، و1,200 بطانية على الأسر النازحة.
عمل اللجنة في الحسكة
وفي محافظة الحسكة، زادت المنظمة عدد فرقها لتوفير نحو 1300 متر مكعب من المياه يومياً عبر 176 خزاناً في الشوارع، ما يستفيد منه قرابة 100 ألف شخص، إلى جانب تأمين مياه الشرب لثمانية مراكز إيواء وتوزيع مساعدات غذائية ومنزلية في مخيم نوروز ومدينة الحسكة.
كما تقوم بتزويد المستشفى العسكري ومركز الرعاية الصحية الأولية في القامشلي بإمدادات طبية، وتشغل اللجنة ست سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري لنقل المرضى في حالات الطوارئ.
Loading ads...
وختم حميد بالتأكيد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل رسمياً في سوريا بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، مع التعاون عند الحاجة مع منظمات محلية ودولية لضمان وصول المساعدات إلى المناطق الكردية، مع الحفاظ على حياد أنشطتها وإبعادها عن أي أجندات سياسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






