شهر واحد
أحد مشايخ السويداء: صفقة التبادل إنسانية بحتة ولا تمهّد لمصالحة مع الحكومة الانتقالية
الجمعة، 27 فبراير 2026

أكد الشيخ فادي بدرية، أحد مشايخ السويداء، أن صفقة تبادل الرهائن الأخيرة جرت بدافع إنساني بحت، نافياً وجود ضغوط أميركية لفرضها أو ارتباطها بأي تقارب سياسي مع الحكومة الانتقالية بدمشق.
وجاءت تصريحاته عقب إتمام عملية تبادل بين حكومة دمشق والحرس الوطني في السويداء، وشملت العملية تبادل رهائن مدنيين ومقاتلين.
وقال الشيخ فادي بدرية، في لقاء متلفز على قناة العربية، إن أميركا لم تمارس أي ضغوطات للقبول بتبادل الرهائن والأسرى، كان الضغط من الأهالي من أجل الإفراج عن أبنائهم، موضحاً أن الدافع الأساسي وراء المضي في الصفقة كان إنسانياً، مرتبطاً بمعاناة عائلات المخطوفين.
وأضاف أن التبادل “ليس له علاقة بعودة العلاقات أو حل الخلافات العالقة مع الحكومة السورية”، معتبراً أن الخطوة منفصلة تماماً عن أي مسار سياسي محتمل.
وشدد بدرية على أنه كان من المفترض، برأيه، التمهل قبل الإفراج عن بعض الموقوفين، ولا سيما من “أثبت عليهم ارتكاب جرائم”، قائلاً إن هؤلاء “جاؤوا إلى السويداء كمقاتلين”.
وأكد بدرية إنه لن يكون هناك أي مصالحة مع السلطة في دمشق، معتبراً أن القرى “محتلة والأرزاق سُلبت وأُحرقت، وأبناؤنا مغيبون”، متسائلاً: “على ماذا سنفاوض؟ هل من المعقول أن نفاوض على حقوقنا؟”.
تفاصيل الصفقة ومسار التفاوض
من جانبه، أصدر المكتب الخارجي للموحدين الدروز بياناً توضيحياً حول ما وصفه بـ”قضية الرهائن”، شرح فيه مجريات التفاوض التي استمرت لأكثر من سبعة أشهر منذ اختطافهم خلال اجتياح السويداء، تموز/يوليو 2025.
وجاء في البيان أن المساعي لإتمام التبادل واجهت عراقيل متكررة، واتهم ما سماها “سلطة دمشق” بوضع شروط معقدة بهدف شق الصف الداخلي والضغط على عائلات المخطوفين، إضافة إلى إنكار وجود عدد من الرهائن رغم شهادات سابقة لمفرج عنهم أكدوا وجودهم في سجون دمشق.
وأوضح البيان أن جميع مراحل التفاوض جرت “حصراً عبر الدبلوماسيين الأميركيين”، مع الإشارة إلى أن العملية تمت “تحت نظر الإخوة والقيادة في دولة إسرائيل خطوة بخطوة”، نافياً وجود أي قنوات تفاوض جانبية.
وبحسب ما أُعلن، نص الاتفاق على خروج 61 رهينة من مختطفي السويداء و5 رهائن من أشرفية صحنايا، مقابل إطلاق سراح 25 مقاتلاً سورياً، مع التحفظ على عدد من الأسماء لمرحلة لاحقة.
وأشار البيان إلى أن عراقيل برزت في اللحظات الأخيرة، مع رفض بعض الأسماء المقترحة من درعا وإدلب وحماة لأسباب وصفها بالواهية، قبل أن يتم تجاوزها “بثبات الموقف وضغوط الوسيط”.
كما أكد البيان تكرار “المطالبة من الضامن الوسيط واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالكشف عن مصير باقي الرهائن والمختطفين الذين تم توقيفهم لاحقاً على حواجز دمشق وغيرها، دون استثناء، وتسليم جثامين الضحايا الذين قال إنهم دُفنوا في مقابر جماعية ضمن مناطق خاضعة لسيطرة دمشق”.
العملية ضمن اتفاق عمان
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن عملية التبادل تمثل خطوة نحو حل وطني شامل لملف السويداء، مشيراً إلى أنها جاءت في سياق ما وصفه بـ”اتفاق عمّان” الهادف إلى تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسار السلمي والسياسي ضمن إطار الوحدة الوطنية.
وأضاف أن الوزارة، ولا سيما قيادة الأمن الداخلي في السويداء، بذلت جهوداً كبيرة لإنجاح العملية، معتبراً أنها “تدخل الفرح على العائلات السورية”.
من جهته، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، أن عملية تبادل الموقوفين والأسرى التي جرت في محافظة السويداء تمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز الاستقرار.
Loading ads...
وأوضح براك في تدوينة على منصة “إكس”، أن الولايات المتحدة أسهمت في تيسير العملية التي نُفذت بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيراً إلى أنها تمت “بسلاسة وتنظيم عالٍ”، وقال: “عائلاتٌ التأمت من جديد.. خطوةٌ بعيداً عن الانتقام، وخطوةٌ نحو الاستقرار”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



