تم الكشف عن سيارة لانسيا غاما الجديدة في روما بمقر وزارة المؤسسات وصُنع في إيطاليا (MIMIT)، في حدث صُمم لتسليط الضوء على الدور المحوري لإيطاليا في هذا المشروع - وبشكل أوسع، في الاستراتيجية الصناعية لمجموعة ستيلانتس. وتُعد سيارة الكروس أوفر الجديدة، التي تحمل علامة تجارية مقرها تورينو، نتاج عملية إيطالية بالكامل تمتد من التصميم إلى الإنتاج، حيث من المقرر أن يلعب مصنع ميلفي (Melfi) في منطقة بازيليكاتا دوراً جوهرياً.
يأتي هذا العرض في عام يحمل أهمية خاصة لعلامة لانسيا؛ إذ ستحتفل الشركة في عام 2026 بمرور 120 عاماً على تأسيسها، وكذلك بالذكرى الخمسين لإطلاق طراز غاما الأصلي. ويأتي هذا الطراز الجديد عقب إطلاق طراز إيبسيلون (Ypsilon) وعودة شعار HF وأنشطة السباقات، بهدف الارتقاء بالعلامة التجارية إلى فئة سوقية أعلى وتوسيع حضورها في جميع أنحاء أوروبا.
أورسو: ندعو المفوضية الأوروبية إلى عدم إضاعة المزيد من الوقت
لم يكن اختيار مقر وزارة المؤسسات وصُنع في إيطاليا (MIMIT) مكاناً للكشف عن السيارة وليد الصدفة؛ فقد مثلت لانسيا غاما نموذجاً ملموساً للتأثير الذي لا تزال صناعة السيارات الإيطالية قادرة على ممارسته داخل مجموعة ستيلانتس وفي المشهد الأوروبي العام.
وقد ربط الوزير أدولفو أورسو المشروع بـ خطة إيطاليا وبالتدابير الحكومية الداعمة لقطاع السيارات، مع التأكيد مجدداً على ضرورة مراجعة اللوائح الأوروبية. ووفقاً لأورسو، يتعين على الاتحاد الأوروبي التحرك بسرعة لتنفيذ إصلاح شامل وهيكلي لسياسته المتعلقة بالسيارات، بما يحقق توازناً بين خفض انبعاثات الكربون، والقدرة التنافسية الصناعية، والتوظيف، وحماية المستهلك. كما سلط الوزير الضوء على كيف حظي الموقف الإيطالي -الداعي إلى مراجعة النهج الأوروبي الحالي- بدعم أوسع بمرور الوقت، ليشمل دولاً أخرى وقطاعات من الصناعة والقوى العاملة في هذا المجال. ومن ثم، فإن الرسالة تهدف إلى تسريع الحوار الأوروبي: لم يعد هناك وقت لنضيّعه.
ستيلانتس: غاما تؤكد دور إيطاليا
بالنسبة لإيمانويل كابيلانو، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة ستيلانتس لمنطقة أوروبا الموسعة، تُعد سيارة لانسيا غاما الجديدة ثمرةً للحوار الذي أطلقته المجموعة مع المؤسسات الإيطالية، كما أنها تمثل تأكيداً إضافياً على دور إيطاليا المحوري في الاستراتيجية الصناعية لشركة ستيلانتس.
تُعد سيارة غاما -التي صُممت وهُندست في إيطاليا وتُصنّع في مصنع ستيلانتس في ميلفي- جزءاً من خطة أوسع نطاقاً تشمل المنشآت الإيطالية. وتنضم سيارة لانسيا الجديدة إلى طرازات جيب كومباس ودي إس إن 8 ودي إس إن 7 ، مما يعزز دور المصنع الواقع في منطقة بازيليكاتا، وهو موقع يمثل -وفقاً لكابيلانو- نموذجاً يُحتذى به في مجالات الخبرة والتكنولوجيا والجودة. ومع ذلك، تشمل التطورات المرتقبة مصانع أخرى أيضاً، إذ من المقرر إدخال منصة السيارات الكهربائية الجديدة إلى مصنع بوميليانو في عام 2028 لتشكل أساساً لإنتاج ثلاثة طرازات جديدة، بينما خُطط لإنتاج جيل جديد من المركبات التجارية الكبيرة في مصنع أتيسّا بحلول عام 2029، وذلك بدعم استثمارات تتجاوز مليار يورو على مدى السنوات الخمس المقبلة. وأخيراً، تخطط ستيلانتس لتعزيز عمليات علامة ألفا روميو في المصنع الواقع بمنطقة بازيليكاتا بدءاً من أواخر عام 2027، من خلال سيارة جديدة صُممت لإشراك سلسلة التوريد المحلية بشكل أكثر فاعلية.
ووفقاً لكابيلانو، فإن هذه الخطوات ليست سوى جزء من التحركات التي تعتزم ستيلانتس من خلالها إعادة التأكيد على الدور المركزي لإيطاليا في استراتيجيتها الصناعية العالمية.
