5 ساعات
احتجاز سفينة إيرانية وتصعيد متبادل.. الهدنة الأميركية الإيرانية على حافة الانهيار
الإثنين، 20 أبريل 2026

3:06 م, الأثنين, 20 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسارع مؤشرات انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في بحر عمان، في خطوة وصفتها طهران بـ”القرصنة”، وترافقت مع تهديدات متبادلة ورفض إيراني لاستئناف المفاوضات.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده “تسيطر بالكامل” على السفينة، في إشارة إلى العملية التي نفذتها القوات الأميركية لاعتراضها أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، في ظل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وفق المعطيات العسكرية، تشير تفاصيل العملية إلى أن مروحية أميركية حلقت فوق السفينة “توسكا”، قبل أن ينفذ عناصر من مشاة البحرية إنزالاً جوياً عليها بأسلحتهم.
وسبقت العملية ست ساعات من التحذيرات المتكررة، قبل أن تقوم المدمرة الأميركية “يو إس إس سبروانس” بتعطيل نظام الدفع، ما أجبر السفينة على التوقف، ثم السيطرة عليها انطلاقاً من حاملة الهجوم البرمائي “يو إس إس تريبولي”.
في المقابل، اعتبرت القيادة العسكرية الإيرانية أن ما جرى “اعتداء مباشر”، متوعدة برد انتقامي بعد تأمين سلامة الطاقم.
وقال متحدث عسكري إن القوات الإيرانية “ستتصدى بحزم” لأي تحرك أميركي مماثل، في وقت أشارت فيه طهران إلى أن السفينة كانت قادمة من الصين، ما يفتح باباً إضافياً للتوتر في مسار الإمدادات.
سياسياً، أعلنت طهران تعليق مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت مقررة في إسلام آباد، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح بمسار دبلوماسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تملك خطة لجولة جديدة، متهماً واشنطن بانتهاك التهدئة واتباع “سياسات غير جادة”، مع تأكيد أن إيران لن تقبل بأي إنذارات أو شروط مفروضة.
كما شدد على أن طهران لم تتلق “عروضاً جدية” بشأن رفع العقوبات، وأن مطالبها، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي، لم تتغير.
التصعيد لم يقتصر على الميدان، إذ لوّح ترامب، أمس الأحد، بخيارات عسكرية أوسع، متحدثاً عن إمكانية استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، في حال فشل التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء الهدنة.
وأشار أيضاً إلى أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد تمثل “الفرصة الأخيرة”، في وقت يواصل فيه الضغط عبر الحصار البحري.
لكنه أعرب في الوقت عينه عن تفاؤله في التوصل لاتفاق سلام بين البلدين، وأكد أن وفداً أميركياً يرأسه مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنير سيتوجهان، مساء اليوم، إلى إسلام آباد، حيث من المرتقب أن تعقد جولة محادثات ثانية بين الجانبين الأميركي والإيراني.
في موازاة ذلك، كثفت باكستان استعداداتها لاستضافة جولة جديدة من المحادثات، مع وصول طائرات نقل عسكرية أميركية إلى قاعدة جوية في إسلام آباد محملة بمعدات أمنية.
كما فرضت السلطات الباكستانية قيوداً مشددة على الحركة في محيط موقع الاجتماعات، بما في ذلك إخلاء أحد الفنادق الرئيسية، في مؤشر على توقعات بانعقاد لقاءات عالية الحساسية، رغم غياب تأكيد إيراني للمشاركة.
اقتصادياً، انعكس التصعيد سريعاً على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة الملاحة في الخليج، في ظل المخاوف من استمرار إغلاق أو اضطراب المرور عبر الممرات الحيوية.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز عاملاً ضاغطاً في المعادلة، مع ربط طهران أمن الملاحة برفع القيود عن صادراتها النفطية، في مقابل تمسك واشنطن بسياسة الحصار.
Loading ads...
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، تبدو الخيارات مفتوحة بين استئناف القتال أو محاولة إنقاذ المفاوضات، في ظل فجوة متزايدة بين الطرفين وشروط متبادلة يصعب التوفيق بينها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


