ساعة واحدة
اقتحام أمني .. هل تتحول أجساد الرضع الغينيين إلى "مختبرات"؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 14:59 (توقيت مكة)
داهمت الشرطة القضائية في غينيا بيساو مكاتب باحثين أجانب، وصادرت جرعات من لقاح التهاب الكبد الوبائي "بي"، وسط جدل بشأن تجربة طبية ممولة أمريكيا تستهدف آلاف الأطفال حديثي الولادة، وأثارت مخاوف حقوقية وتحذيرات دولية من مخاطرها الصحية والأخلاقية.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أمس الثلاثاء، أن المداهمة استهدفت مكاتب باحثين مرتبطين بمشروع "بانديم الصحي"، الذي يقف وراء الدراسة المثيرة للجدل.
وأوضحت الشرطة أن العملية تهدف إلى التحقيق في ملابسات دفعة من اللقاحات، مؤكدة أن مصادرتها لا تعني وجود خلل في جودتها أو سلامتها.
وتقوم التجربة المقترحة على تقسيم 14 ألف مولود إلى مجموعتين، تتلقى الأولى لقاح التهاب الكبد الوبائي "بي" عند الولادة، بينما يُؤخر تطعيم 7 آلاف طفل آخرين خلال الأسابيع الستة الأولى من حياتهم، بهدف دراسة تأثير توقيت التطعيم.
وتثير الخطة مخاوف صحية خاصة في غينيا بيساو، حيث يحمل نحو واحد من كل خمسة بالغين الفيروس، الذي قد يؤدي إلى سرطان الكبد والفشل الكبدي.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم المواليد خلال 24 ساعة من الولادة، باعتباره وسيلة آمنة وفعالة للوقاية من العدوى.
وحذر المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، من أن حرمان أطفال من اللقاح لأغراض البحث أمر غير أخلاقي، وقد يعرضهم لأضرار جسيمة لا يمكن تداركها.
وتحظى الدراسة بتمويل قدره 1.6 مليون دولار من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومبلغ مماثل من مؤسستي "بيرشينغ سكوير" و"بلوبيل"، ليصل الإجمالي إلى 3.2 ملايين دولار.
ونشر مشروع "بانديم" رسالة موافقة على الدراسة صادرة عن اللجنة الوطنية لأخلاقيات البحث في غينيا بيساو، مؤرخة في 14 يوليو/تموز الماضي، كما وافقت عليها لجنة دنماركية لأخلاقيات البحوث خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
لكن وزير الصحة في الحكومة الانتقالية، كوينهين نانتوتي، نفى صحة التقارير التي تحدثت عن المضي في تنفيذ التجربة، مما أثار تساؤلات بشأن وضعها القانوني والموافقات اللازمة لإجرائها.
ويعود تأسيس مشروع "بانديم الصحي" إلى عام 1978 على يد الباحث الدنماركي بيتر آبي، الذي تشارك زوجته، عالمة الأوبئة كريستين ستابيل بين، في قيادته.
وحظي الباحثان بإشادة متكررة من وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت كينيدي الابن، المعروف بمواقفه المنتقدة لبعض سياسات التطعيم، والذي وصفهما بأنهما من أبرز رموز أبحاث اللقاحات.
وسبق أن استشهد كينيدي بدراسات أجراها فريقهما بشأن لقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، رغم أن الفريق نفسه توصل لاحقا إلى نتائج مختلفة عند إعادة دراسة الموضوع.
وقالت "الغارديان" إن الباحثين المسؤولين عن المشروع لم يردوا على أسئلتها بشأن التجربة والمداهمة.
وانتقدت منظمة "ستاند أب فور ساينس" الأمريكية المشروع، قائلة إنه لم يسهم بالقدر الكافي في تطوير القدرات الصحية والبحثية لغينيا بيساو رغم عمله فيها منذ عقود.
وقالت مؤسسة المنظمة، الباحثة كوليت ديلاوالا، إن تحقيقا ميدانيا كشف عن انعدام ثقة بالمشروع لدى بعض السكان، لكن ضعف الخدمات الصحية في البلاد يجعلهم أحيانا مضطرين إلى اللجوء إليه للحصول على الرعاية الطبية.
وحذرت من أن هشاشة الوضع السياسي في البلاد، التي شهدت انقلابا عسكريا قبل أقل من عام، تزيد المخاوف بشأن إجراء تجارب طبية مثيرة للجدل على الأطفال.
Loading ads...
وتسعى منظمتها إلى جمع تبرعات لتوفير اللقاح لجميع المواليد فور الولادة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




