السلام عليكم، وجزاكم الله خير الجزاء لمساعدتكم الناس، لو سمحتم سؤالي: كيف أزيل وأعالج نفسي من العصبية والشخصية الحساسة لأنني سريع الانفعال والعصبية، والصبر عندي ضعيف أو لا يستمر.. تعبت والله، واستحيت من عيوبي وأخطائي تجاه الناس. مدري أنا صح وطبيعي أو فيني خلل ومشكلة.. وما الحل الأفضل والأسرع إن وجد.. والسلام عليكم وشكراً.
أخي السائل، العصبية وسرعة الانفعال ليستا بالضرورة دليلًا على أنك شخص سيئ أو أن لديك خللًا في شخصيتك، فالغضب انفعال طبيعي لدى الإنسان، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح متكررًا أو شديدًا أو خارجًا عن السيطرة، فيؤثر في علاقاتك وراحتك النفسية أو يجعلك تندم على تصرفاتك بعد هدوئك.
وقد تكون الحساسية الزائدة مرتبطة بطريقة تفسيرك لكلام الآخرين أو نظراتهم أو مواقفهم، وقد تكون نتيجة ضغوط متراكمة أو مشاعر لم تجد طريقًا صحيًا للتعبير عنها.
من المهم أن تكتشف ما الذي يحدث قبل نوبة الغضب، لأن العصبية قد تكون لها أسباب مختلفة، منها:
تراكم مشاعر الغضب أو الاستياء تجاه شخص أو موقف معين.
الشعور بأن الآخرين لا يهتمون بك أو لا يقدرونك بالشكل الذي تحتاج إليه.
الحساسية الشديدة تجاه النقد أو الكلمات أو نظرات الآخرين.
الضغوط النفسية والإرهاق وقلة النوم.
صعوبة التعبير عن الاحتياجات والمشاعر بطريقة مباشرة، فيظهر الغضب بدلًا منها.
لذلك، حاول أن تراقب نفسك دون قسوة: متى تغضب؟ ومع من؟ وما الكلام أو التصرف الذي يسبق غضبك؟ وكيف تتصرف أثناءه؟ وما الذي تشعر به بعد أن تهدأ؟
عندما تشعر بأن الغضب بدأ يتصاعد، ابتعد عن الموقف مؤقتًا بدلًا من الاستمرار في النقاش.
خذ عدة أنفاس بطيئة وعميقة، وحاول تأجيل الرد حتى تهدأ.
لا تتخذ قرارات أو ترسل رسائل وأنت في ذروة الغضب.
تعلّم التعبير عن احتياجاتك بوضوح، مثل أن تقول: "هذا التصرف أزعجني" بدلًا من الهجوم على الشخص.
دوّن المواقف التي تثير غضبك، وابحث عن النمط المتكرر بينها.
احرص على ممارسة الرياضة والحصول على قسط كاف من النوم والراحة، فالإرهاق قد يجعل التحكم في الانفعال أكثر صعوبة.
لا تجعل الشعور بالذنب بعد كل نوبة غضب وسيلة لمعاقبة نفسك؛ استخدم الندم بطريقة إيجابية لمعرفة الخطأ وتصحيحه.
إذا أخطأت في حق شخص، اعتذر وحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه، ثم ركز على تغيير السلوك بدل الاستمرار في جلد الذات.
تذكر أن الحساسية ليست عيبًا بحد ذاتها، لكن المهم أن تتعلم كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى غضب أو عزلة أو صدامات متكررة.
لا يمكن معرفة ما إذا كانت لديك مشكلة في الشخصية أو اضطراب نفسي من خلال رسالة واحدة، ولا ينبغي أن تشخّص نفسك بنفسك. لكن بما أنك تقول إن العصبية أتعبتك وأصبحت تشعر بالحرج من أخطائك تجاه الآخرين، فقد يكون من المهم والجيد الاستفادة من جلسات العلاج النفسي.
العلاج السلوكي المعرفي، على سبيل المثال، يمكن أن يساعدك على فهم الأفكار التي تسبق الغضب، وتغيير طريقة تفسير المواقف، وتعلم مهارات أفضل للتحكم في الانفعال والتواصل.
اعترافك بالمشكلة ورغبتك في تغييرها ليسا عيبًا، بل هما نقطة قوة وبداية حقيقية للعلاج. لا تبحث عن حل سريع يجعلك لا تغضب أبدًا؛ الهدف هو أن تفهم غضبك، وتعرف أسبابه، وتتعلم التعبير عن نفسك بطريقة أكثر هدوءًا.
وإذا كانت نوبات الغضب شديدة أو متكررة، أو تتضمن إيذاء نفسك أو الآخرين أو تكسير الأشياء من حولك، ننصحك بمراجعة طبيب أو معالج نفسي متخصص؛ لأن هذه الحالات تستحق تقييمًا مهنيًا وخطة علاج مناسبة.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






