5 ساعات
هل تعود البطاريات القابلة للإزالة إلى الهواتف؟ قانون أوروبي يغير قواعد اللعبة
الإثنين، 20 أبريل 2026
يفرض الاتحاد الأوروبي اعتباراً من شهر شباط 2027 على جميع الأجهزة المباعة داخل أسواقه أن تكون بطارياتها قابلة للاستبدال بسهولة من قبل المستخدم العادي، في خطوة تشمل حتى شركة آبل التي بدأت بالفعل في إعادة تصميم هواتفها لتتوافق مع هذا الشرط.
وبحسب تقرير نشره موقع "موبايل 91"، اليوم الإثنين، بدأ تطبيق هذه المتطلبات بالفعل اعتباراً من حزيران العام الفائت، على أن تتوسع تدريجياً خلال السنوات التالية، مع التركيز على تعزيز قابلية الإصلاح وتقليل الحاجة إلى استبدال الأجهزة بشكل متكرر.
ابتداءً من عام 2027، ستشهد الهواتف الذكية تغييراً أكثر وضوحاً، حيث سيُشترط أن تكون البطاريات قابلة للاستبدال من قبل المستخدم في المنزل باستخدام أدوات بسيطة، من دون الحاجة إلى مراكز صيانة متخصصة.
ويأتي هذا التوجه استجابةً لمشكلة شائعة يعاني منها المستخدمون، وهي تدهور البطارية الذي يدفع كثيرين إلى تغيير هواتفهم رغم أن الأجهزة نفسها ما تزال تعمل بشكل جيد.
تسعى هذه اللوائح إلى إعادة صياغة طريقة تصميم الهواتف من الأساس، بحيث تصبح أكثر قابلية للفك والصيانة، مع بطاريات تدوم لفترة أطول وقطع غيار متوفرة لسنوات.
كما تُلزم الشركات بتوفير المكونات الأساسية خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 أيام عمل، إلى جانب إتاحة أدلة الإصلاح للجمهور، ومنع القيود التي قد تعيق عمليات الإصلاح عبر الجهات المستقلة أو الخارجية. كما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحسين كفاءة إعادة التدوير، ويسهم في تقليل مخاطر الحرائق المرتبطة ببطاريات الليثيوم داخل مرافق النفايات، ما يجعله خطوة تجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والسلامة. وبذلك يصبح الهدف الأساسي هو إطالة العمر الافتراضي للجهاز وتقليل الاستهلاك المتكرر.
في المرحلة الأولى من التنفيذ التي بدأت في حزيران 2025، أصبح لزاماً على الشركات الالتزام بمعايير أعلى فيما يتعلق بمتانة الأجهزة، مع ضمان توفر قطع الغيار لفترات طويلة.
أما المرحلة الأهم فستدخل حيز التنفيذ في شباط 2027، حيث ستصبح قابلية استبدال البطارية في المنزل شرطاً أساسياً في التصميم، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في تصنيع الهواتف الذكية.
كما تتضمن القواعد جانباً يخص المستهلك بشكل مباشر، إذ ستُرفق الهواتف المباعة داخل الاتحاد الأوروبي بملصقات توضح مستوى كفاءة البطارية، ودرجة المتانة، وعمر الاستخدام المتوقع، إضافة إلى تقييم قابلية الإصلاح، مما يساعد المستخدمين على اتخاذ قرارات شراء أكثر وعياً
على مستوى الشركات، فإن هذه التغييرات تفرض إعادة التفكير في أساليب التصنيع، خاصة لدى الشركات الكبرى التي تعتمد على التصاميم المدمجة باستخدام المواد اللاصقة.
ومن المتوقع أن تتجه هذه الشركات نحو تصميمات أسهل في الفك والصيانة، مع الحفاظ على الجودة والمتانة، بل وقد تتحول قابلية الإصلاح وطول عمر الجهاز إلى عنصر تنافسي في السوق بدلًا من مجرد التزام تنظيمي.
بالنسبة للمستخدمين، فإن الأثر المتوقع إيجابي إلى حد كبير، إذ يمكن أن يؤدي سهولة استبدال البطارية بتكلفة منخفضة إلى إطالة عمر الهاتف لعدة سنوات إضافية، مما يقلل من الحاجة إلى شراء أجهزة جديدة بشكل متكرر ويخفض التكاليف على المدى الطويل.
ومع ذلك، قد يرافق هذه التغييرات بعض التنازلات، مثل زيادة طفيفة في سماكة الأجهزة أو إعادة النظر في بعض ميزات التصميم مثل مقاومة الماء. كما قد تُمنح بعض الاستثناءات في حالات محددة تتعلق بالسلامة أو المتانة.
Loading ads...
ورغم أن هذه التشريعات تخص الاتحاد الأوروبي، فمن المرجح أن يكون تأثيرها عالمياً، نظراً لأن الشركات المصنعة تعمل في أسواق دولية موحدة. وغالباً ما يؤدي اعتماد معايير في سوق كبير مثل السوق الأوروبي إلى تطبيقها عالميًا لتجنب تعقيد خطوط الإنتاج. وقد حدث ذلك سابقاً عندما اعتمدت الشركات، بما فيها آبل، منفذ USB-C في أجهزتها على مستوى العالم بعد قرار الاتحاد الأوروبي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


