لم يمهل القدر الفنانة نادية كرم وقتاً لتجاوز الخلاف الذي جمعها بشقيقتها الفنانة عبير أحمد خلال الأيام الأخيرة من حياتها، إذ رحلت بعد معاناة مع المرض، لتنعى عبير شقيقتها برسالة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملت الدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وسط تساؤلات عن مصير علاقتهما بعد الأزمة التي شغلت الجمهور قبل الوفاة.
وأعلنت عبير أحمد، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وفاة شقيقتها نادية كرم، من خلال منشور عبر حسابها على موقع "إنستغرام"، استهلته بآية قرآنية، ثم عبّرت عن حزنها لفقدان شقيقتها، مؤكدة تسليمها بقضاء الله وقدره، وداعيةً لها بالرحمة والعفو والمغفرة.
اختارت عبير أحمد أن يكون نعيها لشقيقتها محاطاً بالدعاء، فاستعانت بآيات قرآنية تعبّر عن العودة إلى الله، قبل أن تطلب من الله أن يغفر للراحلة ويرحمها ويتجاوز عن سيئاتها، ويجزيها عن أعمالها الحسنة، ويمنحها العفو والمغفرة.
وجاءت الرسالة بعد أيام قليلة من خلاف علني بين الشقيقتين، ارتبط بالحديث عن الظروف الصحية والمعيشية التي مرت بها نادية كرم، بعدما ناشدت أصحاب الأيادي البيضاء مساعدتها في تحمل تكاليف العلاج واحتياجاتها اليومية.
وأعادت وفاة نادية كرم الاهتمام إلى تفاصيل الأزمة التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعدما تبادلت الشقيقتان روايتين مختلفتين بشأن المساعدات المالية وطبيعة التواصل بينهما. ولم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن ما إذا كان الخلاف قد انتهى أو شهد أي تقارب بينهما قبل وفاة نادية.
بدأت الأزمة الأخيرة عندما ظهرت نادية كرم في مقطع فيديو تحدثت فيه عن تدهور ظروفها الصحية والمعيشية، وصعوبة تحمل تكاليف العلاج والعمليات الجراحية، إلى جانب احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أنها تواجه مشكلات صحية أثرت في قدرتها على ممارسة حياتها بصورة طبيعية، وهو ما دفعها إلى طلب المساعدة.
وأثارت المناشدة تساؤلات بين المتابعين بشأن موقف شقيقتها عبير أحمد، لتخرج الأخيرة عن صمتها وتؤكد أنها ساندت نادية مادياً على مدار سنوات، وأنها كانت ترسل إليها مبالغ مالية خلال فترة إقامتها في الكويت، فضلاً عن تحملها مسؤوليات عائلية أخرى، من بينها رعاية ابنة شقيقتها والإنفاق عليها خلال فترة من حياتها.
كما أوضحت عبير أن مسؤولية رعاية نادية لا تقع عليها وحدها، مشيرة إلى وجود شقيقين آخرين لهما في مصر، وتحدثت عن التزاماتها تجاه أبنائها وظروفها الصحية الخاصة. ورفضت، بحسب ما نقلته التقارير، تحميلها كامل المسؤولية المالية عن شقيقتها.
في المقابل، أكدت نادية أن مناشدتها لم تكن موجهة إلى عبير تحديداً، وإنما جاءت نتيجة ظروفها الصعبة، واعترضت على رواية استمرار الدعم المالي بالصورة التي تحدثت عنها شقيقتها. كما أشارت إلى تلقيها مبلغ 2000 جنيه في أبريل الماضي، ووصفت المبلغ بأنه "صدقة"، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن ردها.
وامتد الخلاف إلى طبيعة العلاقة الشخصية بين الشقيقتين، إذ تحدثت نادية عن انقطاع التواصل بينهما وحظرها عبر تطبيق "واتساب"، فيما عبّرت عبير عن رفضها اختزال علاقتهما في الاتهامات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يتضح ما إذا كانت الشقيقتان قد توصلتا إلى تسوية أو تصالحتا قبل رحيل نادية كرم، لتبقى هذه النقطة غير محسومة في ظل غياب معلومات موثقة عن الأيام الأخيرة من حياتها.
نادية كرم، واسمها الحقيقي منى سيد أحمد عبد الله، ممثلة مصرية من أم لبنانية، وُلدت في المملكة العربية السعودية، ثم انتقلت إلى الكويت التي انطلقت منها في مشوارها الفني عام 1996. واختارت اسمها الفني استلهاماً من اسمي الفنانتين نادية الجندي ونجوى كرم، إذ أخذت الاسم الأول من الأولى واللقب من الثانية.
وقدمت الراحلة ما يقارب 100 عمل فني تنوعت بين الدراما التلفزيونية والمسرح والسينما، وحققت حضوراً لدى الجمهور الخليجي من خلال شخصية ميسون في المسلسل الكوميدي "الحيالة" عام 2003، الذي شاركت فيه إلى جانب الفنانين الراحلين عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي.
Loading ads...
كما ظهرت في مجموعة من الأعمال الدرامية والكوميدية، من بينها "الشريب بزة" و"سوق المقاصيص" و"الخافي أعظم" و"مع حصة قلم"، لتختتم مسيرة فنية امتدت لسنوات في الدراما الخليجية، تاركةً خلفها أعمالاً ارتبطت بذاكرة جمهورها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





