8:14 م, الخميس, 7 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه مفاوضات تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة اليمنية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، نحو مرحلة حاسمة، بعد تسجيل تقدم لافت في جولات التفاوض الجارية بالعاصمة الأردنية عمّان، برعاية مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، وسط مؤشرات متزايدة على قرب الإعلان عن صفقة واسعة، تشمل نحو ثلاثة آلاف محتجز من الطرفين.
وكشف مصدر مطلع لـ”المصدر أونلاين” عن توصل الجانبين إلى تفاهمات متقدمة، بشأن إتمام عملية تبادل تضم 1700 أسير من “الحوثيين”، مقابل 1230 مختطفاً مدنياً وأسيراً من القوات الحكومية، في إطار تفاهمات تم التوصل إليها نهاية العام الماضي، خلال جولة مشاورات استضافتها العاصمة العٌمانية مسقط.
وبحسب المصدر، فإن الأطراف دخلت مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، مع استمرار النقاش حول بعض التفاصيل الفنية والإجرائية، التي حالت دون إعلان الصفقة حتى الآن.
تأتي هذه الجولة، بعد نحو ثلاثة أشهر من المباحثات المستمرة في عمّان، والتي وصفها المبعوث الأممي سابقاً بأنها أطول جولة تفاوض بين الطرفين، في ملف الأسرى والمختطفين.
ورغم تحقيق تقدم في مراجعة قوائم الأسماء وآليات التبادل، لا تزال بعض العقبات قائمة، خصوصاً ما يتعلق بآليات التنفيذ، وضمانات الالتزام، وهي ملفات غالباً ما تٌفشل الاتفاقات في مراحلها الأخيرة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الملف واجه خلال الأشهر الماضية، تعقيدات مرتبطة بحسابات سياسية ومراوغات من جانب جماعة “الحوثي”، ما أبطأ الوصول إلى تفاهم نهائي، رغم الاتفاق المبكر على القوام العددي للصفقة.
كما ساهم التزام الطرفين بما يشبه “الصمت الإعلامي” خلال الأسابيع الماضية، في الحفاظ على مسار التفاوض بعيداً عن الضغوط السياسية والإعلامية، في محاولة لتهيئة أجواء أكثر مرونة لإنجاز الاتفاق.
يمثل ملف الأسرى والمختطفين أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في الحرب اليمنية، نظراً لتداخله مع الاعتبارات السياسية والعسكرية، واستخدامه المتكرر كورقة ضغط من جماعة “الحوثي”.
ورغم نجاح صفقات تبادل محدودة خلال السنوات الماضية، إلا أن الملفات الكبرى بقيت عالقة، خصوصاً ما يتعلق بالمختطفين المدنيين والمخفيين قسراً لدى الجماعة “الحوثية”.
وتأمل عائلات آلاف المحتجزين، أن تسفر الجولة الحالية عن اختراق فعلي ينهي سنوات من الانتظار، لا سيما مع الحديث عن صفقة توصف، بأنها “الأوسع منذ اندلاع الحرب”.
ويرى مراقبون أن نجاح الصفقة، في حال إتمامها، لن يمثل فقط انفراجة إنسانية لآلاف الأسر اليمنية، وإنما سيعد أيضاً اختباراً عملياً لجدية جماعة “الحوثي” في هذا المسار الإنساني.
لكن في المقابل، تبقى التجارب السابقة سبباً كافياً للحذر، إذ كثيراً ما اقتربت الأطراف من إعلان اتفاقات مماثلة، قبل أن تتعثر عند اللحظات الأخيرة.
Loading ads...
ومع غياب تأكيد رسمي حتى الآن من مكتب المبعوث الأممي، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، التي قد تحمل إعلاناً طال انتظاره بشأن واحدة من أكبر صفقات تبادل الأسرى والمختطفين في اليمن منذ سنوات، في خطوة قد تخفف جانباً من أحد أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً في الحرب المستمرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

