ساعة واحدة
بمشاريع تصل إلى 50 مليار دولار.. رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار يحطّ في دمشق
الثلاثاء، 5 مايو 2026
أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، وصول رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار إلى دمشق لبحث فرص الاستثمار، في وقتٍ تحدثت فيه تقارير إعلامية عن خطط لمشاريع ضخمة قد تصل قيمتها إلى نحو 50 مليار دولار.
ونشر الهلالي على منصة "إكس" مقطعًا مصورًا من لقاءٍ جمعه بالعبار والوفد المرافق له في دمشق، موضحًا أن الزيارة تأتي في إطار استكشاف الفرص الاستثمارية والمشاركة في الملتقى السوري–الإماراتي الأول.
وتأتي هذه الزيارة بعد تأجيلٍ سابق كان مقررًا نهاية شباط/فبراير، قبل أن تعرقل التطورات الإقليمية والحرب على إيران حينها ترتيباتها، وسط توقعات بعقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع الجانب السوري لبحث فرص التعاون والاستثمار.
وبحسب ما نقله موقع "اقتصاد الشرق" عن مصدرٍ مطلع لم يكشف هويته، فإن شركة "إيغل هيلز" الإماراتية تدرس تنفيذ مشروعين عمرانيين كبيرين في سوريا، ضمن مخططين رئيسيين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار.
ويقع المشروع الأول في منطقة دمّر بدمشق، على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويشمل مخططًا عمرانيًا متكاملًا متعدد الاستخدامات، يتضمن نحو 73 ألف وحدة سكنية، وقرابة 3200 غرفة فندقية، إلى جانب مساحات خضراء تتجاوز 7 ملايين متر مربع، وشبكة طرق تمتد مئات الكيلومترات.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع قد يمتد أثره الاقتصادي على مدى 20 عامًا، مع توقع توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، إضافةً إلى عشرات آلاف الوظائف الدائمة لاحقًا، فضلًا عن مساهمة كبيرة في الناتج المحلي وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
أما المشروع الثاني، فيقع في اللاذقية على الساحل السوري، على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويتضمن تطويرًا سكنيًا وسياحيًا متكاملًا، يشمل أكثر من 29 ألف وحدة سكنية و2800 غرفة فندقية، إضافةً إلى مساحات واسعة من الحدائق والمرافق العامة.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع الساحلي عشرات آلاف فرص العمل أيضًا، إلى جانب مساهمته في تنشيط القطاع السياحي وزيادة الإيرادات السنوية، فضلًا عن تأثيراته على قطاعات مرتبطة مثل النقل والخدمات.
ولا تزال هذه المشاريع في مراحلها الأولية، حيث تتركز النقاشات الحالية على الأطر التنظيمية وآليات التنفيذ والتمويل، وسط اهتمام متزايد بعودة الاستثمارات الإماراتية إلى السوق السورية.
وفي هذا السياق، يعود الحديث مجددًا عن مشاريع سابقة لشركة "إعمار العقارية" في سوريا، إذ كانت قد أعلنت عام 2005 عن خطط استثمارية ضخمة، من بينها مشروع "تلال دمشق" ومشروع "البوابة الثامنة"، قبل أن تتوقف هذه المشاريع مع تطورات عام 2011.
غير أن مشروع "البوابة الثامنة" عاد إلى الواجهة مؤخرًا، بعد توقيع ملحق عقد جديد بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة "إعمار"، بالشراكة مع مجموعة استثمارية مقرها الإمارات، في خطوة تعكس مؤشرات على عودة تدريجية للنشاط الاستثماري.
ويُعدّ محمد العبار من أبرز رجال الأعمال في الإمارات والعالم العربي، وُلد في دبي عام 1956، ودرس إدارة الأعمال في الولايات المتحدة قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في القطاع المصرفي.
وتولى لاحقًا مناصب حكومية بارزة، من بينها المدير العام المؤسس لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، حيث لعب دورًا محوريًا في تطوير اقتصاد الإمارة وتحويلها إلى مركز عالمي في التجارة والسياحة.
وفي عام 1997، أسس شركة "إعمار العقارية"، التي أصبحت واحدة من كبرى شركات التطوير العقاري في العالم، ومن أبرز مشاريعها برج خليفة ودبي مول، إلى جانب استثمارات واسعة في قطاعات متعددة، من بينها التجارة الإلكترونية والخدمات.
ويُعرف العبار بدوره في إطلاق وإدارة مشاريع ضخمة على مستوى المنطقة، ما يجعله أحد أبرز المستثمرين الذين تركوا بصمة واضحة في المشهد الاقتصادي العربي.
وأمس، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع عددًا من رجال الأعمال من الإمارات ومصر وتركيا، لبحث فرص الاستثمار في سوريا، ولا سيما في قطاعات إعادة الإعمار والبنى التحتية والسياحة والخدمات المالية.
وبحث الشرع مع رجل الأعمال الإماراتي محمد إبراهيم الشيباني الفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب قطاعات التطوير العقاري والسياحة والخدمات المالية.
ويُعدّ الشيباني من أبرز القيادات الاقتصادية في دبي، حيث يشغل موقعًا محوريًا في منظومة الاستثمار السيادي وصياغة السياسات المالية، وقد أسهم في دعم مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والتمويل والاستثمار.
كما ناقش الشرع مع رجل الأعمال المصري حسن علام فرص التعاون وبناء الشراكات في قطاعات التطوير العقاري والإنشاءات وتأهيل البنى التحتية.
Loading ads...
وفي لقاء منفصل، التقى الشرع رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق "ريكسوس" العالمية، حيث جرى بحث آفاق الاستثمار في سوريا، ولا سيما في قطاع السياحة والفنادق، إلى جانب فرص إقامة مشاريع جديدة تستفيد من خبراته في هذا المجال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