من تورينو إلى ميلفي: مشروع إيطالي
صُممت سيارة غاما الجديدة في تورينو داخل مركز تصميم لانسيا، في حين تمت عمليات التطوير والتهيئة للإنتاج الصناعي داخل إيطاليا، وأُسندت مهمة التصنيع إلى مصنع ستيلانتس في ميلفي. يُشرك المشروع أيضاً نحو ثلاثين مورداً إيطالياً - يتخذ حوالي عشرة منهم من منطقة بازيليكاتا مقراً لهم - مما يخلق رابطاً مباشراً بين المركبة والمصنع وسلسلة التوريد المحلية.
وتُعد هذه النقطة إحدى الركائز الأساسية التي شددت عليها أنطونيلا برونو، المديرة الإقليمية لشركة ستيلانتس في إيطاليا، إذ ترى في طراز غاما محطةً مفصلية في مسيرة تطور علامة لانسيا، وذلك لكونه يجمع بين التصميم والهندسة والإنتاج والخبرة الصناعية في مشروع واحد متكامل.
إنه مشروع إيطالي بكل ما تحمله الكلمة من معنى: فقد بدأ بمرحلة التصميم في تورينو، ومر بمراحل التطوير والتصنيع، وتبلور بشكله النهائي في مصنع ميلفي بفضل خبرات الرجال والنساء الذين يعملون هناك يومياً.
ومن خلال طراز غاما، يعزز مصنع ميلفي دوره ضمن الاستراتيجية الصناعية لمجموعة ستيلانتس . إذ ينتج المصنع -الواقع في منطقة بازيليكاتا- بالفعل طرازات جيب كومباس ودي إس 8 ودي إس 7 ، مما يجعله أحد مراكز الإنتاج الرئيسية للمجموعة في إيطاليا.
ميلفي وسلسلة التوريد المحلية
كان المصنع أيضاً محوراً رئيسياً في كلمة فيتو باردي، رئيس منطقة بازيليكاتا. وبالنسبة لباردي، لا يمثل طراز غاما مجرد إطلاق لسيارة جديدة، بل يمثل آفاقاً صناعية وتوظيفية للمنطقة، فمستقبل ميلفي لا يقتصر على المصنع وقوته العاملة فحسب، بل يمتد ليشمل شبكة الشركات بأكملها التي تدور في فلك إنتاج السيارات.
وقد سُلِّط الضوء على سلسلة التوريد المرتبطة بالمصنع باعتبارها واحدة من أهم جوانب الوضع الراهن. وأشار باردي إلى الصندوق المخصص لقطاع السيارات بقيمة 300 مليون يورو -حيث خُصصت 40% من الموارد لجنوب إيطاليا- مؤكداً على ضرورة ترجمة هذه التدابير إلى إجراءات ملموسة تدعم سلسلة التوريد. وعلى الصعيد الأوروبي، دعا رئيس منطقة بازيليكاتا أيضاً إلى تحقيق توازن بين الأهداف البيئية وضرورة الحفاظ على القدرة التنافسية للإنتاج الصناعي.
عودة غاما إلى الفئة D، مستهدفةً العملاء الأفراد وأساطيل المركبات
Loading ads...
بعد طراز إيبسيلون الجديد، يأتي طراز غاما ليوسع تشكيلة سيارات لانسيا ويعيد العلامة التجارية إلى فئة استراتيجية هامة. يبلغ طول السيارة 4.67 متراً، وقد طُوِّرت استناداً إلى منصة STLA Medium، وهي بنية هندسية تتيح استخدام أنظمة دفع هجينة وكهربائية، حيث توفر النسخة الهجينة مدى يزيد عن 1000 كيلومتر بخزان وقود ممتلئ، بينما يصل مدى النسخ الكهربائية إلى حوالي 740 كيلومتراً. وستتضمن الفئة الأعلى من الطراز نسخة بنظام دفع كلي للعجلات (AWD) يولد قوة تبلغ حوالي 400 حصان. تهدف تشكيلة الطرازات أيضاً إلى توسيع قاعدة عملاء لانسيا بشكل كبير، إذ تشير التوقعات التي عُرضت خلال حفل الإطلاق إلى تحقيق توازن بين العملاء من الأفراد والعملاء من قطاع الأعمال، بحيث تذهب نحو 50% من المبيعات للأفراد، وتُخصص النسبة المتبقية (50%) للأساطيل والشركات والمهنيين. وفي حين تظل إيطاليا السوق الرئيسية ومحور الاستراتيجية التجارية للعلامة التجارية، فإن الطراز الجديد سيؤدي أيضاً دوراً جوهرياً في الأسواق الأوروبية الأخرى التي تتواجد فيها لانسيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الكشف عن سيارة لانسيا غاما في روما
منذ ساعة واحدة
0




